spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

روني عبد النور ـ توائمنا الرقميّة تهبّ لنجدتنا صحّياً

مجلة عرب أستراليا "الضغوط على موارد الصحة تتزايد عالمياً... الإنسان...

د. زياد علوش ـ”سيغموند فرود” أمريكا دولة همجية

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش يقول مؤسس التحليل النفسي...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية

مجلة عرب أستراليا الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على التوالي

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على...

رنا منصور- الجامعة اللبنانية قضية وطنية عرضة للتهميش

مجلة عرب أستراليا سيدني

الجامعة اللبنانية قضية وطنية عرضة للتهميش

بقلم الكاتبة رنا منصور

الجامعة اللبنانية، جامعة الوطن، وجامعة للوطن، تحضن أبواب كلياتها وقاعاتها فئات كبيرة جدا من الطلبة والمدرسين والموظفين اللبنانيين، من مختلف المناطق والطوائف وأحيانا الجنسيات أيضا، إلا أنه وللأسف حتى المكان الوحيد الذي يجمع العدد الكبير من الطلاب في مكان واحد، أصبح على حافة الهاوية، فإما الإنزلاق أو النهوض والثبات من جديد، فمن المسؤول؟، وما هو مصير الجامعة اللبنانية؟، وعلى ماذا اقتصرت مطالب الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية؟.

ما تتعرض له الجامعة اللبنانية، أمر لا يمكن غض الطرف عنه أبداً، فانهيارها سيؤدي حتماً لانهيار القطاع التعليمي في بلد كل ما فيه منهار، وبكل تأكيد سنلاحظ ازدياد بنسبة البطالة، بالإضافة إلى التسرب التعليمي والإنحراف لبيع الممنوعات مثلا والتجارة بالمخدرات.

شهادة الجامعة اللبنانية قد تفتح لطلابها الكثير من الأبواب فإن لم تكن في بلدهم فمن المؤكد على إعطائها لهم قدرة على الازدهار في الخارج، الجامعة اللبنانية تتألف من أعمدة ثابتة أساتذة، موظفين وطلاب، فإنهيار أحد هذه الأعمدة ما هو الا قيادة الجامعة اللبنانية للمجهول.

ولا بد من التأكيد على انه ومنذ سنتين تقريبا وفي العام الواحد والعشرون حصلت الجامعة اللبنانية على تصنيفات عالمية بين الجامعات العالمية وعلى مستوى العالم العربي.

الأساتذة المتفرغين ليسوا هواة إضراب إلا أنهم لا يحبذون فكرة البقاء في بيوتهم دون ممارسة مهنتهم، فالحالة الإجتماعية المريرة، والوضع الإقتصادي الصعب أجبرهم على اللجوء إلى الإضراب ومقاطعة عملهم.

إذ أن الأستاذ الذي أصبح معاشه مئة دولار تقريباً لا تؤمن له حتى ممارسة عملهم، فهو بحاجة إلى المحروقات للتنقل من منزله للكلية، وهو أيضاً من أصحاب المسؤوليات، والأغلب منهم يعاني من ضيق في الأوضاع الإقتصادية مما يجعله عاجز عن تأمين قوت يومه وعائلته لشهر كامل.

ولكن ماذا يريد أساتذتنا المبجلين؟، لم يطالب الأساتذة المتفرغين إلا بإقرار ملف المتفرغين، مما يعني الإستقرار الوطني خوفا من  المستقبل المجهول، فهم بحاجة للضمان الصحي بالإضافة لتصحيح الرواتب التي لم تعد تغطّي جميع حاجاتهم الضرورية.

للأمانة يعاني أساتذة الجامعة اللبنانية اليوم تهميشاً، فالوضع الإقتصادي جرف كل استاذ متفرغ نحو الانهيار، والموازنة تتقلص تلقائياً مع مرور الأيام، وهناك فرق شاسع بسعر الصرف والإقتصاد اللبناني أصبح مدولر بالكامل إذ أن الوضع الإقتصادي اجبر الكثير من الأساتذة من فئة الشباب إلى الإنسحاب مما يهدد مستقبل الجامعة اللبنانية.

في بداية كل عام يقف الأساتذة كالمعتاد في اعتصامات، حاملين لافتات ضمّت شعارات ومطالب لم يتم الحصول على أدناها، إذ ان الأساتذة لجأوا للضغط، والمؤتمرات الصحافية، والإعتصامات التي لم تلاقي اي نتيجة فيبقى الحل الأخير هو الإضراب الذي يعبر عن اوجاعهم وصرختهم، إلا انهم لا زالوا يعانون من نفس المشكلة منذ العديد من السنين السابقة حتى اليوم فهم ضحية السلطة السياسية وصراع النفوذ السياسي الذي سبب لهم الكثير من المشاكل.

اليوم لا ينتظر الأساتذة سوى حفظ كرامتهم أولاً، عيش  كريم، تصحيح للرواتب، تامين للنقل، صندوق للتعاضد بالإضافة إلى مطالبهم للتفرغ في الملاك.

كان أساتذة الجامعة اللبنانية في العديد من الأوقات يعملون دون الحصول على رواتبهم تحسساً على الطلاب وخوفاً على مستقبلهم أما اليوم فقد أصبح الوضع مختلف، إذ أن التضخم في الوضع الإقتصادي، وضعف مساهمة الدولة في الميزانية، وعدم تغطية كلفة النقل للمواصلات والمحروقات للإنتقال جميعها انعكست سلباً على مستقبل الجامعة اللبنانية.

إن التخوّف من مستقبل الجامعة اللبنانية أصبح مؤكد، والخوف من الوصول ليومٍ يكون فيه الطلاب بدون أساتذة في الجامعة غير مُستبعد نتيجة تغيّب الدولة.

العالم استعمل العلِم للإزدهار، للتطور وحل جميع المشاكل إلا انه وفي لبنان فقط يُهمّش ويتم العمل على تدميره لكل منهجية.

وأخيراً، المعركة التي تواجهها الجامعة اللبنانية اليوم هي أكثر من مشكلة عادية، هي مشكلة وطنية تمسّ بالوطن وكرامته، فخسارتها هي خسارة الوطن بكل الأحوال.

لقد اتخذت الدولة القرار بإكرام الأساتذة في الجامعة اللبنانية وهم الذين يحاربون للحفاظ على معايير الجودة الأكاديمية؟، ولكنها لم تجد أقوى من الإهمال والتطنيش ليكون التكريم لائق إلى حد كبير.

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=28922

ذات صلة

spot_img