شادية الحاج إمراة جعلت من قدرها نموذجا لأجيالنا فأضحت علامة في مجالها.

 مجلة عرب أستراليا سدني 

الكاتبة والأديبة الإعلامية شادية الحاج- بقلم الكاتب فادي الحاج

امرأة جعلت من قدرها نموذجا لأجيالنا فأضحت علامة في مجالها. حين تكون الكتابة عن أصحاب البيان تتوارى الكلمات، وتنحني الحروف انحناء الثمانية خجلًا وتوقيرًا. عزَفتُ بكلماتها على ناي فرحاً وحزن، ملاحم مبكية تفتّتت لها الصخور، وَتَفَطَّرْت لشجونها القلوب؛ آملةً أن يصلَ صوتُ لهفتِها على الوطن؛ إلى كلِّ رَبَّعَ من ربوعِهِ الغالية.

يُقال: الكلمة لسانُ الزمان، وأميرتنا للكلامِ أميرة شادية تعدّى سناها حدودَ المكان، وأضاءت حروفُها سماءَ الكلام وغاص مدادُها في بحوره، يَسري في دمائها الوطن، حاملة على عاتقها همومَ الوطن. لن أسهب أو أطيل الكلام، فهي غنيّة عن التعريف وحروفها كفيلة بأن تُنبئَ عنها.

 

روحها تشدو وفاء وعراقة
قلبها يغرد حكاية وأصالة
قلمها يغرس أشجارا وثقافة
صوتها يحمل تاريخا ونضالا،
مسيرتها مفعمة بالعطاء والهداية
اعتنقت رسالة بلد الحضارة
غير آبهة بالمسافة والكآبة.

هي إعلامية خاصةٌ جِدًّا بليغةٌ قويةٌ مكينةٌ معبرة، وذاتُ ثقافة عالية جِدًّا؛ مقتدرةٌ، طويلة النفس، ثَرِيَّة الثقافة جميلة الصور، عاطفية المشاعر، تشحن عباراتها وألفاظها بمعانٍ وإشارات متعددةِ الدلالات؛ كاشفةً عن شاعرية غير مُدَّعِيَة ولا اصطناعية، بل الشعرُ في نفسها أصيل واقتدارُها اَللُّغَوِيّ بيّن، وثقافتُها العربية والعلمية غيرُ خُفْيَة. عطاؤها غزير، متفرّدة دون نِدّ أو نظير، قلمُها سيف بَتَّار ضِدّ الظلمِ والجهل، ولمن يبغون لثقافتنا وتراثنا عِوجًا فهي لهم بالمرصاد.

أصبح لنا بوجودكم  من المناقب ما نحمد عليه، ومن المآثر ما نفتخر به، ومن الحسب ما نغبط عليه! احسبنا ذروة الشرف، ووطأنا سبل العز، كتبتم  فأبدعتم، وسطرتم النثر فأبهرتم، فسبحان من طوَّع لكم القلم؛ وزلل لكم الكَلِم، فجئتم من البيان أحسنه، ومن الكلام أفصحه وأبلغه.
شادية الحاج، معلمة، مدربة، أستاذة .

 


حملت لبنان كأيقونة
كطفل في أحشائها
وغذته بابتكاراتها
في الفنون والإعلام والثقافة…
سفيرة هي، أم أرزة من أرزاتنا
أو طائر فينيق من سمائنا
حلقت في سماء أستراليا
حاملة معها عطر لبنان وأحلامها…

شادية علامة مضيئة من لبناننا الجميل. أصابت سهامها الراقية الروح والعقل والوجدان، تكرمت بمعرفتكم الكريمة اَلْمُشْرِفَة واستمتعت برونقِ صُحبَتِكم وبريقِ دَوْركُمْ اَلْأَدَبِيّ المُتلألئ في  فضاء ركن لغتنا الجميلة، موصولةٌ هي السعادةُ بالقربِ منكم، وبأنفاسٍ تَتَرَدَّد بين سطورِكم، ورشفاتٍ هي اَلشَّهْد اَلْمُصَفَّى من رحيقِ أزهارِكم
دُمتم ودامت أُخُوَّتنَا في اللهِ ساطعةً… جامعةً… مانعة

الفخرُ كُلّ الفخرِ لي وقد تَقَلَّدْت أرفعَ أوسِمتِه بانتمائي إلى صرحِكمُ اَلْأَدَبِيّ البديعِ البناء. مُروجٌ من الشكرِ لعطاءاتكم الكريم الراقي، دُمتُم ودام لكم العطاءُ والبهاء وإلى لقاءٍ قريب على طريقِ الخيرِ موصولِ المسير.