الكاتبة بسمه فايد : تعرف على طقوس شهر رمضان المبارك

بقلم بسمه فايد

مجلة عرب أستراليا- سيدني- ينتظر المسلمون شهر رمضان بشوقٍ وفرح  في كل أنحاء العالم ، فهو شهر الكرم والخير، وتظهر العديد من  مظاهر شهر رمضان بالأخص في الدول العربية.حيث  تختلف مظاهر شهر رمضان في الدول العربية في الكثير من العادات والتقاليد، إلا أنها تتوافق في الجوانب الدينية والعبادة، ككثرة الصلاة والاعتكاف بالمساجد وأعمال الخير والبر .

مصر

تتميز مصر بالمظاهر الرمضانية التي تختلف بشكل كبير عن الدول العربية الأخرى، خاصة في استمرار المسحراتي حتى الآن، وهو الشخص الذي يدق على الطبل قبل أذان الفجر بساعة أو أكثر لإيقاظ المواطنين للسحور. وتعلق الزينة الورقية في شوارع القاهرة، وتعلق الفوانيس المضيئة على مداخل المباني السكنية والمجمعات التجارية، كما تمتلئ شوارع القاهر القديمة برواد المقاهي وتنتشر الدورات الرمضانية الكروية في كل الأحياء الشعبية داخل مصر. بالإضافة لشراء ما يسمى بـ”الياميش”، وهي المكسرات والخامات الخاصة بالعصائر والمكسرات، والعرقسوس. فيما تنشر موائد الطعام بشكل كبير في الشوارع.

المغرب

يتبادل المغاربة الزيارات لمباركة هذا الشهر، بالقول “مبروك عواشرك” أو “مبروك عليك هاذ الشهر” أو “مبروك عليك سيدنا رمضان” أو “الله يدخل عليك هاذ الشهر بالصحة والعافية” وغيرها من العبارات قبل حلول رمضان بيوم واحد أو يومين.ولديهم”نفار” في السحور وهو ” المسحراتي”.

السحور في المغرب يختلف عن باقي الدول حيث لا تقدم الوجبات الدسمة في الإفطار، وإنما تقدم في وجبات السحور، مثل اللحوم والحمام.  اعتاد الشعب المغربي بعض الأطعمة منها (الحريرة، الشباكية، البريوات، والسفوف، التقاوت والملاوي، البطبوط، البسطيلات، الرغايف، المخمار، والبغرير).

السعودية

تشتهر بموائد الإفطار، وتزيين المنازل بالفوانيس وكذلك موائد الإفطار. تمتد الزيارات المسائية عقب صلاة التراويح حتى تناول السحور، وتتميز بأداء العمرة في شهر رمضان.

لبنان

تتشابه المظاهر في لبنان مع مصر إلى حد كبير،حيث تنتشر الموائد والفوانيس في رمضان، وكذلك المسحراتي. بالإضافة  للخيم الرمضانية وحلقات العزف على العود، والجلوس على المقاهي ، إلى جانب الوجبات الخاصة برمضان والعصائر، والطقوس الروحانية.

موريتانيا

تجتمع كل قرية من أجل قراءة القراَن كاملاً في يوم واحد، فهناك روحاً تنافسية بين القرى المتجاورة، كما يقوم أغلب الرجال بقص شعورهم قبل شهر رمضان حتى يتوافق ظهور الشعر مرة أخرى مع أول يوم في رمضان وهو الأمر الذي يطلق عليه شعر رمضان. و يقوم الموريتانيون بتزويج أبنائهم في شهر رمضان تيمناً به وتفاؤلاً باستمرار المعاشرة الزوجية لهذه الأسرة الجديدة.

الإمارات

من الأنشطة الرمضانية اللافتة، تجربة تناول الإفطار في دور سينما كبرى ومتابعة عرض سينمائي مميز.الفعالية أطلق عليها “سنيمجلس″ وتقام في دور سينما بدبي، وتتيح للعائلات مشاهدة أحدث الأفلام الحائزة على جوائز عالمية أثناء الجلوس على مائدة الإفطار.

ومن التقاليد الرمضانية التي تنتشر في أنحاء الإمارات” المجالس” حيث تستضيف الشخصيات العامة، والمشاهير جموع الإماراتيين وغيرهم من أبناء الجنسيات المقيمة في الإمارات، في صالونات المنازل لمناقشة قضايا اجتماعية وحياتية. وفي الحدائق العامة، تجتمع عائلات سورية ومصرية وجزائرية على موائد إفطار جماعية عالمية، تحمل أصنافا مختلفة من مأكولات الشام وشمال أفريقيا، ليتناول الجميع الكشري المصري والكسكسي المغربي والفتة السورية علي سبيل المثال.

التأثير الايجابي للصيام

إذا اتبع الصائم القواعد الصحية وتناول الوجبات المتوازنة، فإن ساعات الصيام ستؤثر إيجابيا على جسمه، وتتمثل هذه الإيجابية في

  • خسارة الوزن الزائد، والتخفيف من الالتهابات المزمنة الموجودة في الجسم.
  • تخفيض الكولسترول وضغط الدم. وبعد الانتهاء من الصوم، فعادة يحدث زيادة طفيفة فيهما.
  • يخفف العديد من اضطرابات الألم المزمنة، على سبيل المثال الروماتيزم (التهاب المفاصل المزمن).
  • إزالة السموم من الجسم حيث تقل معالجة الكبد للكثير من المواد الغذائية الموجودة في الطعام.
  • الحد من الشهية المستمرة وبالتالي انكماش المعدة المتمددة.
  • راحة البنكرياس إذ يقل معدل إنتاجه للأنسولين.
  • الوقاية من الخرف، تحسين الحالة المزاجية لان الصيام يشجع على تجدد الخلايا العصبية.
  • يزيد من أداء عضلة القلب مع ممارسة الرياضة.
  • يعزز الدورة الدموية وعملية التمثيل الغذائي للأنسجة الدهنية حيث تبدأ الدهون بالذوبان.
  • الابتعاد عن العادات السيئة مثل السجائر.

تغيرات خلال الصوم

اثبتت الكثير من الأبحاث أن BMR (كمية الطاقة الحرارية الأساسية التي يحتاج إليها جسم الإنسان في حالة الراحة) تنخفض بـ ( 1% ) كل يوم خلال الصوم حتى تصل إلى( 75% )من قيمتها العادية، أي أن كمية الطاقة التي يحتاج إليها الشخص خلال الصوم هي أقل من تلك التي يحتاج إليها في الأيام العادية.

أفرح برمضان في ظل كورونا

يحل شهر رمضان هذا العام بالتزامن مع تفشي وباء كورونا المستجد الذي فرض على العديد من الدول العزل المنزلي، ولكن هذا لا يمنع أى شخص منممارسة طقوسه واستقبال شهر رمضان بالمنزل، حيث يمكنا القيام بالعبادة في المنزل ،و عمل زينة رمضان مع الأطفال وتعليقها،ومن الممكن أن يتعلم الاطفال عمل الفوانيس من النت، وغير ذلك من الأنشطة.

بالرغم من عدم وجود موائد رحمن للفقراء، فالأشخاص يوزعون حقائب وكراتين بها كل احتياجات رمضان الغذائية علي الفقراء، وترسم البسمة والفرحة علي وجوهم. ومن الممكن المسلمين والعائلات  يتبادلون التهاني علي وسائل التواصل الاجتماعي بسبب الحجر الصحي عوضا عن التجمعات والعزومات الرمضانية. كما زادت التبرعات لمساعدة المحتاجين من قبل رمضان.

رابط مختصر:https://arabsaustralia.com/?p=8511

مساحة إعلانية مدفوعة

 [email protected] لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني