spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

كارين عبد النور- الحسم لـ”الدونكيشوتية” والفرز السياسي في “مهندسي بيروت”

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور «ما رأيناه...

أستراليا بلد التكامل الأجتماعي رغم تهديدات التطرف والإرهاب

أستراليا بلد التكامل الأجتماعي رغم تهديدات التطرف والإرهاب بقلم صاحبة...

أ.د.عماد شبلاق- إجراءات التجنيس والتوظيف والتسكين … طلبات أصبحت مرهقة لكثير من المهاجرين!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

هاني الترك OAM- ترامب الأسترالي

مجلة عرب أستراليا- بقلم هاني الترك OAM دونالد ترامب هو...

د. زياد علوش-حمى الله أستراليا

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش آلمتنا الأخبار التي تواترت...

علي شندب-لبنان والسعودية وفرنسا والمتغيّرات الإقليمية

مجلة عرب أستراليا سيدني

لبنان والسعودية وفرنسا والمتغيّرات الإقليمية

علي شندب

بقلم الكاتب علي شندب

ثمة قناعة لدى قوى سياسية متورّمة، أنّ انتفاخ أحجامها بات يتجاوز لبنان، وينعكس تأثيراً في تضاريس خطوط الطول والعرض الاقليمية والدولية. علماً أنّهوباستثناء حزب الله، لا أحد يمتلك أدنى فاعلية، خارج منطقته أو بلدته، وليس في الإقليم.

ثمة قوى لم تقتنع بعد، أن لبنان قبل المصالحات السعودية الايرانية، والسعودية السورية، والعربية السورية، والتركية العربية، ليس كما بعدها. وأن التحولات النوعية في مواقف السعودية وسياساتها المستجدة إقليمياً ودوليا ناجمة عن مراجعات عميقة أجرتها القيادة السعودية، وحتمت عليها سياسات جديدة تلبي مصالح السعودية وموقعها الاقليمي والدولي المتقدم.

مؤخراً، أي بعد المصالحة مع ايران، بيّنت السعودية أنها تعتمد مقاربة تصفير المشاكل خصوصاً تلك المعيقة للتنمية والتقدم والمستنزفة للطاقات والامكانات، وفي هذا الاطار الاستراتيجي كانت خطوتها المفاجئة بالمصالحة مع ايران والتي انعكست ارتياحاً في كامل المنطقة، باستثناء لبنان حيث لم تهضم فيه بعض القوى التحولات والمتغيرات العميقة التي انتجتها المصالحة مع ايران.

علماً أن التحوّل في الموقف السعودي لبنانياً، انطلق قبل هذه المصالحات الاقليمية. لكن بعض القوى أعادت بسذاجتها مثلاً،انفتاح السفير السعودي وليد بخاري على النائب فيصل كراميوسنّة 8 آذار الى حفلة علاقات عامة، وليس تغيراً جذرياً في مقاربات المملكة للملف اللبناني.

بعض القوى بمكابرتها لم تدرك بعد، أن مصالح القوى الإقليمية والدولية وتوافقها، أوسع وأشمل وأكبر من نزعاتهم الطائفية والمذهبية. وأنّ هذه المصالح في لحظة معينة، تصبح كجرافة تزيل من أمامها كل من وما يعترض طريقها. تماماً، كما حصل بعيد توقيع اتفاق الطائف، الذي شقّ طريقه بعد تدمير قصر بعبدا، ولجوء ساكنه الى السفارة الفرنسية.

