spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 49

آخر المقالات

هاني الترك Oam- لوحة جون إبراهيم

مجلة عرب أستراليا ـ بقلم الكاتب هاني الترك Oam لوحة...

أ.د.عماد شبلاق ـ المعادلة الغلط.. ومش غلط نفهم ونتعلم ونستوعب!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

هاني الترك Oam ـ الحرب العالمية الثالثة

مجلة عرب أستراليا- بقلم هاني الترك Oam  طالعتنا الأخبار خلال...

عباس مراد- إنها فاسدة بشكل جدي

مجلة عرب أستراليا سيدني

إنها فاسدة بشكل جدي

عباس علي مراد

بقلم الكاتب عباس علي مراد

لا تطرح أبدًا سؤالاً ليس لديها إجابة عنه بالفعل”.(ICAC مفوضية مكافحة الفساد المستقلة)

جون بارلارو النائب السابق لرئيسة ولاية نيو سوث ويلز ورئيس الحزب الوطني السابق

بالأمس ومجرد ما أن خرج تقرير مفوضية مكافحة الفساد المستقلة (آيكاك) التي كانت تحقق في قضايا فساد تتعلق برئيسة ولاية نيو سوث ويلز السابقة كلاديس بيرجكليان وعشيقها داريل ماجواير حتى  ثارة ثائرة حزب الأحرار الفيدرالي وفي الولاية فانبرى مسؤولين حاليين وسابقين للدفاع عن كلاديس بيرجكليان والتي وجدت المفوضية أنها فاسدة وبشكل خطير.

الملفات للنظر في دفاع قيادات الأحرار المستميت عن بيرجكليان أنه إما أنهم لا يقرأوا التقرير أو يريدون انتقاد المفوضية لمجرد الانتقاد، لأنه وحسب عدة قراءات أولية للتقرير كان هناك أدلة دامغة على تورط بيرجكليان مع ماجواير في قضايا فساد.

البعض انتقد المفوضية لأنها لم تطلب محاكمة بيرجكليان فمات كين وزير الخزينة السابق في الولاية استغرب هذا الأمر متناسياً أن دور المفوضية التحقيق في الفساد وذلك بموجب القانون الذي تشكلت على أساسه اللجنة وليس المحاكمة والتي يترك أمرها للمدعي العام، واعتبر كين أن ما قامت به المفوضية يضر بثقة المواطنين بها.

كانت بيرجكليان تحتفظ بعلاقة سرية مع ماجواير دامت لعدة سنوات ولم تقطع بيرجكليان تلك العلاقة أو تعلن عنها حتى بعد أن طُرد ماجواير من البرلمان بسبب تصرفاته الفاسدة. وكانت الصدمة كبيرة عند جميع زملائها عندما اعترفت بتلك العلاقة أمام مفوضية مكافحة الفساد قبل عامين.

عمل ماجواير للحصول على منح مالية حكومية لمنطقته الانتخابية مستغلاً تأثيره على بيرجكليان عندما كانت وزيرة الخزينة ورئيسة الولاية، بالإضافة إلى الضغط لتمرير مشاريع لبعض مطوري البناء مقابل الحصول على عمولة منها شركة كانتري جاردن أستراليا، المملوكة لشركة صينية، ولم يتوقف سعيه للحصول على المال على ذلك فحول مكتبه الرسمي لمكتب سمسرة يقدم خدمات هجرة مقابل المال.

الفساد والفاسدون عابرون للأحزاب، إذن، لماذا هذه الهجمة على مفوضية مكافحة الفساد المستقلة؟

المفوضية في تقريرها الذي عملت عليه قرابة العامين ويبلغ حوالي 700 صفحة ، لم تتحدث عن العلاقات الشخصية، وإنما وضعت تقريرها بناءً على تصرفات بيرجكليان وأقوالها، حيث كان من المفترض بها أن تدافع عن مصلحة الولاية وسكانها، إما أنّ تأثير النائب داريل مجواير حبيب بيرجكليان كان أكبر وهذا ما بثته المفوضية في إحدى التسجيلات والتي يقول فيها داريل مجواير لبيرجكلين: أنا الرئيس، حتى إن كنت أنت رئيسة الوزراء، وكان جواب برجكليان نعم، نعم..

