spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 50

آخر المقالات

الدكتور أبو غزالة: ” الشبكة العربية للإبداع والابتكار، مستقبل أمة.. “

مجلة عرب أسترالياـ الدكتور أبو غزالة: " الشبكة العربية للإبداع...

كارين عبد النور ـ زفاف في موقع أثري لبناني… إبحثوا عن المحسوبيات!

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور لسنا بإزاء...

شوكت مسلماني: قرار الكنيست برفض الدولة الفلسطينية صفعة على وجه المجتمع الدولي

مجلة عرب أستراليا- شوكت مسلماني: قرار الكنيست برفض الدولة...

أبوغزاله يشارك رؤى بروس ستوكس حول الانتخابات الأمريكية المقبلة لعام 2024

مجلة عرب أسترالياـ أبوغزاله يشارك رؤى بروس ستوكس حول الانتخابات...

هاني الترك OAMـ الهجوم على الحرية

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM إثر محاولة...

علا بياض -العلاقات الأسترالية الصينية، تعقيد أكثر في قمة ال G7

مجلة عرب أستراليا سيدني -العلاقات الأسترالية الصينية، تعقيد أكثر في قمة ال G7

بقلم : علا بياض، رئيسة التحرير ـ سيدني

وافقت مجموعة السبعة  يوم 11 يونيو 2021  يونيو 2021 على خطة عالمية واسعة النطاق للبنية التحتية موجهة إلى الدول الفقيرة ، بمبادرة من الرئيس الأمريكي جو بايدن ، تهدف إلى التنافس مع خطة طرق الحرير الصينية الجديدة.  وكان قادة الدول السبع الكبرى عازمون على تحقيق تقدم تاريخي بالموافقة على خطة عمل لمكافحة الأوبئة في المستقبل ، الى جانب القضايا الصحية والدبلوماسية والاقتصادية وكانت الصين وروسيا في قلب المحادثات حول قضايا السياسة الخارجية.

جمعت القمة الأولى منذ نحو عامين ، ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وكندا واليابان والولايات المتحدة في منتجع خليج كاربيس في شمال غرب إنجلترا.   كما أنها ستشكل عودة للولايات المتحدة إلى الساحة الدولية ، بحسب التعبير الذي استخدمه الرئيس جو بايدن بعد سنوات من العزلة في عهد سلفه دونالد ترامب.

قمة  ال G7

تضم قمة اجتماع للدول الديموقراطية الصناعية والغنية : الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان كأعضاء وضمت ضمت روسيا أيضًا في مرحلة ما، وكانت تسمى مجموعة الثماني حتى تم ابعادها في عام 2014 بسبب ضم أراضي القرم الأوكرانية.  وتعتبر أستراليا خارج المجموعة إلى جانب الهند وكوريا الجنوبية وجنوب إفريقيا ستكون ضيفًا  وكان ملف Covid-19 على رأس جدول الأعمال أعلن قادة مجموعة السبع بالفعل نجاحها قبل بدء القمة ، بعد أن اتفقوا على صفقة تهدف إلى ضمان أن الشركات الكبرى ، مثل آبل وأمازون ، ستضطر إلى دفع حد أدنى لمعدل الضريبة لا يقل عن 15 في المائة.

الانتقادات ضد سكوت موريسون

الانتقادات ضد سكوت موريسون خلال قمة ال G7  كانت واسعة جدا، حول اللقاح، اضطر سكوت موريسون للدفاع عن إخفاقات التلقيح في أستراليا ، حيث كان رئيس الوزراء ولم يستطع السيد موريسون تحديد النسبة المئوية من السكان الذين سيحتاجون إلى التطعيم قبل استئناف السفر الدولي التقارير ذكرت انه  يتم تطعيم 2.6 في المائة فقط من الأستراليين بالكامل ، وفقًا لبيانات من جامعة جونز هوبكنز.  وهذا يضع أستراليا تحت المتوسط العالمي ، وخلف دول مثل بيرو ولبنان وزيمبابوي. في غضون ذلك ، قامت بريطانيا والولايات المتحدة بتطعيم أكثر من 43 في المائة من سكانهما بشكل كامل.

