spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

ريما الكلزلي- قراءة في فكر الباحث ماجد الغرباوي

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة ريما الكلزلي تجلّيات التنوّع...

أ.د.عماد شبلاق ـ الشعب يريد تعديل النظام!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق-رئيس الجمعية الأمريكية...

كارين عبد النور- الحسم لـ”الدونكيشوتية” والفرز السياسي في “مهندسي بيروت”

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور «ما رأيناه...

أستراليا بلد التكامل الاجتماعي رغم تهديدات التطرف والإرهاب

أستراليا بلد التكامل الاجتماعي رغم تهديدات التطرف والإرهاب بقلم صاحبة...

أ.د.عماد شبلاق- إجراءات التجنيس والتوظيف والتسكين … طلبات أصبحت مرهقة لكثير من المهاجرين!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

علا بياض – العالم ما بعد جائحة كورونا، وتداعياتها على النظام ألدولي ؟

مجله عرب استراليا – سدني -كيف سيبدو العالم ما بعد جائحة كورونا، وما تداعياتها على النظام ألدولي ؟

إعداد  علا بياض رئيسه تحرير مجله عرب استراليا

هل وباء كورونا وباء طبيعي ام من صنع النظام العالمي ؟ كيف سيكون العالم بعد جائحة كورونا COVID 19   ؟

اجتاحت جائحة كورونا COVID 19   العالم، دون إستثناء، يعيد رسم اقتصاديات دول وعلاقات دولية، وخرائط الجغرافية من جديد. رغم إن العالم المعاصر عاش تاريخ من الكوارث خلال القرن الماضي، من كوارث انتشار الاوبئة والامراض والكساد الصحي، لكن العالم لم يشهد مايحدث الان بدون شك. لقد غيرت الجائحة، الكثير من القواعد الاساسية في هذا العالم بدأ من السلوك الشخصي الى القواعد الدبلوماسية والجيوبولتك، والعلاقات مابين دول العالم.

يبدو من المستبعد أن يعود العالم إلى فكرة العولمة ذات المنفعة المتبادلة وإن هيكل الإدارة الاقتصادية العالمية الذي أنشئ في القرن العشرين سوف يضمربسرعة. وعندئذ سوف يتطلب الأمر انضباطاً ذاتياً هائلاً لكي يحافظ القادة السياسيون على التعاون الدولي وألا يتراجعوا إلى المنافسة الجيوسياسية المفتوحة، وفقا لمقولة المفكر “روبن نيبليت”.

التباعد الأجتماعي

ربما كانت مفردة “العزل الأجتماعي” والتباعد الأجتماعي، هي الاكثر إستخداما خلال جائحة كورونا، ماعملته الجائحة هي قلب القواعد الاساسية في التعامل الشخصي والدولي، وحتى في المشاعر، إرتداء الكمامات والقفازات، وموانه بلاستيكية، يعني خلق حواجز نفسية مابين  البشر، وهذا من شأنه خلق الكثير من الضغوطات النفسية على مستوى الافراد وضغوطات اقتصادية اضافية لتأمين الفرد  حاجاته اليومية الاساسية.

لقد تسببت هذه الجائحة في بكوارث بشرية واقتصادية ضخمة، وقلبت موازين القوى رأساً على عقب، فعالم قبل جائحة كورونا ليس نفسه بعدها حتماً، فالحتمية التاريخية والأحداث المترابطة والأزمات المستمرة التي ضربت وتضرب النظام العالمي، تعمل بنحو فعال ومؤثر في إعادة تصحيح صورة العلاقات الدولية وسلوك الدول وبقية الفواعل من غير الدول.قوض وباء COVID-19   المبادئ الأساسية للاقتصاديات الدولية  ودفع كبريات الشركات  لتعيد النظر النظر في الانتاج والعرض .

وفي حديث خاص لجريدة التلغراف، مع الكاتبة والإعلامية جميلة بو شنب، نائب رئيس تحرير في اذاعة مونت كارلو الدولية، تحدثت قائلة :”

على الرغم من توفر المعلومات منذ ديسمبر (كانون الأول) 2019، عن أعراض وباء فتاك غير معروف مسبباته، والتي قدمتها الصين إلى منظمة الصحة العالمية حين تفشى الوباء في “ووهان” وتم تعميمها في العالم أجمع.

كان تحرك ترمب وقادة أوروبا بطيئاً وغير مسؤول وذلك لحسابات تجارية واقتصادية “للنيوليبرالية” التي تحكم العالم خشية الخسائر التي سيتسبب بها العزل الاجتماعي، وإغلاق المؤسسات والشركات وتعطيل الحياة العامة ولمنفعه الأثرياء.  واضافت بو شنب :”هم كانوا يعرفون منذ تفشي فيروس السارس بوباء كورونا المحتمل. فقد تم القيام بأبحاث منذ فيروس السارس وتم تحديد التسلسل الجيني لسلالة سارس والتي ينتمي إليها فيروس كورونا كتطور جيني محتمل للسلالة تم التأكد منه. ماذا حدث؟ لم تعمد الحكومات وشركات الأدوية العملاقة على الانكباب لتصنيع العلاجات أو اللقاحات لحماية الناس”.

نظرية المؤامرة

إن طبيعة تفشي فيروس كورونا تجعل نظريات المؤامرة أكثر جاذبية، وسط تغيرٍ سريع للنصائح الطبية، واختلافٍ واضحٍ جداً على مقاربات المرض عبر العالم. عندما تقع أحداث كبيرة من شأنها أن تغير العالم،يحاول  الكثير أن يجد تفسيراً لها وحتى النية وراءها.

وأظهر البحث أن شخصاً من كل خمسة أشخاص، أعرب عن اعتقاده بوجود نظريات مؤامرة خلف التلقيح  وبوجوب مكافحته، بحيث وافق نحو ثمانية عشر في المئة من الذين استُطلعت آراؤهم على أن التطعيم له آثار ضارة خفية. وعندما سُئلوا عن أي من البيانين يوافقون عليه أكثر، قال نحو خمسةٍ وخمسين في المئة من الذين أجابوا، إن فيروس كورونا هو “ظاهرة طبيعية”، فيما اعتبر نحو خمسةٍ وأربعين في المئة أنه “من صنع الإنسان”.

أعلن تحالف إستخبارات “العيون الخمسة” يوم 02 مايو 2020 عن وثيقة ، تفيد أن الصين أخفت عمدا أو اتلفت الأدلة التي ممكن ان تقود الى أسباب تفشي الفيروس التاجي ، والذي راح ضحيته عشرات الالاف حول العالم. حصلت صحيفة التلغراف على الوثيقة المكونة من 15 صفحة من وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا وتذكر الوثيقة أن السرية في الصين ترقى إلى “اعتداء على الشفافية الدولية”.

تشير بعض التقارير الإستخبارية، إلى أن الصين بدأت في مراقبة أخبار الفيروس على محركات البحث ووسائل التواصل الاجتماعي ابتداءً من 31 ديسمبر2019 ، وحذفت المصطلحات بما في ذلك ” السارس” و “سوق ووهان للمأكولات البحرية” و ” الالتهاب الرئوي”. وفي 3 يناير2020 ، أمرت اللجنة الوطنية للصحة الصينية بنقل عينات الفيروس إلى مرافق اختبار سرية أو التخلص منها ، بينما أصدرت في نفس الوقت “أمر عدم نشر” اي تفاصيل  حول الفايروس.

ونظرية جدول أعمال القرن الحادي والعشرين التي تقول بأن العالم يتم إخلاؤه من السكان عمداً وتقنية G5 تسهم في انتشار فيروس كوفيد-19 – تلتها المزاعم التي تقول بأن الصين قد طورت فيروس كورونا كي يكون سلاحاً بيولوجياً (35 في المئة)، وأنه “تم إطلاقه عمداً كجزءٍ من خطة الأمم المتحدة أو “النظام العالمي الجديد” (21 في المئة).

ويقول الكاتب و الاعلامي اللبناني من صوت لبنان  خلدون زين الدين، في حديث خاص الى جريدة التلغراف :

“انه يصعب الاعتقاد “بتسرّب” فيروس كورونا من أحد المختبرات ويصعب الجزم بوجود مؤامرة خلف جائحة زعزعت ركائز َ الأقوياء. لقد عجزت الصين عن ضبط COVID 19     في معقله، ولولا طبيعة نظامها، وما يتيح من صرامة الإجراءات، لخَفَت ضجيج الهدير الآسيوي وتوقف قسراً ما اصطلح على تسميته ب “مصنع العالم”.

واضاف : إن أميركا هي الأخرى ضُربت في الصميم. ما أصابها ترك كثير َالتساؤلات والمرارة والخيبة. في البال أبداً، أنها أكبر قوة في الأرض… وإلى الصين وأميركا ، دول كبرى أصيبت – إيطاليا نموذجاً، فرنسا وألمانيا. قارات بمجملها لم تسلم، ولا نجت من الوباء “فرقة ناجية”!! .

ألجميع ينتظر اللقاحات

الجميع بانتظار تثبيت اللقاحات وتعميمها مع السباق الحاسم  لكبريات المختبرات حول العالم، يبقى كورونا عنواناً رئيساً على الشاشات والمواقع والصفحات. ويبقى حقيقة تُقارن بأوبئة وأمراض اصابت البشرية في غير زمان وغير مكان.

سواء كانت جائحة كورونا مصنعة في مختبرات “ووهان” الصينية، أو في مختبرات “ميريلاند” العسكرية في الولايات المتحدة الأمريكية، أو مكان آخر بالعالم، أكان وباءً من صنع الطبيعة؛ فما تمخض من نتائج وتداعيات عكس صورة مرعبة غير متوقعه تماماً للتكيّف وإدارة الازمة الوبائية، رأينا دولاً متقدمة تتربع على قمة هرم التطور العلمي والتكنولوجي باتت عاجزة وفاقدة للسيطرة واحتواء الموقف. لقد حطم هذا الوباء حياة الناس، وعطل الأسواق، وكشف كفاءة الحكومات (أو عدم كفاءتها) ، فإنه سيؤدي إلى تحولات دائمة في القوة السياسية والاقتصادية بطرق لن تظهر إلا في وقت لاحق.

صحيفة التلغراف ـ سيدني
صحيفة التلغراف ـ سيدني

الإنكفاء والعزلة بين الدول

لقد أعطت هذه الأزمة الوبائية صورة سلبية للتعاون والاعتمادية بين الدول،  إذ تخلى الحلفاء عن بعضهم وانكفأ الأصدقاء داخل حدودهم، وتركت المدن المنكوبة تلاقي مصيرها بمفردها، وكيف هو الحال مع الدول الفقيره التي لا تمتلك التقنيات ولا المستلزمات ولا الملاكات ولا عدد المشافي الكافية لاحتواء الأزمة الوبائية وإدارتها، ويبدو مما ذُكر آنفاً أنه لا توجد جهة مستفيدة من هذه الأزمة؛ فالكل خاسر ولكن بنسب معينة   انهيار البورصة وشلل الحياة الاقتصادية والركود الاقتصادي الذي ضرب العالم اجمع.

إن من سيحدد مستقبل العالم وشكل النظام العالمي الجديد هو الذي سينتصر في الحرب ضد جائحة كورونا المستحدثة، وسيكتب التأريخ بطرق غير مسبوقة ويصعب التنبؤ بها عن تلك الأحداث، إذ سيتعرض النظام العالمي إلى حالة من التشوش، وعدم الاستقرار الداخلي على مستوى العلاقات الدولية، وسيكون العالم أقل انفتاحاً، وأقل حرية، وأكثر فقراً، وأن التداعيات والنتائج السلبية ستكون على جميع المستويات، والكساد الاقتصادي العالمي لم يسبق له مثيل.

ضعف العالم الليبرالي

كشف فيروس كورونا ضعف العالم الليبرالي، حيث تبين أن النظام العالمي الحالي، لم يكن جاهزًا لمجابهة فيروس كورونا، بالقدر المطلوب، وربما ذلك ما يدفع إلى الحاجة إلى وجود نظام دولي جديد. قد تمثل أحداث جسام من قبيل، الأزمة الاقتصادية 2008، سقوط جدار برلين، أو هجمات 11 سبتمبر، فوارق مفصلية في الواقع العالمي الحديث، ويعد وباء فيروس كورونا واحدًا من هذه المفاصل، إن لم يكن أهمها.

لقد ضربت هذه الأزمة قلب الحضارة الغربية بشدة، الاتحاد الأوروبي الذي كان مشروعا يُنظر إليه على أنه مثال للهيمنة الليبرالية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. لقد فشلت واشنطن في اختبار القيادة، والعالم أسوأ حالاً بالنسبة لها. فلن ينظر بعد إلى الولايات المتحدة أنها زعيم دولي بسبب المصلحة الذاتية الضيقة لحكومتها وعدم كفاءتها.

لقد حاولت القوى العظمى بعد حدوث أي كارثة عالمية، وضع نفسها بشكل مناسب على المسرح العالمي، تحسبا لأي تطور جيوسياسي قد يحدث بعد ذلك. لكن الولايات المتحدة لا تفعل ذلك بالضبط مع كارثة فيروس كورونا ولكن ما يبدو واضحا، هو أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تبدي أي اهتمام بقيادة الحرب ضد وباء كورونا على مستوى العالم.

في الجهة المقابلة نجد الصين التي انتشر الفيروس في مدنها و قبل أن ينتشر في جميع أنحاء العالم  لم ينكفئوا على أنفسهم جراء هذه الجائحة، ولم يسمحوا  بالحد من دورهم العالمي، في هذه الأوقات الحاسمة

من عمر البشرية  حيث تقوم الصين بدور قيادي في مساعدة الدول الأخرى بالمعدات الطبية، وإرسال الأطباء، والتنسيق مع تلك الدول في معالجة المشكلة، تستخدم الصين هذه الظاهرة العالمية لوضع نفسها بشكل استراتيجي في المرحلة التالية من السياسة العالمية، وذلك بترسيخ وجودها في قارات العالم المختلفة.

ويوجد تعاون آخر بين القوتين العظميين، الصين وروسيا، على المستويين الاقتصادي والسياسي. كلا البلدين في طريقهما للتخلي عن الدولار في نشاطهما الاقتصادي واستخدام عملاتهما بدلاً منه. ولديهما أيضًا العديد من الاتفاقيات حول ما يحدث على المسرح العالمي، بما في ذلك الشرق الأوسط. فعلى مدى السنوات الماضية، حاولت روسيا ملء الفراغات التي تركتها أمريكا في الشرق الأوسط، من لم تصل الصين وروسيا بعد إلى مضاهاة قوة الولايات المتحدة، لكن الإمكانات التي يمكن للصين وروسيا الوصول إليها، من خلال قوة روسيا النووية، وقوة الصين الاقتصادية تجسد تهديدًا واضحًا للأمريكيين.

نوعاً جديداً من العولمة

بات متوقعا ان العالم سوف يشهد نوعاً جديداً من العولمة، وإن الطاقة التي تقوي العولمة في المستقبل هي التكنولوجيا” لاسيما بعدما صارت الرقمية رقماً صعباً في العديد من المجالات، في التعليم والمدفوعات والتسوق عبر الإنترنت”

وفي حديث خاص لجريده التلغراف مع  دكتور خالد ممدوح العزي باحث لبناني و استاذ محاضر في العلاقات الدولية ، قال :

د. خالد ممدرح العزي-صحافي وكاتب لبناني
د. خالد ممدرح العزي-صحافي وكاتب لبناني

” إن فيروس كرونا  المستجد الذي أجتاح العالم دون سابق إنذار أعتقد أنه من إنتاج المختبرات لأن الطبيعة لا تنتج عدوا بهذه الشراسة فنحن اليوم نعيش مرحلة الحروب البيولوجية التي تستهدف الإنسان و الحيوان و المزروعات خاصة و أن الحروب العسكرية لن تضمن التفوق لأحد و الرابح فيها خاسر بكل  المقاييس .”

