spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 44

آخر المقالات

الدكتور علي الموسوي يهدي بابا الفاتيكان العباءة العربية ( البشت العراقي )

مجلة عرب أستراليا الدكتور  علي موسى الموسوي أمين عام المجلس...

أ.د. علي أسعد وطفة- في محراب الوهج التنويري للمفكر العربي ماجد الغرباوي

مجلة عرب أستراليا في محراب الوهج التنويري للمفكر العربي ماجد...

كارين عبد النور تكشف في تحقيقاتها تفاصيل جديدة عن إنفجار مرفأ بيروت

كارين عبد النور تكشف  في تحقيقاتها تفاصيل جديدة عن...

أ. د/ عماد شبلاق ـ العرب العاربة ..والعرب الخائبة!

مجلة عرب أستراليا العرب العاربة ... والعرب الخائبة! بقلم: أ. د/...

كارين عبد النور-إنفجار مرفأ بيروت: بين الحقيقة والتكهنات”1″.

مجلة عرب أستراليا إنفجار مرفأ بيروت: بين الحقيقة والتكهنات”1″. بقلم الكاتبة...

رغيد النحّاس – أحبُّكَ بالثلاثة!

مجلة عرب أستراليا سدني -أحبُّكَ بالثلاثة! بقلم الدكتور رغيد النحّاس

مشينا معًا ذلك الصباح. تحمل على ظهرها حقيبة المدرسة المحمّلة بالكتب وصندوق الغداء، والمزركشة بما علّقته عليها من حمّالات الألعاب المتناهية الصغر من سيّارات وحيوانات وشنطات، وهي هدايا أحرزتها من المعلّمات أو الأصدقاء.

وجهها مشرق ناصع بالأمل. تقول لي إنّها تحبّ المدرسة، وتسألني لو كنت أحببت المدرسة حين كنت من عمرها. تجنّبت الإجابة بمبادرتي بسؤالها عن برنامجها لذلك اليوم.

أمسكت ابنة السنوات السبع بيدي، ورفضت أن تتركها كلّ مسافة الدقائق العشر من البيت إلى المدرسة. فاجأتني حين أحسست بقبضة يدها الصغيرة تمعن بالشدّ على يدي، وحين التفتُّ إليها والتقا وجهانا قالت لي بابتسامة خجولة: “أحبّك يا جدّي.” رأيت وجهها الجميل ينضح بكلّ مشاعري التي تسرّبت إلى كيانها في تلك اللحظة. انحنيت وقبّلتُ يدها التي كانت ملك يدي.

وقفنا نتأمّل أزهارًا صفراء تتشكّل كالعناقيد صارخة الجمال على إحدى الأشجار. عنقودان لا غير، يتفرّعان عن غصن واحد، هما آخر ما تبقّى مع نهاية هذا الخريف. نَظَرَتْ إليهما، وقالت ضاحكة: “لا بدّ أنّهما صديقان حميمان … مثلنا.”

صرنا في منتصف المسافة. ازداد الشدّ على يدي مرّة ثانية، وحين التقا وجهانا قالت: “أحبّك يا جدّي.” ومرّة أخرى أنحني بكلّ طيبة خاطر، وأقبّل يدها، وأقول: “وأنا أحبّك كثيرًا.”

أذهلتني فعلًا. أعلم تمامًا أنّها تحبّني، ولكن ما سرّ هذا اليوم؟ ألأنّه آخر يوم دوام قبل العطلة الفصليّة؟

ودّعتها عند وصولنا بالعناق المعتاد، متمنيًّا لها يومًا مثمرًا سعيدًا. للمرّة الثالثة، ردّت قائلة: “أحبّك يا جدّي.”

وهل يجب أن يكون للحبّ الصادق أسباب وأسرار؟

رابط مختصر –https://arabsaustralia.com/?p=17362

https://raghidnahhas.com/home

ذات صلة

spot_img