spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 49

آخر المقالات

هاني الترك Oam- لوحة جون إبراهيم

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم الكاتب هاني الترك Oam لوحة...

أ.د.عماد شبلاق ـ المعادلة الغلط.. ومش غلط نفهم ونتعلم ونستوعب!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

هاني الترك Oam ـ الحرب العالمية الثالثة

مجلة عرب أستراليا- بقلم هاني الترك Oam  طالعتنا الأخبار خلال...

عباس مراد- اللبنانيون والعمل السياسي في المغتربات

مجلة عرب أستراليا سيدني

اللبنانيون والعمل السياسي في المغتربات

بقلم الكاتب عباس علي مراد

كعادتهم فإن اللبنانيين يختلفون على كل شيء فعملية تضخيم أعداد اللبنايين المقيمين في الخارج واحدة من القضايا التي لم ترسوا على بر معين.

البعض يقول أن العدد يتجاوز 14 مليون والبعض الآخر يقول أن العدد حوالي 12 مليون وغيرهم يقول أن العدد حوالي 8 مليون وقس على ذلك حتى تبقى “الطاسة ضائعة”.

اللبنانيون المقيمون أنفسهم لا يصارحون ذواتهم بعدد اللبنانيين المقيمين، ولا غرابة بذلك حسب مقولة وقفنا العد الشهيرة، طبعاً، العد توقف رسمياً منذ آخر إحصاء للسكان في العام 1932، مع أن ذلك لا ينفي معرفة عدد الولادات والوفيات المسجلة في دوائر النفوس وحسب السجل الطائفي الذي يحرص عليه أهل السلطة الدينية والدنيوية لمنع قيام الدولة المدنية والعلمانية، لانها تأتي على مصالحهم وعلى حساب المواطن البائس الذي لا حول ولا قوة له في تقرير مسيرة حياته ومماته إلا من خلال ذلك النظام الذي تحتكره الطوائف والمذاهب.

علماً أنّ الدول تقوم بإحصاء أعداد سكانها من أجل بناء البنى التحتية والمؤسسات التي تؤمن الخدمة العامة للمواطنين وتحسين أوضاعهم..  ولكن على ما يبدو أن لبنان يشذ عن هذه القاعدة.

مناسبة هذا الكلام هو الشق المتعلق بتأثير ودور المغترب في الحياة السياسية اللبنانية وقبل ذلك في بلاد الاغتراب، في ما يتعلق بالشق الأول تحتفظ الطوائف والأحزاب في بلاد الاغتراب بكل الإرث اللبناني ولا بل تغالي في التطرف في طروحاتها (بدون تعميم) لأن هناك قلة على مستوى الأفراد نعم قلة لديها رؤية مختلفة وتحاول الارتقاء بالعمل الى مستويات أفضل.

عند كل مناسبة انتخابية تحرك الأحزاب اللبنانية ماكيناتها الانتخابية باتجاه الاغتراب خصوصاً بعد أن أصبح بإمكان المغتربين الإنتخاب في بلدان الاغتراب بعد آخر تعديل لقانون الانتخاب، والذي ينص على الانتخاب بموجب سجل القيد في القرية أو البلدة أو المدينة التي ولد فيها المغترب أو آباءه أو أجداده إذا كان قد سجل تلك الولادات في البعثات اللبنانية في الخارج.

المؤسف والمضحك في الأمر أن من لا يمارس حقّه الانتخابي حيث يقيم يريد أن يقرر من يتولى زمام السلطة التشريعية للمواطنين المقيمين الموزعين أصلاً على إقطاعيات طائفية ومذهبية ومناطقية وعائلية وغيرها.

هنا نأتي على الشق الثاني من الموضوع أي دور المغتربين خصوصاً الدور السياسي في المجتمعات التي يعيشون فيها وسنأخذ أستراليا نموذجاً ولا أعرف إن كان يمكن إسقاط التجربة على باقي المغتربات 100 بالمئة.

في أستراليا تراجع عدد الأشخاص التي تنتمي الى الاحزاب الأسترالية بشكل كبير فعدد المنتمين لحزب العمال عام 2020 كان 60.085 عضواً بينما بلغ أعضاء حزب الاحرار ما بين 50 الى 60 الف من أصل 26 مليون مواطن.

هنا نعود إلى موضوعنا كم تبلغ نسبة المنتسبين للأحزاب الأسترالية من أبناء الجالية اللبنانية وما هو دورهم في الحياة السياسية الأسترالية؟

لا يوجد إحصاء يقول بإعداد المنتسبين إلى الأحزاب من الخلفيات الإثنية، المعروف أنه في أستراليا وحسب نظام وست مينستر الحزبان الكبيران الأحرار والعمال يتناوبان على السلطة، ويتحالف حزب الأحرار مع الحزب الوطني(المعروف بالتحالف) ويعتبر حزب الخضر الاكثر حضوراً في مجلس الشيوخ أقرب إلى حزب العمال منه إلى التحالف، بالإضافة إلى وجود احزاب صغيرة والمستقلين الذين ترتفع وتنخفض أعدادهم في الانتخابات التي تجري كل ثلاث سنوات على المستوى الفيدرالي.

إن تأثير السياسيين والحزبين من الخلفية اللبنانية محدود جدّاً رغم تضخيم التغطية الإعلامية لمن يصل كأنه يمثل الجالية سواء في الحكومة المحلية أو الولاية أو الحكومة الفيدرالية، والسبب يعود إلى أنّ الأعضاء عليهم الإلتزام بالخط الحزبي وعدم الخروج عنه خصوصا في حزب العمال مع وجود هامش صغير عند الاحرار في بعض القضايا، ولكن بشكل عام من لا يريد أن يلتزم بسياسة الحزب عليه أو عليها أن يستقيل/ تستقيل من المراكز التنفيذية سواء كان الحزب بالحكم أو بالمعارضة.

الملفات للانتباه أن هؤلاء الأشخاص يمثلون أحزابهم في الجالية وليس العكس، حيث تستثمر الاحزاب فيهم لكسب أصوات ابناء الجالية وجمع التبرعات، وهناك الكثير من الأدلة وقد عمدت الأحزاب إلى تأسيس ما يعرف بأصدقاء حزب العمال من الجاليات الإثنية ومنها العربية، وأخيرا بدأ حزب الاحرار يتبع نفس النهج، ويعمد الحزبان الى وضع شخص حزبي من تلك الخلفية لتولي قيادة هذه المجموعات ذات النشاطات الفلكورية وحفلات الشواء والتبولة.

أخيراً، قد تبدو الصورة من بعيد براقة لكن الواقع عكس ذلك، ولكن ومما لا شك فيه أن هذه المشاركة ضرورية في حال كانت في الإتجاه الصحيح، وقد تساعد ابناء الجالية في حال المشاركة بالحياة السياسية وفي صنع القرار، خصوصاً في ما يتعلق بالقضايا التي تهم الجالية كجزء من المجتمع الأسترالي العام لأن مشاكلنا في المغتربات لا تنفصل عن مشاكل المجتمع الذي نعيش فيه سواء كانت إقتصادية، إجتماعية، ثقافية وسياسية وغيرها، والباقي لا يقدم إذا لم يؤخر ويدع أبناء الجالية على الهامش، طبعا الا المستفيدين على المستوى الشخصي.

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=29860

ذات صلة

spot_img