واضاف الدكتور العزي قائلا :” ويجب ناخذ في حساباتنا ان عصر العولمة الذي تتحكم فيه كبرى الشركات التي لا تعترف سوى بلغة الأرقام و قد نكون اليوم أمام حقبة جديدة تتغير فيها معالم حياتنا كالتعليم عن بعد و العمل عن بعد و التواصل عن بعد لتصبح وسائل التواصل نافذتنا على العالم و العلم و العمل و في نفس الوقت النافذة التي تسهل مراقبة الأخر لنا و لأدائنا و تحركاتنا و رغباتنا و حتى تفكيرنا.

و بقدر انغماسنا في العالم الافتراضي و ما يقدمه لنا من تسهيلات و امتيازات فإننا نفقد إنسانيتنا و اجتماعياتنا و أخشى أن يأتي يوم نفقد فيه ضمائرنا و حواسنا.

فيروس كورنا يشكل ازمة اجتماعية

مما لاشك فيه  بان فيروس كورنا  بات يشكل ازمة اجتماعية على الجميع ويجب  مقاومته والتعامل مع هذا الوباء  من خلال التوعية الاجتماعية التي فرضت حالة جديدة على المجتمعات العالمية بغض النظر عن كون الوباء مركب  او سلاح قاتل بيد الدول الكبرى من اجل فرض أجنادتها المالية والاقتصادية والسماح  ل”كرتيلات  الأدوية” بالعمل  على حساب الموطن العادي ، لكن من المؤكد بان منهجية الدول اختلفت في تعاطيها مع الازمة في تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الخاصة التي باتت واضحة في التعامل مع كيفية محاربة هذا الوباء والاعتماد على الانتاجات الوطنية التي تلبي حاجة الموطن في داخل كل بلد  .

يبقى السؤال المطروح  متى يتم انتاج لقاح  فاعل يساعد الجميع على التخلص من هذا الكابوس الطبيعي او المفتعل لان الاقتصاديات الدولية والحياة البشرية باتت تدق ناقوس الخطر في عملية التلكؤ والمماطلة في محاربة هذه الجائحة التي تضرب الكرة الارضية حيث باتت مشكلة تهدد بالانفجار الانساني والاجتماعي والمالي فهل الدول الكبرى تتحمل نتائجها واعبائها .

الخلاصه

كشف فيروس كورونا عن هشاشة النظام الدولي القائم، وجعل القيم والمثل التي ينادي بها على محك، فبدلاً عن التعاون والتضامن ظهر الانكفاء والتجاهل حتى داخل المنظومة الواحدة. هذه الجائحة ستعلم الدول الكثير من الدروس ربّما أولها ضرورة الاِعتماد على النفس وتثمين دور العِلم والعُلماء. كما سيكون أكيدا أنّ هذا الوباء سيُحدث تغيرات ولو نسبية في الخارطة الإستراتيجية العالمية فستبرز دول وستتراجع أخرى

وفيما تدخل البلدان النامية في سباق مع الزمن لوقف حالة الطوارئ الصحية  وإنتاج اللقاح الذي تنتظره البشريه اجمع ، سيتعين عليها البحث عن سبل لاحتواء الخسائر الاقتصادية والاجتماعية، والعمل بصورة عاجلة على إعادة خطط التنمية إلى مسارها من جديد إن الطريق طويل، وسنحتاج إلى تحالف عالمي حقيقي للاستجابة على النطاق المطلوب لتسطيح منحنى الجائحة وتصعيد منحنى التعافي،  يمكننا جميعا أن نستشرف عالما سيكون مختلفا تماما لفترة طويلة،  لكننا سنصل في النهاية.

بات متوقعا ان تجد العديد من البلدان صعوبة في التعافي من الأزمة، مع تحول ضعف الدول والدول الفاشلة إلى سمة أكثر انتشاراً في العالم. ومن المرجح أن تساهم الأزمة في التدهور المستمر في العلاقات الدولية منها العلاقات الصينية الأميركية وإضعاف  التعاون الدولي وهذا مأكده المفكر ” ريتشارد هاس”  . وبدون شك فان الجائحة  سوف تضعف استعداد العالم وقدرته على التعامل معها بدلاً من السيطرة عليها.

رابط مختصر https://arabsaustralia.com/?p=13067

 

**

ذات صلة

spot_img