spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 57

آخر المقالات

أ.د. عماد وليد شبلاق ـ هل أنت مع أم ضد؟ … أو مع ولكن بتحفظ أو بشروط!

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم أ.د. عماد وليد شبلاق...

ياسمين حافظ ـ ولنا في الوعي حياة 

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة ياسمين حافظ  هل تعلم يا...

أنطوان كرم يزوّر التاريخ ويغتال الحقيقة؟

مجلة عرب استرالياـ أنطوان كرم يزوّر التاريخ ويغتال الحقيقة؟ ليس...

هاني الترك OAMـ كيف تنتهي الحرب في الشرق الأوسط؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM بيانات ملاحية: 6...

نورا علي المرعبي ـ حين تتحول الشهادة الرسمية إلى جواز سفر للهجرة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكتابة نورا علي المرعبي لم يعد انهيار...

علا بياض ـ اللُّغة والفكر هما جوهر الإنسان

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ كلمة المحرّر  

شكّلت اللُّغةُ والفكر ثنائيّةً في سياق الثنائيّات التي شغلت الفكر الإنسانيّ على مرّ عصوره، واتّخذت العلاقة بينهما منحىً جدليّاً قائماً على التأثير والتأثّر المتبادل الذي يستحيل في ضوئه تصوُّر لغةٍ من غير فكر، أو فكرٍ من غير لغة؛ إذ هما وجهان لعملةٍ واحدة والعلاقةُ بينهما علاقةُ تكاملٍ وانسجامٍ وتناغم.

وتزوّد اللُّغة الفكر بالرموز والمبادئ والقوانين التي تساعد في عملية التفكير والإبداع وحلّ المشكلات؛ فاللُّغة هي الواقع المباشر للفكر، فجوهر الفكر لا يعلن عن نفسه إلّا بواسطة اللُّغة. وما كان للبشرية أن تحرز ما أحرزته من التقدّم في مضمار الحضارة، لو لم يكن لها لغةٌ تخدم الفكر، وتقدّمُ له القوالب التي تصاغ فيها المعاني، فاللُّغة كما يقال مرآةُ العقل وعمليّة التفكير.

وتعدّ اللُّغة هي الوسيط بين الإنسان والحقيقة والمعرفة، إذ إنّه لا يمكن تصوّر تشكّل المعرفة الإنسانيّة وتطوّرها جيلاً بعد جيل، وأن تنتقل ما بين الزمان والمكان من دون لغة؛ فهي التعبير والتجسيد الممكن والمساعد لفهم الفكر، فاللُّغة والفهم خاصّيّتان يربطان علاقة الإنسان بالعالم.

إنّ اللُّغة البشريّة كالكائن الحيّ؛ فهي دائمة النموِّ والتطوّر ولا تقف عند نقطة معيّنة، أو حدٍّ معيّن، وهذا ما نلحظه من خلال التغيّرات الواضحة والسريعة في بنيتها وتوظيف مفردات جديدة في كلّ فترة، مع إضافة مصطلحات ومفاهيم جديدة إلى القواميس، وهذا قد يعني أنّ تطوّر الفكر يوازيه بالضرورة تطوُّرٌ على مستوى اللُّغة، كي يسهل التعبير عمّا يفكّر فيه الإنسان في قالبٍ لغويٍّ جيّد.

إنّ كلّ تطوّرٍ على مستوى الفكر يقود بالضرورة إلى تطوّرٍ على مستوى اللُّغة؛ فهي قوام الفرد والمجتمع. فالتنشئة الاجتماعيّة توصف بكونها ” تلك العمليّة التي يكتسب الفرد من خلالها العناصر السوسيوثقافيّة لمحيطه، ويمثّلها ويعمل إلى إدماجها داخل بنية شخصيّته”… ومن هنا يتكيّف مع البيئة الاجتماعيّة التي يعيش في كنفها؛ فبفضل التنشئة الاجتماعيّة تحصل الشخصيّة على القيم والرموز والنماذج والمعارف الموجّهة لسلوكه. والهويّة

يرى الدكتور طه حسين في كتابه مستقبل الثقافة أنّنا نفكّر باللُّغة وأنّها هي أداة التفكير إذ يقول: نحن نشعر بوجودنا وبحاجتنا المختلفة وعواطفنا المتباينة وميولنا المتناقضة حين نفكّر، ومعنى ذلك أنّنا لا نفهم أنفسنا إلّا بالتفكير، ونحن لا نفكّر في الهواء ولا نستطيع أن نفرض الأشياء على أنفسنا إلّا مصوّرة.

رابط مختصر- https://arabsaustralia.com/?p=38989

ذات صلة

spot_img