مجلة عرب أسترالياـ عباس علي مراد يطلق كتابه “في كل سنبلة مائة حبة” في أمسية ثقافية مميزة
شهدت قاعة سيتي فيو في لاكمبا حفل توقيع كتاب الشاعر عباس علي مراد بعنوان “في كل سنبلة مائة حبة”، في أمسية ثقافية مميزة حضرها جمع من الشخصيات السياسية وممثلي الأحزاب، إلى جانب فعاليات اجتماعية وثقافية وإعلامية وأصدقاء الشاعر، حيث غصّت القاعة بالحضور في أجواء احتفت بالكلمة الأدبية والشعرية.
استُهل الحفل بدقيقة صمت على أرواح شهداء العدوان، وقدم الحفل الدكتور عماد برو بأسلوبه السلس، حيث أدار فقرات الأمسية وقدّم المتحدثين الذين أثروا المناسبة بكلماتهم.
وتخللت الحفل مداخلات أدبية وشعرية لكل من الشاعر لطيف مخايل، رئيس عصبة الزجل في أستراليا، الذي ألقى قصيدة وطنية معبّرة، والكاتبة والأديبة كاميليا نعيم التي أضفت بكلمتها بعدًا أدبيًا راقيًا، إلى جانب الشاعر المهندس بدوي الحاج، الرئيس القاري للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، الذي قدّم قراءة مميزة في مضمون الكتاب.
وحضرت رئيسة تحرير مجلة “عرب أستراليا” علا بياض ضمن الحضور الإعلامي الذي واكب هذه المناسبة، في إطار متابعة المجلة للأنشطة الأدبية في أوساط الجالية العربية في أستراليا.
وخُتم الحفل بكلمة للشاعر عباس علي مراد حملت بعدًا إنسانيًا وثقافيًا عميقًا، استهلّها بالاعتراف بأصحاب الأرض التقليديين، مؤكدًا احترامه لشعب غاديغال من أمة إيورا، قبل أن يتوجّه بتحية صادقة للحضور الذي زيّن الأمسية بألوان المحبة والوفاء.
وتوقّف مراد عند أهمية الأدب والفن في حياة الشعوب، مستعرضًا رمزية “السنابل” في الأدب العربي والنصوص الدينية، والتي استوحى منها عنوان كتابه، معتبرًا أنها رمز للخصوبة والاستمرار والقدرة على النهوض رغم الخراب.
وأكد أن نصوص الكتاب تنبض بوجع الإنسان العربي، لا سيما في فلسطين ولبنان، حيث تتحوّل الكلمة إلى شهادة حيّة في وجه الألم والدمار، وإلى فعل مقاومة يحفظ الذاكرة من النسيان، قائلاً:
“هذا الكتاب الذي دونت فيه أنين أبناء فلسطين ولبنان… فكانت هذه النصوص نبضًا للتراب وذاكرةً لأيامٍ مثقلة بالألم.”
وفي سياق حديثه، شدد على أن التمسك بالحلم هو شكل من أشكال التمرد في وجه الواقع، مضيفًا:
“أن تفكر يعني أن تتمرد، أن تكتب يعني أن تتمرد، أن تحب الحياة يعني أن تتمرد.”
واختتم مراد كلمته بالتأكيد على أن الأمل يبقى حاضرًا رغم كل شيء، مقدّمًا كتابه للحضور كرسالة وفاء وذاكرة، وموجّهًا إياه إلى كل من يؤمن بأن الشعر لا يزال قادرًا على حمل الحقيقة والجمال معًا..
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=47143





