spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 50

آخر المقالات

منير الحردول ـ الانتخابات الأمريكية ونقطة إلى السطر

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب منير الحردول المتابعة والتتبع والاهتمام...

عائدة السيفي ـ تغطية شاملة لمهرجان الحب والسلام

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتبة عائدة السيفي مهرجان الحب والسلام...

إبراهيم أبو عوادـ مركزية الألم في شعر الرثاء

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب إبراهيم أبو عواد شِعْرُ الرِّثَاء...

الدكتور أبو غزالة: ” الشبكة العربية للإبداع والابتكار، مستقبل أمة.. “

مجلة عرب أسترالياـ الدكتور أبو غزالة: " الشبكة العربية للإبداع...

كارين عبد النور ـ زفاف في موقع أثري لبناني… إبحثوا عن المحسوبيات!

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور لسنا بإزاء...

طالبان ـ ماذا بعد سيطرتها على أفغانستان ؟ عودة الجماعات “الجهادية”

طالبان ـ ماذا بعد سيطرتها على أفغانستان ؟ عودة الجماعات “الجهادية”

إعداد : جاسم محمد ، باحث في الإمن الدولي 

الإنسحاب الأميركي السريع وغير المنظم من أفغانستان ، يدفع هذا البلد الى “الفوضى الخلاقة” وحرب مدمرة كارثية، لها انعكاسات امنية وجيوسياسية أقليميا ودوليا من شانها تخلق تحولات سياسية جديدة.

تتبع طالبان استراتيجية السيطرة على أكبر عدد من المقاطعات والأقاليم لتطويق المدن الكبرى ونجحت حتى الآن في السيطرة على حوالى البلاد وعاصمتها كابول.  ووفق مركز  “ستراتفور”  فإنه بصرف النظر عن الاستفادة الميدانية من توسيع النفوذ على الأرض، فإن المكاسب الإقليمية تمنح طالبان أوراق مساومة استراتيجية لكسب المزيد من النفوذ في المفاوضات المستقبلية مع الحكومة الأفغانية. طالبان

لم تتمكن سياسة التدخل الغربي من تحقيق سوى القليل من أهدافها وما تم التخطيط له، ليس في أفغانستان فقط، وإنما في العراق وليبيا أيضا . ان أفغانستان ليست المكان الوحيد الذي فشلت فيه التدخلات الغربية في تحقيق الأهداف التي خُطط لها. العراق أيضاً يعد أرض الآمال الفاشلة،على الأقل عند مقارنة الوضع الحالي مع التوقعات المعلنة إبان الغزو الأمريكي عام 2003. في ليبيا أيضاً، لم تتحقق الآمال بعد الإطاحة بمعمر القذافي بدعم من حلف شمال الأطلسي.

النتائج

ـ بات متوقعا جدا ان  تفرض طالبان تعاليمها المتطرفة على أفغانستان، رغم ماقدمته من وعود، بانها سوف تحترم الحريات وحقوق الأنسان وتبني علاقات طيبة مع الاطراف الدولية والاقليمية.المتحدث باسم طلبان يوم 17 أغسطس 2021، اوضح ان “الشريعى الإسلامية” سوف يتم تطبيقها في أفغانستان، وسوف يتم تطبيق مايتعلق بالمرأة في أفغانستان، وهذا مايفتح الكثير من التكهنات حول السقف الذي تطبقه طالبان على المرأة؟ ومهما عملت طالبان وقدمت من وعود في هذا المجال تبقى هي “حركة متطرفة” تتعارض ايدوجيتها مع حقوق المرأة والانظمة السياسية الديمقراطية.

ـ إن بايدن لم يستمع من قبل الى نصيحة الإستخبارات المركزية ولا البنتاغون، التي حذرت من سيطرة طالبان على الارض في غضون ثلاثة اشهر. وهذا مايثير الكثير من التكهنات حول اهداف الانسحاب الاميركي  السريع من افغانستان وهو :

هل يهدف بايدن الى “خلق” بؤرة توتر في افغانستان من شأنها ان تستقطب الإرهاب من جديد على غرار ماحصل في سوريا، و “جر” روسيا والصين الى أفغانستان؟

غير ذلك   ممكن ان تكون حسابات الرئيس الاميركي بايدن، بانه يريد اعادة توزيع القوات الاميركية، وتقويض النفوذ الروسي والصيني في مناطق أخرى. طالبان

ـ بات من المرجح أكثر من أي وقت مضى، أن يعود الوضع في أفغانستان للمربع الأول، وكأن القوات الدولية، بزعامة حلف الناتو، لم تحقق أيا من أهدافها، في سيناريو رهيب مفتوح على كل الاحتمالات، أبرزها تأسيس دولة خلافة متشددة ونزوح مئات الآلاف من اللاجئين وفتح صفحة جديدة من حرب أهلية طويلة الأمد سيكون المدنيون، كالعادة، أول من سيؤدي فاتورتها. ومن المرجح أن يؤدي تدهور الوضع الأمني ​​في أفغانستان إلى اندلاع حرب أهلية فوضوية في أقل من ستة أشهر بعد انسحاب القوات الأجنبية.

ـ إن أفغانستان ستترك لمصيرها، اي انه من المستبعد جدا ان يكون هناك تدخلا عسكريا جديدا في أفغانستان من قبل الولايات المتحدة او الناتو او أوروبا، بسبب النتائج الكارثية، ومسك طالبان للارض.

ـ إن التطورات السريعة في أفغانستان من شأنه ان يعمل تحولات جديدة في السياسات الدولية وتوزيع القوى اقليميا، في آسيا الوسطى وجنوب اسيا.

ـ ستكون هناك موجة جديدة من اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين الى دول أوروبا، في اعقاب تقدم طالبان في افغانستان وسيطرتها الميدانية، وهذا يعني ان الاتحاد الأوروبي سوف يعيش حالة تأهب وانذار عن الحدود الخارجية، ناهيك عن الضغوطات التي ممكن ان تمارسها ادارة بايدن على أوروبا وحلفائها من أجل استقبال اللاجئين الافغان، خاصة من عمل مع القوات الاميركية في افغانستان.

ـ هناك تناقض واضح مابين مطالب القوات الاميركية في افغانستان والواقع السياسي، وهذا يعني ان الولايات المتحدة قد فشلت في تكوين نظام سياسي ناجح في افغانستان، بعد أكثر من عشرين عاما، وهذا مايثير التكهنات حول الدور الاميركي في “دعم الديمقراطيات والتغيير” التي باتت مفتوحة على الفوضى: ابرزها العراق وليبيا والصومال وليبيا.

ـ إنزلاق أفغانستان إلى حرب أهلية طويلة بعد  انسحاب القوات البرية الأمريكية ، ومايرجح ذلك، هو تراجع القوات الحكومية الافغانية، واعتمادها اسلوب تسليح المدنيين الافغان لمواجهة خطر طالبان، وهذا ما يشعل فتيل الحرب الاهلية داخل أفغانستان.

ـ عودة تنظيم القاعدة والجماعات “الجهادية” المتطرفة الى افغانستان وبضمنها تنظيم داعش، باعتبار طالبان ” مظلة الجماعات الجهادية، وممكن ان تنظلق من افغانستان عمليات إرهابية دوليا واقليميا، مع تدخل اطراف اقليمية ودولية في المشهد الافغاني خاصة ايران وباكستان وتركيا .

ـ بات متوقعا ان تشهد دول اسيا الوسطى، المجاورة الى أفغانستان تسرب الى الجماعات المتطرفة مثل كازاخستان وقرغيستان وطاجيكستان.

ـ سوف تراقب الولايات المتحدة الوضع في افغانستان عن بعد من خلالقواعد جديدة في دول الجوار الافغاني، تحت يافطة “محاربة الإرهاب” وسيكون هناك عمليات شد وجدذب بتنفيذ عمليات نخبوية. طالبان

ماينبغي العمل عليه، ان تنهض الأمم المتحدة بمسؤولياتها في حفظ الأمن والأستقرار، باعتماد الخيار السياسي في ايجاد حل في أفغانستان بالتوازي مع ايجاد تحالف دولي واقليمي جديد لمكافحة الإرهاب والتطرف، لايتركز على الجهد العسكري فحسب بل في الاتمية المستدامة ومعالجة الجذور الحقيقية للتطرف والإرهاب.

 

https://arabsaustralia.com/?p=18280

ذات صلة

spot_img