“عيناك مرفأ لحنيني” لكلود ناصيف حرب”..عنوان جديد لامرأة تعتنق حبّ الروح

مجلة عرب أستراليا ـ سيدني ـ بدأت الإعلامية الأديبة كلود ناصيف حرب رحلتها مع الكلمة منذ سن مبكرة، وكانت قبل هجرتها إلى أستراليا مراسلة لعدد من وسائل الإعلام من صحف ومجلات وتلفزيون، وبعد أن حطت بها أشرعة الهجرة في أستراليا، عملت مذيعة في إذاعة “صوت المحبة”، وفي عام 2015 بدأت تظهر بعض كتاباتها الأدبية في موقع الأديب د. جميل الدويهي “أفكار اغترابية للأدب الراقي” في سيدني، وقد شجعها الأديب الدويهي صاحب مشروع “أفكار اغترابية” على النشر، فظهر أول كتاب لها في أواخر عام 2016، بعنوان “كلمات من أعماق الحب” برعاية “أفكار اغترابية”.

وأقيمت للكتاب أمسية في صالة دير مار شربل – بانشبول بعنوان “عرس الكلمة” حضرها حشد من أبناء الجالية يتقدمهم رجال دين وشخصيات وتوجت بنجاح كبير. وفي عام 2018 نشرت كتاباً ثانياً بتشجيع من “أفكار اغترابية” بعنوان “عيناك مرفأ لحنيني” وهي تستعد الآن لإقامة أمسية للكتاب في صالة جمعية كفرحلدا الخيرية (الوايت كاسل) لاكمبا مساء الأربعاء 27 شباط 2019، بعنوان (عرس الكلمة 2 – شموع الحنين). وكلمة “حنين” تتصل اتصالاً وثيقاً بكتابات كلود، وتكثر في نصوصها، ولذلك أطلق عليها الأديب جميل الدويهي لقب “سيدة الحنين” وهو لقب يشبهها ويليق بها.

يذكر أن أمسية كلود في 27 شباط ستكون برنامجاً أدبياً وموسيقياً، لأن الأدب والموسيقى يتكاملان جمالياً. والدعوة موجهة إلى جميع الأصدقاء والأحبة وعشاق الأدب الراقي ليحضروا هذه المناسبة المميزة.
وجميع كتابات كلود تتسم بالرقي، والروحية الصافية، فحبّها صاف وأنيق، وتعابيرها تصدر من القلب من غير تكلف ولا ابتذال.

وتقول كلود عن كتابها الأول “كلمات من أعماق الحب” إنه “كان فكرة، ومفاجأة، وتتويجاً لمرحلة مهمة من حياتها… وهكذا صارت النبتة شجرة، والشجرة غابة، والحبر أصبح نوراً وعبيراً”.
وقد استحقت كلود جائزة الأديب د. جميل الدويهي “أفكار اغترابية” عن عام 2016، وقُدمت إليها الجائزة في أمسية كتابها الأول عام 2017.

وتحضّر كلود لنشر مجموعة ثالثة في أواخر عام 2019 بعنوان “نغمات على قيثارة الحنين”.
وبين كتاب وكتاب تمضي كلود بخطى ثابتة في مسيرتها الإبداعية، غير عابئة بالصعاب وتقول: “ربما أصبح عندي نضوج أكثر واندفاع أكثر إلى الكتابة”.

وتعتبر أن كلود الإنسان الذي يملك الإيمان يأتي إليه الوحي من عالم نظيف “فالحنين هو نظافة الروح وأناقتها، ولا تستطيع الكتابة عن الحنين إذا لم يكن في قلبك الصفاء والنقاء الروحي. وأنا أؤمن بأن الإنسان يكتب كما يحس وكما يعيش حياته، كلامي هو حنين ويشبه طريقة معاملتي للآخرين وحياتي، وأنا بطبعي أحب السلام والحبّ… وأحب الحياة. وكلامي ينسجم مع طريقتي وتفكيري”.

وتضيف : “نحن نكتب لغة الناس والمشاعر التي يعيشونها والعلاقات الجميلة. الحبيب الذي أكتب عنه أراه مثل أمير، يأتي على حصان أبيض، يحملني إذا تعثرت، ويحميني من غدر الناس، وفي عتم الليل يضيء حياتي، هو ملاك. أحس أن هذا البطل نقي ونظيف ووسيم”.

