spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 50

آخر المقالات

إبراهيم أبو عوادـ مركزية الألم في شعر الرثاء

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب إبراهيم أبو عواد شِعْرُ الرِّثَاء...

الدكتور أبو غزالة: ” الشبكة العربية للإبداع والابتكار، مستقبل أمة.. “

مجلة عرب أسترالياـ الدكتور أبو غزالة: " الشبكة العربية للإبداع...

كارين عبد النور ـ زفاف في موقع أثري لبناني… إبحثوا عن المحسوبيات!

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور لسنا بإزاء...

شوكت مسلماني: قرار الكنيست برفض الدولة الفلسطينية صفعة على وجه المجتمع الدولي

مجلة عرب أستراليا- شوكت مسلماني: قرار الكنيست برفض الدولة...

أبوغزاله يشارك رؤى بروس ستوكس حول الانتخابات الأمريكية المقبلة لعام 2024

مجلة عرب أسترالياـ أبوغزاله يشارك رؤى بروس ستوكس حول الانتخابات...

علي موسى الموسوي ـ التسامح..ثيمة الانسانيّة المُغيبة

بقلم  علي موسى الموسوي

الاعلامي علي الموسوي

مجلة عرب أستراليا- سيدني-يقولون ان الروح النقيّة تخفي بين جوارحها جناحين من الفطرة كلما داهمها الحزن تطير بهما بعيداً للبحثِ عن مستقرٍ صافٍ تهبط فيه آمنة مطمئنة.

ثيمة الصفاء الذي يُراد له أن يحل دائماً في قرارة القلب ونفائسه، راحة البال التي لا تأتي إلا من ركلِ كل ما يعيق الهدوء ويكدسه داخل قلبه، لذلك اعتُبر الكره واعوانه من اصعب ما يواجهه الانسان في حروب التصالح مع ذاتهِ واخطاءهِ وانكساراتهِ لان الفشل في ترويض القلب ‏على التغافل وإبعاد ظنونه عن موجات اليقين القطعيّ المُسبق سوف يصنع من صاحبه آلة بايولوجية مُعبأة بالضغينة والسلب.

لا تتوقَّف أهميَّة التَّسامح وقيمته مابين الفردِ وذاته والمعاملات الفرديَّة البسيطة وأنماط العلاقات بين الأفراد، بل إنَّ التَّسامح حاجة مجتمعيَّة مُلحَّةٌ وأساسٌ تقومُ عليه كافَّةُ المجتمعات البشريَّة.

فالصورة الأخلاقيَّة والواقعيَّة للتَّسامح تنعكس على جميع أنظمة المجتمعات وتقدُّمها وتطوّرها، وعلى فرض انتفاء هذه القيمة المجتمعية ستنتشر مفاهيم العنف والتعصُّب والتطرّف وتنهدم الحضارات وتتزعزع عوامل أمنها واستقرارها، وتظهر سيادة الآراء المفروضة.

وحول آليات مفهوم التَّسامح عند الغرب والفارق الانسانيّ الذي تصنعه فإنها تتعلق بركنين مترابطين هما الحقوق والواجبات إذ يتعيَّن على الإنسان أن يعرف حقوقه ومبرِّرات الحصول عليها من جهة، ويفهم واجباته ودوافعه تجاه تحقيقها من جهة أخرى.

ويشيرُ تعريف التَّسامح بناءً على هذه المرتكزات إلى تدشين المعاملات بما يتناسب مع الاختلافات فالتَّسامح هو نوعٌ من القدرات التي تُحتِّم على الإنسان العيش مع المتغيِّرات، والتصرُّف السويّ مع كافَّة الاختلافات والتداخلات مع تعميم ثقافة احترام تلك الاختلافات.

ممّا يُنتج بيئةً تكامُليَّة من التعاملات البشرية القائمة على مبادئ المساواة واحترام الآخر، وعلى الرّغم من كونِ تلك القيمة وذلك الخُلُقِ مَنزوعاً من نفوسِ غالبية الأفرادِ بالترغُّب لما يتطلَّب من بَذلٍ غير أنَّهم يحافظون عليهِ امتثالاً لحاجتهم إلى التَّعامل بالمثل والشُّعورِ بالعدل إذ يتضمَّن التَّسامح في مجتمعات الغرب السَّماح لأمرٍ ما أن يحدُث أو يُفعَل على الرُّغم من كراهيَّته كنوعٍ من التعامل مع الاختلافات.

رابط مختصر…https://arabsaustralia.com/?p=12325

ذات صلة

spot_img