وكانت بيرجكليان قد قالت لماجواير في إحدى التسجيلات التي أفرجت عنها المفوضية أنها لا تريد أن تعرف شيءً عن صفقاته ومشاريعه حيث كان المطلوب منها إبلاغ السلطات عن شكوكها حول سلوكه ولم تفعل، فإذا أرادت أن لا تعرف فمن حق المواطنين عليها أن تتصرف كمسؤولة وليست كعشيقة.

المعروف عن بيرجكليان حرصها وحذرها الشديد، إذ أنها كانت ترفض أن يدفع أي صحفي ثمن فنجان قهوة أو وجبة طعام خوفاً من أن تستعمل ضدها فكيف فاتها خطورة ما فعله ماجواير!

قد تكون المفوضية قد أخطأت لأنها لم تطلب من المدعي العام إتهام بيرجكليان ومحاكمتها كما فعلت مع ماجواير، علماً أننا لا نعرف حيثيات هذا القرار بعدم طلب محاكمة بيرجكليان وهل ستشرح المفوضية للمواطنين السبب، إما أن هناك المزيد من الأدلة قد تقدمها في المستقبل، لكن كل ذلك لا ينفي ولا يلغي ما توصلت إليه المفوضية عن فساد بيرجكليان.

رداً على تقرير المفوضية أصدرت بيرجكليان بيان في  لهجته شيء من التحدي ولم تلمح إلى ندمها واعتبرت أن خدمة سكان نيو سوث ويلز شرفاً وامتيازاً، وأضافت في كل الأوقات بذلت قصارى جهدي من أجل المصلحة العامة ولا شيء في هذا التقرير يوحي بخلاف ذلك.

ويبقى السؤال هل هناك من عداوة بين حزب الأحرار ومكافحة الفساد، وهل لهذا السبب رفض رئيس الوزراء الفيدرالي السابق سكوت موريسن (أحرار) تشكيل مفوضية فيدرالية والتي كانت أحد أسباب خسارة الأحرار الانتخابات الفيدرالية أيار عام  2022 رغم أنها كانت وعداً انتخابياً قدمه للناخبين في انتخابات 2019؟

نشير إلى أن حزب العمال شكل هذه المفوضية والتي باشرت عملها رسمياً الثلاثاء 4/7/2023.

والملفت للنظر هو موقف رئس الولاية الحالي كريس منس(عمال) الذي أدان تصرفات مجواير ووصفها بأنها (جادة وخطيرة) ورفض في نفس الوقت إدانة بيرجكليان، أو تأييد ما توصلت إليه المفوضية المستقلة لمكافحة الفساد وقال:”لست مستعدًا لتقديم هذا “الادعاء”. على الرغم من النتائج الواضحة التي توصلت إليها المفوضية، لكنه علّق على المدة الزمنية الطويلة لصدور التقرير وقال أن الأمر استغرق “وقتًا طويلاً جدًا” وأشاد منس بما قامت به بيرجكليان أثناء أزمة الكورونا وعندما سُئل عمّا إذا كان يعتقد أن على بيرجكليان أن تقدم إعتذاراً قال: “لا”.

أخيراً، مهما كان موقف حزب الأحرار أو موقف رئيس ولاية نيو سوث ويلز العمالي كريس منس فإن بيرجكليان وجدت أنها فاسدة على الرغم مما قدمته من خدمات لا يمكن إنكارها.

وأعتقد أن هذه المقاربة تشكل خطراً على الديمقراطية والعدالة والنزاهة، لأننا إذا ما كنا نريد التغاضي عن  فساد الحاضر لأن الشخص هو أو هي كان شخصاً جيداً في الماضي فكأننا نشرع الباب على مصرعيه للفساد لأن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي.

ختاماً، نشير إلى أنّ المفوضية في تقريرها قدمت ثمانية عشر توصية تهدف إلى “معالجة نقاط الضعف النظامية الموجودة وتعزيز الثقافة الأخلاقية والنزاهة في برلمان نيو سوث ويلز بزيادة تدريب النواب وموظفيهم لتحديد تضارب المصالح وتحسين قواعد السلوك.

رئيس الولاية كريس منس قال إنه يعتقد أن هذه التغييرات فكرة جيدة ومن المرجح أن يتم قبول هذه التوصيات من قبل حكومته.

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=29990

ذات صلة

spot_img