مجلة عرب أسترالياـ سرقة 400 ألف محارة تثير الصدمة في أستراليا قبل أعياد الميلاد
في حادثة غريبة أثارت ذهول الشارع الأسترالي، فتحت شرطة ولاية “نيو ساوث ويلز” تحقيقاً موسعاً وبدأت عمليات بحث مكثفة عن لصوص نفذوا عملية سطو بحرية غير تقليدية. واستهدف الجناة مزرعة محار تقع بالقرب من بلدة “تاري” الشاطئية شمال سيدني، حيث تمكنوا من الاستيلاء على أكثر من 300 كيس ضخم تحتوي على نحو 400 ألف محارة، تُقدر قيمتها المالية بحوالي 350 ألف دولار أسترالي (ما يعادل 250 ألف دولار أمريكي).
وعلى الرغم من أن الشرطة ترجح وقوع الجريمة في وقت سابق من هذا العام، إلا أن البلاغ الرسمي لم يُقدَّم إلا مؤخراً، مما يزيد من صعوبة تتبع الخيوط الأولى للسطو ويطرح علامات استفهام حول كيفية نقل هذه الكميات الهائلة دون إثارة الشبهات.
وتشكل هذه الضربات المتتالية كابوساً حقيقياً لمزارعي المأكولات البحرية، حيث صرّح المزارع المتضرر رايان فريمان لهيئة الإذاعة الأسترالية بأن العملية كبدته خسارة خطيرة تعادل ثلث محصوله السنوي بالكامل. وتأتي هذه السرقة في توقيت حرج للغاية، كون المحار يُعد الطبق الرئيسي والرمز الأساسي لموائد وبوفيهات الغداء خلال موسم أعياد الميلاد في أستراليا؛ حيث يُقبل المواطنون على شرائه بكثرة لنكهته المحلية الغنية.
وأوضح فريمان أن استهلاك السوق الأسترالي يصل إلى نحو 40 ألف دزينة في تلك الفترة، وهو ما جعل المحار هدفاً ثميناً للصوص الذين يخططون لإعادة تصريحه وبيعه في السوق السوداء بأسعار مرتفعة مع ذروة الطلب التجاري. تفتح هذه الجريمة باب القلق العريض لدى الأوساط الاقتصادية والأمنية، وسط مخاوف جديّة من نشوء شبكات منظمة لسرقة الثروات السمكية والبحرية وتوريدها للأسواق بعيداً عن الرقابة الصحية والرقابية.
وبينما تدعو السلطات الجمهور لمساعدتها بتقديم أي معلومات قد تكشف عن هوية الفاعلين أو أماكن تصريف هذه الشحنة المسروقة، تضع هذه الأزمة مزارعي المنطقة أمام تحدٍّ أمني جديد يحتم عليهم تعزيز الحراسة وتقنيات المراقبة لحماية استثماراتهم من النهب قبل المواسم الكبرى.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=48184