قبل المصالحة الإيرانية السعودية، تصرّف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بشيء من الخفّة الدبلوماسية، عندما اتفق مع نظيره الإيراني ابراهيم رئيسي على استيلاد حكومة نجيب ميقاتي بعيداً عن السعودية، الراعي الوحيد المتبقي لإتفاق الطائف. ويومها تكفّلت مواقف الوزير جورج قرداحي، وقبله تهكّم وزير الخارجية السابق شربل وهبه على الخليجيين البدو، بإخراج غضب السعودية والخليج من عقاله.في الشكل بدا الغضب السعودي الخليجي يومها بسبب زلّات لسان المذكورين. أمّا في المضمون فقد بدا هذا الغضب بمثابة فيتو على التوافق الفرنسي مع ايران والذي أنجب حكومة الماكريسية. ومن تلك اللحظة فهمت فرنسا خطورة إنحيازها لإيران وتجاوزها الخطوط العربية الحمراء، تماماً كما فهمت، أن المصالحة أفقدتها دور الوسيط بين الرياض وطهران، التي باتت صور قاسم سليماني فيها بمثابة مشكلة فنية ينبغي إزالتها حتى يعقد وزير الخارجية السعودية مؤتمره الصحفي مع نظيره الايراني في مقر الخارجية الايرانية.

منذ انفجار مرفأ بيروت، تجهد فرنسا، المأزومة شرقي المتوسط، والمتلاشي نفوذها، في شمال افريقيا ودول الساحل، وتحاول بشقّ الأنفس التمسّك ببقايا نفوذ في لبنان. ولذلك تطلق دبلوماسيتها التي تنقلها من خيبة لأخرى.

عندما التقى الرئيس الفرنسي البطريرك الماروني في قصر الاليزيه على نيّة انتخاب رئيس جديد، أبلغه بأن على المسيحيين خاصة أن يقرأوا المتغيرات الهائلة في الإقليم، وأن يتوقفوا مليّاً أمام المصالحة السعودية الإيرانية ونتائجها الآيلة في الظهور التدرجي.

لكن ما طلبه الرئيس ماكرون، من البطريرك الراعي، لم تلتزم فرنسا والاتحاد الاوروبي به، لناحية المتغيّرات العربية غير الشكلية مع سوريا التي عادت لتتموضع في مقاعد القمة العربية، فبقوا على موقفهم السابق من النظام السوري ومن قضية النازحين السوريين، خلافاً لموقف شركائهم في مصر والسعودية والامارات وقبلهم تونس والجزائر ومن ثم الجامعة العربية.

واليوم يجهد ماكرون للإفادة من وهج زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى باريس، لأسباب غير لبنانية بالطبع.ونجده يحاول التشاطرفي إسقاط بعض وهج زيارة بن سلمان الباريسية على لبنان.وهنا تكمن مهمةوزير الخارجية السابق جان ايف لودريان، التي ظاهرها مساعدة لبنان، فيما جوهرها،ترميم صورة دبلوماسية فرنسا المهتزةبسبب عدة خيبات وإخفاقات.

ولعلّ المأدبة التكريمية التي يقيمها السفير السعودي وليد بخاري لوزير الخارجية عبدالله بوحبيب، والتي ستضم خاصة ضيفين من العيار الثقيل هما سفير إيران والقائم بالأعمال السوري، ولن تبقى حكراً على المسؤولين خصوصاً من بقايا 14 آذار، وفي هذا رسالة غير مشفّرة عن المتغيرات الاقليمية، وتحمل رسالة مفادها، ثبات السعودية على موقفها المحايد من انتخاب رئيس الجمهورية، بانتظار استكمال وتوافقكافة أضلاع الأطراف الاقليمية المعنية بالملف اللبناني، والتي لن تقتصر على اللجنة الخماسيةالمكوّنة من السعودية ومصر والولايات المتحدة وفرنسا وقطر، بل ستشمل بحكم المصالحات والمتغيّرات والتوازنات الجديدة كل من سوريا وايران وبالتأكيد روسيا، ومن هنا تبدو الصورة الجديدة أوضح وانطلاقاً من العاصمة اللبنانية بيروت بالذات.

لكن، تبقى العين شاخصة على فلسطين حيث الملحمة المتصاعدة من جنين الى نابلس وربما كامل الضفة. وهنا قلب ولبّ الصراع الحقيقي في المنطقة.

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=29820

ذات صلة

spot_img