
مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس مراد
بعد اجتماعه المطول يوم الأربعاء، أعلن حزب الأحرار يوم الخميس عن تخليه عن سياسته المتعلقة بصفر انبعاثات عام 2050، والتي كانت حكومة الأحرار برئاسة سكوت موريسون قد تبنتها عام 2021، والتي اعتمدها حزب العمال بعد فوزه في انتخابات عام 2022.
وقد أصر بعض نواب الحزب على أن هدفهم ليس تقويض الحد من الانبعاثات، بل خفض أسعار الطاقة، التي يقولون إن حكومة حزب العمال فرضتها من خلال دعمها للانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة.
حكومة العمال الحالية تريد تشريع الخطة لتُصبح قانونًا، وتلقى معارضة شديدة من قبل الحزب الوطني شريك الأحرار في الائتلاف المعارض، واليوم التحق الأحرار بالركب وأعلنوا التخلي عن تلك السياسة المتعلقة بصفر انبعاثات للحد من التغيرات المناخية.
رغم أن واحدًا من كل أربعة أستراليين يؤيدون الخطة الحكومية، يبدو أن حزب الأحرار مصمم على الانتحار سياسيًا بالتخلي عن تلك السياسة، حيث خسر أكثر مقاعده في كبريات المدن لصالح المستقلين أو لصالح حزب العمال في الانتخابات الأخيرة التي جرت هذا العام.
السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا هذا الإصرار من الأحرار للتخلي عن موقعه كحزب يمين وسط ويتبنى سياسات يمينية أكثر تشددًا، رغم أن كل استطلاعات الرأي تشير إلى تأييد ما لا يقل عن 37 بالمئة من الناخبين بالحد الأدنى للخطة الحكومية، واتخاذ إجراءات أقوى بشأن تغير المناخ؟
هل لعب الخوف دورًا في موافقة سوزان لي زعيمة المعارضة على تغيير المقاربة لعدم خسارتها زعامة الحزب؟
أعتقد أن الأيام القادمة سوف تظهر التصدع الكبير الذي يعاني منه حزب الأحرار، والذي سيبقيه في تيه المعارضة لسنوات قادمة، خصوصًا أن بعض المؤيدين لخطة 2050 قد يتركون مراكزهم في المقاعد الأمامية في حكومة الظل.
رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز استغل الأزمة، واصفًا الليبراليين بأنهم “أكثر يمينية، وأكثر تشككًا، وأكثر إنكارًا لتغير المناخ”. كما انتقد النواب المستقلون وحزب الخضر هذه الخطوة.
أما الحزب الوطني، فقد رحب رئيسه ديفيد ليتل براود بالقرار وقال: ما رأيته هو أن حزب الأحرار اتخذ خطوة كبيرة ومهمة في الاتجاه الصحيح في بدء هذا الحوار مع الجمهور الأسترالي، وهذا يتطلب قيادة، ويتطلب بعض النضج.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=44811



