spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 56

آخر المقالات

هاني الترك OAMـ نفخر بيوم أستراليا 26 يناير

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM تحتفل أستراليا يوم...

علم الإيزوتيريك في محاضرة بعنوان “العطاء المعرفي، أثره في من يعطي وفي المتلقي”

مجلة عرب أسترالياـ علم الإيزوتيريك في محاضرة بعنوان "العطاء المعرفي،...

شربل معوّض ـ في عرف الوعي الحبّ هو الطريق والهدف

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المهندس شربل معوّض                              ...

هاني الترك OAMـ معنى اللجنة الملكية

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM أجرى المذيعان القديران...

باسمة الكردي ـ اقتصاد الأسرة ومساهمته في بناء اقتصاد البلد عن طريق تحديد الاستهلاك والادخار

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة باسمة الكردي الأسرة هي المكوّن...

عباس مراد ـ القضاء يصفع كريس منس

spot_img

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم الكاتب عباس مراد 

أجازت المحكمة العليا في نيو ساوث ويلز إقامة مسيرةٍ مؤيدةٍ للفلسطينيين، التي دعت لها مجموعة العمل الفلسطيني في سيدني فوق جسر ميناء سيدني الشهير يوم الأحد 3/8/2025، رافضةً أمرَ حظر صادر عن الشرطة التي كانت قد تقدمت بطلب للمحكمة لتأكيد الحظر، بعد التنسيق مع رئيس الولاية كريس منس لتصنيف المسيرة على أنها غير قانونية وغير مرخصة، مُجادلةً – أي الشرطة – بأن إغلاق الجسر قبل أقل من أسبوع أمرٌ غير معقول، وبأن قواتها لن تتمكن من تهيئة بيئة آمنة للمسيرة، وأثارت احتمال وقوع تدافع جماهيري.

ممثل الشرطة للمحكمة، المحامي لاكلان جايلز، قال للمحكمة: “هذا أمرٌ غير مسبوق من حيث الحجم ومستوى المخاطر وضيق الوقت للاستعداد”، واتهم جوش ليز، منسق مجموعة العمل الفلسطيني في سيدني، بتجاهل واجبه في رعاية السلامة العامة.” مع العلم بأن ليز كان قد أبدى استعداده لتأجيل المسيرة لمدة ثلاثة أسابيع.

وكانت فيليستي غراهام، محامية المجموعة المنظمة للمسيرة، قد قالت إنه ينبغي النظر في الدعم المتزايد للمسيرة، والذي يشمل أعضاءً في البرلمان ومنظمات وشخصيات بارزة.

وقد بررت القاضية بليندا ريغ قرارها برفض طلب الشرطة، الذي أصدرته صباح السبت 2/8/2025، بأن الحجج التي قدمتها الشرطة خوفاً من إثارة الشغب غير كافية.

وقالت ريغ: “من طبيعة الاحتجاجات السلمية التسبب في إزعاج الآخرين.” وأشارت ريغ إلى وجود دعم كبير للمسيرة من مئات المنظمات، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، وكنائس مختلفة، والمجلس اليهودي في أستراليا، وجمعية الممرضات والقابلات، ونقابات عمالية أخرى.

ورفضت القاضية ريغ أي تلميح إلى أن قرارها سيُبرّر أي سلوك مُعادٍ للمجتمع أو عنف في المظاهرة، أو “عدم وصول سيارات الإسعاف إلى المستشفى في الوقت المُناسب.”

المحكمة، بقرارها، أثبتت أن استقلالية القضاء هي ضمانة لعدم تفرد السلطة باتخاذ إجراءات غير قانونية، بحجة عدم إعطاء الوقت الكافي لإجراء التدابير اللوجستية اللازمة من أجل السلامة العامة، وخوفاً من الفوضى كما قال كريس منس، رئيس الولاية.

الجدير ذكره، أن رئيس ولاية نيو ساوث ويلز كريس منس، تذرع بأن المهلة الزمنية المعطاة للحكومة ليست كافية لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة المتظاهرين، متخوفاً من الفوضى، وقال إنه ليس ضد السبب الذي من أجله ستُقام المسيرة، لكنه ليس على استعداد لإقفال أهم شريان مرور في سيدني بدون تحضير مسبق.

وقال منس للصحافيين: “أُقرّ بوجود الكثير من الناس في سيدني، نيو ساوث ويلز، يرغبون في المشاركة في الاحتجاج. إنهم قلقون للغاية بشأن ما يحدث للفلسطينيين في غزة، ويريدون أن تُسمع أصواتهم.” واقترح منس طريقًا بديلاً على المشاركين في الاحتجاج، وقال ستُتاح لهم “كل فرصة لإيصال أصواتهم”، حتى مع وجود طريق بديل.

المعلوم، أن الجسر كان قد أُقفل في مناسبات سابقة في العام 2000 من أجل التضامن مع السكان الأصليين، وقبل عامين أُقفل من أجل المسيرة المؤيدة للمثليين، والتي شارك فيها رئيس الوزراء أنثوني ألبانيزي، وقبل ذلك كان الجسر قد أُقفل مرة أخرى لتصوير أحد الأفلام السينمائية أيضاً.

والمعروف أن المجموعة المنظمة للمسيرة كانت تنوي المضي قدمًا في التظاهر على الجسر، حتى لو لم تصدر المحكمة حكمها لصالح المضي بالمسيرة، لأنه من الناحية القانونية لا يمكن منع التظاهر، وفي تلك الحالة فإن ذلك يعني حرمان المشاركين من الحماية القانونية ضد مخالفات مثل إغلاق الطرق أو حركة المرور، وعدم الامتثال لأوامر الشرطة واتباع تعليمات تخص السلامة العامة.

خارج المحكمة، قال جوش ليز، المتحدث باسم مجموعة العمل من أجل فلسطين في سيدني: “أعتقد أن هذه اللحظة ستُخلد كواحدة من تلك اللحظات التاريخية التي وقفت فيها شعوب العالم، وفي حالتنا، سكان نيو ساوث ويلز وسيدني، إلى جانب الحق”. المجموعة كانت قد دعت إلى “مسيرة من أجل الإنسانية” فوق جسر خليج سيدني، ردًا على الأدلة المتزايدة على “انتشار المجاعة وسوء التغذية والأمراض” في غزة، وفقًا للأمم المتحدة.

بعد صدور الحكم، صرّح نائب مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، بيتر ماكينا، بأن الشرطة تنتقل الآن إلى وضع الاستعداد. وأضاف ماكينا: “لا نتدخل في السياسة. نحن نطبق القانون المعمول به، وقد اعتُبرت هذه الاحتجاجات غدًا مُصرّحًا بها، لذا سنُراقبها من هذا المنظور”.

نشير أيضًا إلى أن عددًا من نواب حزب العمال في نيو ساوث ويلز كانوا قد تحدّوا رئيسَ وزرائهم، كريس منس، مُتعهدين بحضور المسيرة.

وكان ستيفن لورانس، وأنتوني دي آدم، وليندا فولتز، وكاميرون مورفي، وسارة كين من بين 15 سياسيًا من حزب العمال وقعوا رسالة مفتوحة مساء الخميس، طالبوا فيها الحكومة بتسهيل “فعالية آمنة ومنظمة” يوم الأحد.

ومن بين برلمانيي نيو ساوث ويلز الآخرين الذين وقعوا على الرسالة التي تدعو الحكومة إلى السماح بالمسيرة عبر جسر خليج سيدني: النائبان المستقلان أليكس غرينتش وجاكي سكروبي، ومن حزب الخضر جيني ليونغ، وتامارا سميث، وكوبي شيتي، وسو هيغينسون، وكيت فايرمان، وأبيغيل بويد، وأماندا كوهن، والنائب الليبرالي جون روديك.

بالإضافة إلى السياسيين من حزب العمال، سوف يشارك في المسيرة سياسيون آخرون من المستقلين وحزب الخضر ونقابات العمال وجمعيات من كل أطياف المجتمع الأسترالي.

مرة أخرى، يثبت القضاء أنه فوق السياسة، ويشرف على السهر على حفظ القوانين بعيدًا عن رغبة السياسيين الذين يحاولون التفرد بقراراتهم تحت ضغط بعض اللوبيات، حتى ولو على حساب القوانين المرعية.

نعم، هنا تبرز أهمية استقلالية القضاء، والفصل بين السلطات، وهذا ما يجعل المواطن يشعر بأنه غير متروك لمزاج بعض السياسيين، ويجعل القضاء مصدر فخر في حماية الحقوق المدنية.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=43490

ذات صلة

spot_img