مجلة عرب أسترالياـ شركات أسترالية عالقة بين فدية القراصنة وتصاعد تهديدات الأمن السيبراني
أظهرت بيانات حديثة تزايد عدد الشركات الأسترالية التي تلجأ إلى دفع فديات لعصابات الجريمة السيبرانية بعد تعرضها لهجمات إلكترونية. وبموجب القوانين الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ في 30 مايو 2025، باتت الشركات التي تتجاوز مبيعاتها السنوية ثلاثة ملايين دولار ملزمة بالإبلاغ عن أي مبالغ تُدفع كفدية عقب هجوم إلكتروني. ورغم تسجيل 66 شركة لهذه المدفوعات خلال فترة التقرير، يرجّح الخبراء أن الأرقام الحقيقية أعلى بكثير بسبب حالات لا تزال خارج نطاق التصريح.
وأوضح وزير الشؤون الداخلية أن منفذي هذه الهجمات يشملون عصابات روسية إلى جانب قراصنة ينشطون من دول مثل الصين وإيران وكوريا الشمالية، محذراً من تأثير هذه الأنشطة على الاقتصاد الوطني ومنظومة الأمن السيبراني. من جانبها، شددت منسقة الأمن السيبراني الوطني على أن دفع الفدية غالباً ما يكون خياراً خاطئاً، لأنه يغذي اقتصاد الجريمة الإلكترونية الذي تُقدَّر عائداته بنحو 25 مليار دولار سنوياً.
ومع ذلك، أشارت إلى أن بعض الشركات المشغّلة للبنى التحتية الحساسة، مثل مرافق دعم الحياة أو شبكات المياه والكهرباء، اضطرت في حالات معينة إلى الدفع لتجنّب تعطّل الخدمات وتحمّل خسائر أكبر من قيمة الفدية.
ويرى أحد المحامين المتخصصين في قضايا الأمن السيبراني أن كثيراً من الشركات تختار ما تعتبره “أخفّ الضررين”، فتركّز على استعادة تشغيل الأنظمة والمعدات الحيوية، بدلاً من الاكتفاء بمحاولة استرجاع البيانات، إذ تكون هذه البيانات في الغالب قد نُسخت أو سُرّبت قبل المطالبة بالفدية.
ويعني ذلك أن الشركة تدفع عملياً مقابل تعهّد المجرمين بعدم نشر المعلومات المسروقة أو بيعها، وهو تعهّد يبقى بلا ضمان حقيقي. وتشير التقديرات إلى أن مبالغ الفدية تتراوح عادة بين مئات آلاف الدولارات وملايين، لا سيما عند استهداف الشركات الكبرى.
ويحذّر الخبراء من أن الاستجابة لمطالب القراصنة لا تزيل الأضرار بالكامل، بل قد تحوّل الشركة إلى هدف متكرر، وتزيد أرباح العصابات، بما يشجعها على توسيع نشاطها وابتزاز ضحايا جدد في المستقبل.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=45095