ويصف الأديب د. جميل الدويهي كلود بـ”المرأة المشاغبة في حنينها، الراقية في تعاطيها مع الناس، الرقيقة في انتقائها لمفرداتها”. ويقول: “أجد نفسي متتبّعاً لنصوصها، وأقرأها بشغف، فهي ذات لغة خاصّة. صحيح أنّها لا تدّعي الأدب، وليست في مستوى جبران وسعيد عقل ونزار قباني وغوته وموليير، لكنّها لا تيئس، وهذا ما يغبطني في شخصيّتها، وتلاحق الأمل والحلم، حتّى بات العديد يريدون اللحاق بها ومعرفة السرّ الذي استطاعت من خلاله أن تقتحم عالم الأدب وتثبت نفسها في كتاب صغير، أنيق، ليست فيه رموز كثيرة ولا سوريالية معقّدة، بل لغة واقعية عذبة تتسلل من بين الضلوع إلى القلب. ولكن هذه البساطة لا تعني السطحية، بل هي بساطة صعبة”.

ويرى الدويهي “أن كلود من الناس الذين يعتنقون حبّ الروح لأنه خالد وأنيق. وحبّ الروح يصرخ به الصادقون والمترفّعون عن النزوات والمادّة”.وبعتبر الناقد والأديب الجزائري ابرهيم مشارة أن نصوص كلود “بوحٌ شِهرزاديٌّ طَوّرَ أدواتِه الفنية وصقلَ تجربتَه الذاتية وكرَّسَ الحضورَ الأنثويَّ لا كظل، ولكن كهُويةٍ مستقلةٍ ذاتِ كينونةٍ متفرِّدة مُعادِلة تماماً للتجربةِ الذُّكورية ومتجاوِزة لها في أحايين، وفي هذا النصِّ تحديدا تنْبجِسُ موسيقى داخلية تتعاقبُ فيها موجاتٌ هادئةٌ تُحيل على تجربةِ العِشقِ والانتظار واللهفةِ والحنين”.

أما الدكتور عصام الحوراني فيرى أن كلود فتاة أليسارية فينيقية حط بها الرحال في أستراليا، والحب لديها “هو الشوق والحنين، فعندما يبتعد الحبيبُ، تشعر بدفء خياله، وتشعر بأنّه في قلبها، يسكنه بفرح وسكينة… فنسمعها تخاطب الحبيب الذي يتساءل عمّا إذا كان الحبُّ والشوق ما زالا في قلبها أم أنّهما غادرا القلب ورحلا مع فراشات الرّبيع على بساط الرّيح”.

نص لكلود ناصيف حرب
“قمر البحيرة”
هالقمر اللي فوق البحيره،
بيتسرّق عا شبّاكي،
وبيسهر طول الليل…
حبّيتو من بعيد…
وحاكيتو…
ومرايتو بتكبر وبتكبر…
وقلّي إنّو بيعرف إسمي
ووقت اللي كنت زغيري
كان يشوفني عالطريق
ويضحكلي من فوق…
ويسرق خيط من شالي
وكانو رفقاتي يسألوني عنّو:
ليش القمر اللي بيحبّك ما بيشبه قمرنا؟
كبير وعالي كتير…
وبيلبس حرير
وعالبحيره مرايتو
بتحكي كلّ حكايتو…

هيدا القمر حبيبي
بينزل عالهدا قبل ما إغفى
بيهرب من المرايه
وبيزيح البردايه
تا يشوف عيوني الحلوين
وهالقمر شاغلّي بالي…
أوقات بيغيب كم يوم
معقول عم يسهر عند صبيّه
بالضيعة القريبه
وناسي إنّو هوّي حبيبي؟
يا ليل طوّل تا يبقى حدّي
إلاّ هالقمر ما بدّي…
ولو تركني وراح
دموعي بيصيرو بحيره
عالمخدّه.

رابط مختصر :https://arabsaustralia.com/?p=1855

الإعلاميّة كلود ناصيف حرب

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني