
مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس مراد
قبل ستين عاماً حصل الانقلاب السياسي الأول في تاريخ أستراليا منذ الاستيطان الأبيض، عندما أقال الحاكم العام السير جون كير، ممثل الملكة في أستراليا، رئيس الوزراء التقدمي غوف ويتلم، الذي وضع خططاً طموحة للنهوض بأستراليا ديمغرافياً وثقافياً وصحياً واقتصادياً، مما أثار حفيظة القوى المحافظة، والتي لم تُمرر ميزانية الحكومة في مجلس الشيوخ، فاتخذ الحاكم العام ذلك ذريعة لإقالة ويتلم وتعيين مالكوم فريزر، زعيم الليبراليين، رئيساً للوزراء لتصريف الأعمال حتى إجراء انتخابات جديدة، والتي فاز بها مالكوم فريزر.
وبعد الانقلاب، قال ويتلم كلمته الشهيرة:
“حسنًا، يمكننا أن نقول ‘حفظ الله الملكة، لأنه لا شيء سيحفظ الحاكم العام’.”
وقد وصف بول كيتنغ، الذي كان يشغل منصب وزير مساعد في حكومة ويتلم، ما قام به الحاكم العام بأنه غير مبرر، وقال إنه يجب أن يدخل السجن بسبب فعلته التي وصفها بالانقلاب.
من المعلوم أن ويتلم وفريزر كانا من القامات السياسية الصلبة، وكانت المنافسة بينهما كادت أن تصل إلى حد العداوة، والملفت أنه بعد أن تقاعدا من العمل السياسي أصبحا صديقين حميمين.
وقد وصف رئيس الوزراء أنطوني ألبانيزي ما حدث في مثل هذا اليوم عام 1975 بالكمين، وأعلن أن حكومته سوف تكرم ويتلم وتقيم تمثالاً له على مدخل البرلمان الفيدرالي القديم في العاصمة الفيدرالية كانبيرا.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=44807