أعلن البيت الأبيض إن الانتقادات ضد سكوت موريسون Build Back Better  ستوفر شراكة شفافة للمساعدة في تضييق 40 تريليون دولار التي تحتاجها الدول النامية بحلول عام 2035.  وصفت مصادر أسترالية رفيعة المستوى منخرطة في المفاوضات موقف الولايات المتحدة الأقوى بشأن القضايا الاقتصادية بأنه “خطوة أولى جيدة جدًا” نحو نتيجة في قمة G7 في كورنوال لتنشيط منظمة التجارة العالمية ومواجهة تهديدات التجارة الصينية.

التعاون الدفاعي الأسترالي

وفي جانب الأمن والدفاع، سوف تكون مشاركة الى استراليا بالانضمام الى مجموعة حاملة الطائرات البريطانية في مناورات بحرية في المحيطين الهندي والهادئ في عرض للقوة ضد الصين وناقش رئيس الوزراء سكوت موريسون التعاون العسكري الأعمق مع بايدن ,بوريس جونسون في اجتماع – على هامش قمة مجموعة السبع في بريطانيا .

يأتي التعاون الدفاعي الأسترالي، في الوقت الذي يدفع فيه بايدن إلى إصدار بيان قوي من قادة مجموعة السبع بشأن الصعوبات الاقتصادية ، يدعم مخاوف السيد موريسون بشأن الإضرابات التجارية الصينية التي تكلف الصادرات المليارات من الدولارات وخطة لمواجهة مبادرة طريق الحرير للرئيس الصيني.

وفيما يتعلق بالانفجار القطبي الأسترالي قال رئيس الأبحاث في مجلس المناخ الدكتور سيمون برادشو تلتزم كل دولة من دول مجموعة السبع بصافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050. ولكن الأهم من ذلك ، أن كل دولة من دول مجموعة السبع عززت أيضًا هدفها حتى عام 2030، وان “أستراليا الآن وحيدة حقًا بين البلدان المماثلة في عدم التزامها بصافي الصفر بحلول عام 2050 على الأقل وأيضًا من خلال البقاء بعناد على أهدافها الضعيفة للغاية لعام 2030.”

 

النجاح الاقتصادي للصين

لقد استفادت أستراليا بشكل كبير من النجاح الاقتصادي للصين بالمقابل ان الصين هي الاخرى استفادت بشكل كبير من تجارة أستراليا معها.  سعى موريسون إلى عقد اجتماع فردي مع بايدن على هامش قمة مجموعة السبع ، لكن هذا تحول الاجتماع، إلى مناقشة استمرت 45 دقيقة مع جونسون أيضًا ، وركزت بشكل كبير على القضايا الاستراتيجية وصعود الصين.  وأجرى موريسون محادثات مع رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا ، ورئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن ، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

نشرت صحيفة  Financial Review الاسترالية المراجعة  يوم  13 يونيو 2021 تقريرا بعنوان “الحلفاء يحتشدون لدعوة سكوت موريسون للصين” ، يستذكر الأسترالي مردوخ الحرب العالمية الثانية: “لقد حصل سكوت موريسون على دعم أكبر الديمقراطيات في العالم وحلفاء أستراليا في زمن الحرب – الولايات المتحدة وبريطانيا – في صد الصين القوة والنفوذ في منطقة المحيطين الهندي والهادئ “.

قال  انه سوف لايتسامح مع قائمة الصين المؤلفة من 14 نقطة، والتي صدرت في نوفمبر2020 ضد أستراليا في خطابه وتشمل القائمة حظر شركة الاتصالات الصينية هواوي  و  G5 الأسترالية ، وحظر 10 صفقات استثمار أجنبي صيني ، وقوانين  أخرى في العلاقات الخارجية التي تمنح الحكومة الأسترالية حق الاعتراض على اتفاقيات الحكومة المحلية أو الحكومية مع الصين.

