spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

علا بياض- رئيس بلديّة ليفربول نيد مانون تاريخٌ حافلٌ بالإنجازات

مجلة عرب أستراليا-  مقابلة خاصة بقلم علا بياض رئيسة...

علا بياض- عيدكم سعيد

مجلة عرب أستراليا- بقلم علا بياض رئيسة التحرير   كلمة...

الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان يقيم إفطاراً في فندق ايدن باي لانكاستر

مجلة عرب أستراليا- الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان يقيم...

د. زياد علوش- هل نضجت الظروف في “الدوحة” لإعلان مفاجئ لوقف إطلاق النار في غزة

مجلة عرب أستراليا- بقلم د. زياد علوش في أعقاب التنديد...

روني عبد النور ـ الحاسّة السادسة والإثبات المؤجّل

مجلة عرب أستراليا قبل سنوات، نفت دراسة رائدة لجامعة ملبورن...

علي شندب- لقاء الضاحية والقاعدة ضد السعودية

مجلة عرب أستراليا سيدني- لقاء الضاحية والقاعدة ضد السعودية بقلم علي شندب

علي شندب

لم يكن “لقاء المعارضة في الجزيرة العربية” الذي نظّمه ودعا إليه حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، مجرد لقاء عفوي، أو لقاء مرتجل استدعاه إعلان النائب السابق فارس سعيد وبعض شخصيات 14 آذار عن إطلاق المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني عن لبنان. ربما أرادت إيران عبر ذراعها في لبنان تظهير اللقاء على أنه ردة فعل على فعل السعودية عبر أحد أذرعها في لبنان، لكن الحقيقة مجافية لهذا التبسيط الساذج.

كما إن المصادفات التزامنية لا محل لها في الإعراب السياسي في تدوير زوايا وتضاريس كتل النار ومنصّاتها البالستية ومُسيراتها المفخّخة. شيء من السذاجة ما يدفع البعض لمثل هذه الاعتقادات الواهمة والواهية. فلقاء المعارضة في الجزيرة العربية والتي يسميها الإعلام العربي المتأيرن بلقاء المعارضة السعودية خلافاً لتسميتها الرسمية، ينتظم بمشيئة حزبلّاهية توازياً مع مفاوضات إيرانية سعودية انتقلت منصتها إلى العاصمة الأردنية عمّان، بعدما ثبت بالعين المجرّدة أن بغداد لم تعد آمنة كي تستمر في احتضان مثل هذه “الحوارات الودّية” بشهادة المُسيرة المفخّخة التي كادت أن تودي بحياة رئيس حكومة المنطقة الخضراء مصطفى الكاظمي. كتل النار إياها يجري تبادلها بين الأميركيين والإيرانيين عبر أذرعتهم العراقية، في محاولة لتليين بعض الشروط المختلف عليها في مفاوضات فيينا النووية.

ربما يصح القول أن لقاء الضاحية للمعارضة السعودية، يأتي كردة فعل على التطورات الميدانية التي قلبت الأمور رأساً على عقب في اليمن حيث استبدل الكلام عن سقوط مأرب بسقوط شبوة وما حولها. فكان لا بد لراعي حرب الحوثيين على السعودية من العودة إلى ملفات المعارضة الخليجية المكتنزة في جوارير الحرس الثوري وحزب الله، بهدف توجيه الرسالة التي تؤلم القيادة السعودية من وجهة نظرهم.

كل ما في الأمر أن السعودية ومن لحظة المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم التحالف العربي الذي حمّل فيه حزب الله المسؤولية عن إطلاق المسيرات المفخخة والصواريخ البالستية على مدن ومواقع المملكة، فضلاً عن تقديم خبرات التدريب على استعمال المسيرات والصواريخ لجماعة الحوثي، بشهادة أشرطة الفيديو التي أفصحت عن كلام مسؤول في حزب الله مع المسؤول الأمني للحوثيين أبو علي الحاكم حول قصف الرياض. ولقد شكلت هذه المادة الإعلامية الدسمة أكبر عملية تجحيظ أمني استخباري سعودي لدور الحزب التخريبي ضد المملكة.

وحتى لا يحسب بيان المتحدث باسم التحالف العربي اجتهادا خاصاً، كان الموقف الرسمي اللافت للملكة بشخص العاهل السعودي الذي دعا فيه “القادة اللبنانيين إلى إنهاء هيمنة حزب الله الإرهابي على الدولة اللبنانية”. وقد قرأ حزب الله ومن خلفه إيران حقيقة وخطورة الموقف السعودي الذي أزال المنطقة الرمادية المبهمة من قاموسه السياسي والأمني مصوّباً بكل وضوح على حزب الله. إنه التصويب الذي رفده سفير السعودية في بيروت وليد بخاري ببيان مسهب خلص فيه إلى أن “حزب الله يهدّد الأمن القومي العربي”، حيث تزخر الوكالات الإخبارية بالوقائع التي تثبت مهددات الأمن القومي العربي. فحزب انتقل إلى اليمن واتخذ من الحوثيين متراساً وغطاء لينفذ بهم وعبرهم ومن خلالهم تهديداته ضد السعودية.

وبعيداً عن محتوى لقاء المعارضة السعودية في الضاحية الجنوبية وشخوص المشاركين فيه، فقد اتخذ الحزب من الذكرى السنوية السادسة لإعدام نمر باقر النمر المتهم بالإرهاب وإثارة الفتن في السعودية مناسبة لإطلاق لقاء المعارضة في الجزيرة العربية. المصلحية التي دفعت نصر الله إلى إشاحة النظر عن إعدام النمر، هي نفسها المصلحية التي دفعت حزب الله ومن خلفه إيران إلى نفض الغبار عن نمر النمر بحجة الثأر له، ما يعني أن ثمة عمليات أمنية وشيكة قد تشهدها المملكة وسيعلن لقاء المعارضة السعودية لصاحبها حزب الله المسؤولية الكاملة عنها بنفس الصيغة التي أعلن فيها أحمد أبو عدس مسؤوليته عن اغتيال رفيق الحريري.

وهنا يطرح السؤال المغيّب نفسه وبقوة حول أوجه الشبه بين تنظيم “القاعدة في الجزيرة العربية” و”لقاء المعارضة في الجزيرة العربية”. ليست المصادفات من يقف وراء تشابه الأسمين، بل التحالف العميق القائم بين القاعدة وإيران، ما يعني أن القاعدة في الجزيرة العربية ليست بعيدة عن لقاء الضاحية الجنوبية بل هي في صلبه تكويناً وأهدافا واليات عمل في إطار التخادم المعروف بين الطرفين، وهذا ستثبته الأسابيع القادمة.

لا داع للكلام عن موقف الدولة والحكومة اللبنانية من لقاء الضاحية، أقصى ما يمكن أن يذهب إليه نجيب ميقاتي هو التهديد بالاستقالة دون الإقدام عليها، فهو يستقيل لأسباب ماكرونية لا سعودية. وأقصى ما يمكن أن يفعله ميشال عون هو استنساخه لبيان سابق حول أفضل العلاقات مع دول الخليج العربية وخصوصا السعودية. فالحكومة المعطلة بحجة “قبع” المحقق العدلي طارق البيطار، أعجز من اتخاذ موقف حقيقي، سيما وأنها تعلم ومن قبل انعقاد لقاء الضاحية أن الحزب قد حسم أمره ليفرض بمواقفه المعادية للسعودية والخليج وقائع سياسية جديدة على المشهد السياسي برمته.

ثمة حاجة للتأكيد، أن ما يجري هو أحد حلقات الصراع على مكة. وبعد انكسار مشروعي داعش والإخوان لم يتبقى سوى المشروع الإيراني وحده ما يهدّد مكة، ويعمل مشروع إيران هذا، عبر أّذرعه المعلومة والمتناسلة على استكمال بناء منصّات قوته في تطويق مكة تمهيداً للزحف عليها وليس على فلسطين. وهنا مكمن الحقيقة الحاكمة لمواقف حسن نصر الله بعظمة لسانه عندما اعتبر “أن وقوفه ووقوف حزب الله مع الشعب اليمني أهم وأرقى من مواجهتهم لإسرائيل في حرب تموز”. بدون شك هذا الموقف لا يعني حبه باليمنيين بقدر ما يعني استخدامه لليمنيين في الحرب على السعودية.

بعد خروج القوات الأميركية من أفغانستان سارع مستشار خامنئي للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي للقول “أفغانستان جزء من محور المقاومة”. لم يتوقف أحد عن أبعاد تصريح ولايتي، ربما استقبال وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان لوزير خارجية طالبان مولوي أمير خان متقي يفسر تصريحات ولايتي.

بعض أعلام حزب الله يقول توازيا مع انعقاد لقاء الضاحية، “الجزيرة العربية باتت ممثلة ضمن محور المقاومة إلى جانب سوريا والعراق ولبنان واليمن”. ما يعني حتماً وبالضرورة أن ثمة إستراتيجية معادية للسعودية وضعها محور الممانعة موضع التنفيذ تبدأ بالمخدرات والكابتغون ولا تنتهي بالصواريخ والمسيرات والمفخخات.

إنه المحور الذي يتغول ويتوغل في البلاد العربية باسم المقاومة، وهو المحور الذي ينادي بتدمير إسرائيل ويقصف السعودية، وهو المحور الذي يهتف الموت لأميركا وينام معها في سرير واحد من أفغانستان والعراق إلى سوريا ولبنان وليس انتهاء بفيينا.

رابط مختصر..https://arabsaustralia.com/?p=21427

ذات صلة

spot_img