مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد
سياسة وخطاب رئيس ولاية نيو ساوث ويلز كريس منس والتسرع بسن القوانين للحد من حرية التعبير والتواصل السياسي هو الأخطر على “التناغم الاجتماعي” في الولاية، من بين كل السياسيين أحرار أو عمال، وأخطر من خطاب زعيم الأحرار بيتر دبنم، والذي شغل زعامة الحزب في الولاية بين العامين 2005 حتى خسارته المدوية أمام موريس ياما في انتخابات عام 2007 بسبب خطابه العنصري، والمعلوم أن دبنم أعلن خسارته الانتخابات ثمانية أيام قبل الانتخابات.
إن أكثرية مواطني نيو ساوث ويلز ومنهم نواب من حزب العمال يعارضون مقاربة منس هذه لأنها عكس الشعار الذي يرفعه عن “التناغم الاجتماعي”.
هذا التناغم الاجتماعي كما وصفه برنار كيني بأنه تكتيك كشفه ما حصل في سيدني في 9/2/2026، حيث يقول في مقال على موقع كريكي: لكن العنف في سيدني كشف زيف هذه التكتيكات فـ “التناغم الاجتماعي” في جوهره يدور حول فرض الأقوياء شروطهم على الأقل قوة فيما يتعلق بحرية التعبير، حتى وإن اقتضت الضرورة استخدام العنف الذي ترعاه الدولة.
وكما قالت رئيسة بلدية سيدني كليفر مور:
“إذا كنا نقدر حقًا التعددية والتنوع، فيجب علينا ضمان السماح لأبناء المجتمع بالتجمع – للتأمل، وللحزن، وللتعبير عن معارضتهم للعنف والحرب – بأمان وحرية”.
إذن، إذا كان منس يعتقد أن مقاربته سليمة وناجحة، لماذا حاول منع مناقشة عنف البوليس ضد المتظاهرين السلميين في شوارع سيدني في مجلس نواب الولاية، المحاولة التي فشلت بعد أن صوتت ضدها الأكثرية بما فيها حزب الأحرار.
أخيرًا، نتساءل ما هو مفهوم منس للتناغم الاجتماعي؟
إذا كان هذا هو مفهومه للتناغم وضع الشرطة في مواجهة المتظاهرين سلمياً وهو الحق الذي يرعاه الدستور، فلا أعتقد أن أكثرية مواطني الولاية وأستراليا يوافقونه الرأي، وهذا ما ستثبته الأيام لأن هكذا مقاربة تساعد على تأجيج الانقسام الاجتماعي.
رابط النشرـ https://arabsaustralia.com/?p=45877