أصبحت أستراليا أول دولة تحظر عملاق التكنولوجيا الصيني هواوي من شبكة 5G الخاصة بها.  ساءت العلاقات أكثر هذا العام عندما دعت أستراليا إلى إجراء تحقيق في أصل فيروس كورونا الجديد ، الذي تم اكتشافه لأول مرة في مدينة ووهان الصينية. وغضبت بكين أيضًا من الانتقادات الأسترالية لأفعالها في هونغ كونغ وشينجيانغ وتايوان وبحر الصين الجنوبي.  انخفض إجمالي الاستثمار الصيني في أستراليا بنسبة 62٪ في عام 2020.

أعلن رئيس الوزراء موريسون مؤخرًا عن زيادة تمويل قدرها 747 مليون دولار لتعزيز الاستعداد القتالي الأسترالي في مواجهة بكين . يذكر ان الصين لديها ميزانية دفاعية أعلى بست مرات من أستراليا وتفتخر بجنود أكثر بـ 42 مرة ، و 55 مرة أكثر من الدبابات ، وغواصات أكثر بـ 13 ضعفًا ، و 16 ضعفًا من الطائرات المقاتلة وفقا الى موقع ميل أون لاين.

تقييم

إن توترت العلاقات بين البلدين منذ أن دعا سكوت موريسون إلى إجراء تحقيق في أصول فيروس كورونا العام الماضي2020 ، وتفاقمت الأمور بعد أن فرضت الصين رسومًا تجارية عقابية أضرت بالمزارعين الأستراليين.

إن تدهور العلاقات يثير قلق منتجي السلع الأساسية في أستراليا، تعمل بكين الآن بنشاط على تثبيط الاستثمار الصيني في قطاعي الطاقة والموارد الطبيعية في أستراليا ، في حين يبدو أن استخدام الصين لحظر استيراد محدد وقيود وعقبات أخرى من المرجح أن يستمر – وربما يتسع – عبر مجموعة من الصادرات الأسترالية. وعلى الرغم من تشدد بكين بشكل متزايد ، فإن فرض حظر أوسع نطاقاً على الاستيراد يبدو غير مرجح ، لا سيما على خام الحديد الأسترالي الذي يعد بالغ الأهمية لازدهار البنية التحتية في الصين.

يبدو ان كل من أستراليا والصين تعايشا مع طبيعة العلاقة مابين البلدين، والتي في الغالب كانت تشهد توترات عديدة. وليس سرا ،ان السياسات الأسترالية تتأثر مع حليفاتها، خاصة الولايات المتحدة و بريطانيا، عندما يكون الحديث عن الدفاع والامن، لكن بدون شك، كانت أستراليا محقة بتوجيه الانتقادات الى الصين في مجالات حقوق الأنسان والاقليات، خاصة عندما يتعلق الامر بالمسلمين الأويغور.

وكان لقاء موريسون مع الرئيس الاميركي بايدن، ليس بتلك الاهمية، والذ كان بحضور رئيس الحكومة البريطانية جونسون، الانتقادات الى موريسون ايضا كانت حول التأخير بالاجراءات لشن حملة التطعيم ضد كوفيد 19، وهذا يعني انه من المتوقع جدا ان تصعد الحكومة الاسترالية حملات التطعيم في الفترة القادمة.

إن مستقبل العلاقات مابين أستراليا والصين، على الارجح، يواجه تحديات واسعة، وهذا ربما يتعلق بنوع التحالفات التي تجريها استراليا مع الدول الاخر، وهي في الغالب ضد الصين. مايهم المواطن الأسترالي، هو مدى قدرة الحكومة الأسترالية، بتأمين الأمن والأستقرار اقليميا ودوليا من خلال ايجاد علاقات متوازنة ( توازن القوى) والتحالفات مع القوى والاطراف الدولية، اكثر من تلك السياسات التي تدفع أستراليا ان تعيش  حالة التأهب.

 

نشر في جريدة التلغراف الاستراليه ،صحيفة المثقف  ،النهار العربي ،صحيفه الليفنت البريطانيه

رابط مختصر …https://arabsaustralia.com/?p=17195

 

ذات صلة

spot_img