spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

روني عبد النور ـ توائمنا الرقميّة تهبّ لنجدتنا صحّياً

مجلة عرب أستراليا "الضغوط على موارد الصحة تتزايد عالمياً... الإنسان...

د. زياد علوش ـ”سيغموند فرود” أمريكا دولة همجية

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش يقول مؤسس التحليل النفسي...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية

مجلة عرب أستراليا الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على التوالي

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على...

عبد الفتاح خطاب -سنوات طوال عجاف مرت على اللبنانيين

مجلة عرب أستراليا سدني –
آخر كلام 2022..

بقلم الصحافي -عبد الفتاح خطابعبد الفتاح خطاب

مرّت سنوات طوال عجاف على اللبنانيين وهم يُشيّعون الأيام باللعنات كلّ مساء، وتنتعش تمنياتهم مطلع كل نهار بأن يأتي يومهم هذا «بما لم تستطعه الأوائل» من استقرار ورغد عيش وراحة بال وكرامة وأمان وتفاهم ومحبة … وإرساء الانتماء غير المشروط إلى الوطن!
بالنسبة إلى لقمة العيش، أمل اللبنانيون أن يَشبعَ «أكلة الجبنة» لربما يحظى الناس بفُتات يُقيم أودهم وأود عيالهم، ويُوقف هجرة فلذات أكبادهم.
أما بالنسبة إلى الوضع الداخلي، فقد انتظر الناس الغلابة «أن يَهْدِي الله» الزعماء والمتزعمين و«الزوعيميين» وأشباه الزعماء والطامعين بالزعامة، وكل «من ركب على ظهرنا»، وأن يتركونا نهنئ بالعيش أشهراً قليلة، أو حتى أسابيع وأيام، من دون نكد ومُساجلات وجرّ البلد إلى الصدام وحافة الانفجار والتفكك … «عالصغيرة والكبيرة».
المصيبة أن الجميع ينتظر ويراهن على تطور الأحداث الإقليمية والدولية، ونتائج الوضع النهائي في سوريا، وتطورات المواجهة المُسْتَعِرَة مع إيران، ونتائج سعي الموفدين والوسطاء … وربما مصير الحرب الروسية الأوكرانية!
وهكذا نحن … انتظرنا طويلاً «فيض» الآخرين تجاهنا، و«فتات رضاهم». ويمرّ العمر قهراً وعُسراً، وننتظر يوماً بعد يوم، وسنة تتبعها أخرى … في إطار مقولة «لعل وعسى»، و«غداً يوم آخر».
وكالأغنام البلهاء الصاغرة الذليلة … سرنا خلف زعيم زُقاقنا، وحيّنا، ومنطقتنا، ومذهبنا … وأعدنا انتخابه وتثبيت موقعه وسلطته (هو وعائلته وسليلته وأنسباؤه ومريديه واتباعه)، مثنى وثلاث ورباع وسُباع، كي يُحسن التسلّط علينا والإمساك برقابنا … واغتصابنا!
لكن تبقى الحقيقة حقيقة، ولو علاها الصدأ والغبار والضباب، وغشيتها المغالطات … وهي أن مستقبلنا ومستقبل أبنائنا وأحفادنا لا يجوز أبداً أن يصيغها الزعيم، ولا يجوز أبداً أن يصنعها الآخرون، ولا يجوز أبداً أن يكتبها الآخرون، ولا يجوز أبداً أن يصبغها الآخرون، وأن قدرنا بيدنا إذا شئنا ذلك، وإذا عقدنا العزم على ذلك، وما عدا هذا فهو وهمٌ وسرابٌ وخداعٌ وباطل.
أملنا بمعجزة أن يتمخض الشعب ويلد انتفاضة تُشعل ثورة شاملة لا تُبقي ولا تذر من بنيان الفاسدين والطُّغَاة … ويبقى الرجاء الدائم في تدبير ربّ العالمين.
من صقيع الغُربة ووحدتها ووحشتها، من قلب حزين ملتاع مكلوم منفطر، أكتب آخر كلام في عام 2022… ويبقى الله هو الملاذ الأوحد والأعظم والأقوى، سبحانه لا يملّ من عباده رغم تقصيرهم وجحودهم. استودعكم الله الذي لا رجاء ولا مُغيث غيره.
المصدر  اللواء

ذات صلة

spot_img