الدكتور زياد علوش: العالم الشبكي في خدمة “الثورة”

بقلم الدكتور  زياد علوش -رئيس تحرير الفجر الجديد

صديق “تشي غفارا” الشاعر “هيسوس أورتا رويث”

مجلة عرب أستراليا – سيدني – كتب هذه القصيدة فنقشوها على باب قاعة الاجتماعات ل “الحزب الاشتراكي الكوبي”

إذا لم تأتِ لتعطي،

تعطي الوقت والقلب، والحياة،

فلا تدخل؛

لأنّك من حيث دخلت ستغادر..

إذا جئت رغبةً

بامتيازٍ

أو مكسب،

لا ينبغي أن تكون هنا؛

حيث الجُرح أجمل الورود..

هذا المكان يعلّمك

حبّ التّضحية..

هنا، يجب أن تكون،

آخر من يأكل،

وآخر من ينام،

وآخر من يملك،

وأوّل من يموت

تتسم العلاقات المعاصرة بتعدد اللاعبين,السوآل كيف تتعامل الأنظمة الفاسدة مع مراكز متعددة القوى والقوة؟وما هو مفهوم القوة الجديدة المؤثر في صناعة الحدث؟حيث تتزايد القوة الموزعة على حساب القوة المركزة وارتباطها بممارسة النفوذ بما له من تداعيات على الواقع والموقع؟السلطة اللبنانية لم تعد تمتلك خيارات الترف السلطوي بتسويف الإصلاح .

نحن نعيش في عالم شبكي(networked)الحرب شبكية الدبلوماسية إدارة الأزمات والأعمال شبكية..فتحت آفاقاً جديدة امام المستضعفين في وجه الفاسدين النمطيين.

يبدو للوهلة الأولى الجيل الشبكي الجديد مجرد صرعة…!هزل الحرس القديم من ظاهرة عيال “السوشيال ميديا” تدفعه للندم عند محاولتة استدراك القطار السريع نحو الحرية بالوسائل القمعية!الوقت في المنطقة ليس لصالح استمرار استحلاب ضرع الإستبداد والفساد بتحالف السياسة والمال بفزاعة الأمن المتماسك والممسوك والإعلام الإعلاني…

حقيقة ما يحدث في العقل اللبناني ثورة تحليل معلومات لمنظومة مقارنات؛بعد موت سريري طويل للدماغ المحلي,شيئ عميق؛بما يتطلب من قيادة متنوعة تحدد بدقة ماذا وكيف؟بمنظومة ابداعية متحركة لكن مستقرة,التوريد فيها شبكات والمورد قيمة,يبدو معها الاستبداد والحكومات الصورية مجرد قوة غاشمة تتوسل العنف الأعمى في الداخل والتبعية للخارج,مثقلة الحركة خبط عشواء على غير هدى,تتيح لقوى التغيير التقاط اللحظة الحاسمة.

الإتصالات تحدد القوة

يحتكر اساطين اللبنانيين المال الحرام والجاه المزيف!لكنهما غير كافيين للإستمرار فوق المنصة!بدخول لاعب جديد بشروط تصاعدية ومنطق آخر الى حلبة المنافسة,الإتصالات في مواقع متعددة ونطاق اوسع تعطي نتائج محددة, لا توجه وتضبط بقدر ما تدار وتنسق للإبداع الذاتي فيها حصة الأسد يندمج اطراف عديدون من مشارب شتى على هدف مشترك العزف وفق رؤية المنظومة الجماعية وموهبة الأفراد.

رحلة الثوار الى وسط العاصمة يجب ان تقوم على عمل الفريق ببنيتها المسطحة نسبياً وأعتمادها على المنظمين الأفراد,هي نموزج الإدارة المعاصرة في الوصول الى السلطة ونزعها على حد سواء.

الأهم أن الثورة التقنية كأحدى ادوات الحراك المدني تفيد أن القوة الشبكية تنبع من القدرة على إقامة أكبر عدد ممكن من الإتصالات ذات القيمة,يدخل في ذلك تاثير سائر المنظومة المتصلة بشكل مباشر وغير مباشر؛بما تتطلب من معرفة ومهارة لتوظف تلك القوة.

الإبتكار الثوري يولد المزيد من نقاط الإتصال والإلهام لمعتنيقي الحرية والاصلاح الذي سيتخطى بتداعياته لرؤية وطنية جديدة في الديمقراطية والتنمية والأمن أكثر حداثة وثورية وسيكون المستقبل عصر الشعوب لا الحكام والاستبداد والأنظمة الفاسدة أنه عصر احترام القانون وحقوق الانسان عصر بناء الدولة العادلة والمنتجة.

رابط مختصر…https://arabsaustralia.com/?p=9500

الكاتب زياد علوش

رئيس تحرير الفجر الجديد

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني