الاخوة في التيار الوطني الحر.بقلم صبحي منذر ياغي

بقلم الصحافي صبحي منذر ياغي

مجلة عرب أستراليا – سيدني – يمكن مفروض نتصارح، وصار الوقت تعملوا تقييم ذاتي لتجربة طويلة للتيار الوطني ، وخاصة لهيدا( العهد القوي) .. وبتمني تفهموا انو كلمتي من القلب ، لا بموضع التهكم ولا النقد، لأجل النقد، خاصة وإنني لا انتمي لأي جهة سياسية ، وما عندي زعيم إلا عقلي ، وبشكر ربي انو بزماني ما مشيت ورا حدا إلا عقلي، عندي صداقات بكثير أطراف سياسية ، بحكم عملي الصحفي والسياسي ، وعندي أفكار ما في شك ، بس ما عندي ولاء مطلق لحدا إلا لوطني لبنان.

أنا ممن امنوا بالجنرال عون ذات يوم عندما كان قائدا للجيش ورئيساً لحكومة عسكرية، لا بل كنت مع أني وجبران تويني وكثير الأصدقاء والزملاء ، بحرب التحرير ضد الجيش السوري، وشكلنا حركة دعم التحرير، كحركة داعمة ، كرمال نحرر وطنا من الوصاية ومن الهيمنة السورية ، تركنا الجنرال عون في عز المواجهة، وغادر الى فرنسا، مش رح ارجع لورا وابحث الأسباب ونناقش.

بس المهم بقينا مؤمنين بدور الجنرال بس كان بالمنفى… استشهد الرئيس الحريري وطلع الجيش السوري، وعاد الجنرال إلى لبنان ، يمكن تعرض لحملة معارضة ؟

صح، لكن كان من المفروض يبقى قوة ثالثة معارضة، خاصة بعد نجاحه بالانتخابات النيابية الكاسح، وقع وثيقة تفاهم مع حزب الله، كنت مسرورا على قاعدة تمنياتي بتفاهم كل المتخاصمين اللبنانيين، رغم انه أصبح في المقلب الأخر ، بقينا نراه الشفاف وصاحب الموقف، والعنيد ، جرى تفاهم معراب، مع القوات اللبنانية.

أيضا فرحت وفرحوا معي كثير بلقاء الإخوة، وتوثيق التفاهم ، وإنهاء حقبة من الخلافات ، ووصل الجنرال إلى رئاسة الجمهورية بتفاهم وتأييد لبناني واسع، تحت شعار العهد القوي، فكان من المفروض أن يكون قوياً فعلاً وجارفاً، ما شفنا من قوة العهد إلا شعار ( ما خلونا نشتغل ) ، ورمي التهم على الحكومات السابقة، توقعنا أن يخبط يده على الطاولة، أن يقف بوجه الفاسدين، أن يكون صوت الشعب، فإذا بالجنرال الشرس العنيد صار من ضمن اللعبة، وصار رئيس الظل الوزير باسيل الناطق الرسمي.

وادخل باسيل التيار والعهد في مواجهات سياسية محلية وشخصية، وخلافات حتى مع اقرب الناس، تياركم الذي كان عابراً للطوائف صار بلحظات يحمل شعار الدفاع عن حقوق المسيحيين، تياركم الذي اعتبرناه نسخة متطورة للأحزاب الراقية الديمقراطية، اختصر بشخص الوزير باسيل يللي صار رئيس التيار لمجرد انه صهر الجنرال، وقعتوا بلعبة التوريث السياسي..مثلكن مثل غيركن.. صحيح الفساد في الدولة مزمن وقديم وقبلكم، بس انتو كمان فتوا باللعبة والمحاصصة واكملتوا ، وتحالفتوا مع فاسدين وقت لقيتوا مصلحتكن.

تقاسمتو ا الحصص والمراكز صرتوا ضمن نسيج هذا النظام الطائفي الإقطاعي الفاسد ، ومن حضر السوق باع واشترى ، وبقيتوا تكابروا انو انتو ضد الفساد ..شو حقق هيدا العهد ؟ معكن كتلة نيابية ووزرا والحكم معكم وحليفكم اقوي حزب في لبنان؟ ما خلوكن تعملوا؟ وين عضلات العهد القوي؟ وين وعودكم الزهرية؟

والانكى انه لليوم بسمع حدا منكم بيقول انتظروا جاي أيام حلوة عم نواجه من الداخل، امنوا بالرئيس، وغيرا من شعارات،،، طار البلد، انهار البلد، جاعت الناس، كفرت بكل شي فلا إصلاح ولا تغيير بل خراب وفقر ..وموت وانتحار ..وتعتير .. وبعدكن مصرين على موقفكم..انتو مش جوعانين؟انتو اثرياء؟ ما حاسين بهيدا الواقع الاسود؟

ممكن نعرف شو خطة هيدا العهد يللي ما قدر يحاسب فاسد، وين قوة العهد؟ كل ما دق الكوز بالجرة (مش نحنا الفاسدين) ..عظيم تفضلوا حاسبوا الفاسدين مين ما كانوا، والناس معكن، سموهن بأسمائهم، أعلنوا ثورة ع الفساد ، والناس كلها معكم ، حققوا شي، اعملوا شي، ما في الا حكي وشعارات ، والمهم تدافعوا عن الغلط.

يا احبائي اعملوا تقييم ذاتي ومراجعه نقدية موضوعية ، لانه التاريخ ما بيرحم، ولانه إذا حكيت مع الجوعان بيسمعك بمعدته، اطلعوا من الشعارات لاقوا الجياع في الساحات ، تذكروا انه عندما ينتصر الوطن ننتصر كلنا ووقت بينتهي الوطن مننتهي كلنا.. كان الله مع الجياع في وطني لان حكامه في أبراج عاجية من دون نوافذ.

رابط مختصر…https://arabsaustralia.com/?p=9685