spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 58

آخر المقالات

هاني الترك OAMـ مؤتمر حزب العمال يرفض تبني تعمد قتل الأطفال في غزة

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM قدّم النائب الفدرالي...

هاني التركOAMـ هانسن تطلب أصوات الائتلاف

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني التركOAM أرسلت زعيمة أمة...

جاسم محمد ـ الهجرة واللجوء ـ تحديات واختبار لتماسك الاتحاد الأوروبي

مجلة عرب أسترالياـ بقلم جاسم محمد، (بون) باحث في...

رحل مجدي فؤاد بولس – مجد الموسيقى مبدع وعظيم من مصر

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ رحل مجدي فؤاد بولس – مجد الموسيقى مبدع وعظيم من مصر

اللحنُ حزينٌ، والوترُ جريحٌ، يئن دمعاً على اغصانه.

لقد رحلَ ملك التشيللو الذي أعطى وأجزلَ بعطائه.

مصر ثكلى تبكي بدمعٍ سخيٍّ هامةً من أبنائها، وهرماً شامخاً في عالمِ الموسيقى والإبداع.

كيفَ لعازفٍ دغدغَ الاوتارَ لحناً، واطربَ الملائكة شجواً ان يموت.

كيفَ للأناملِ الماسيةِ ان تدفن تحت التراب.

كيفَ لمبدعٍ ذو قيمة فنية عظيمة لن تتكرر أن يرحل؟

يقِفُ الشعر واللحن والموسيقى حائرين. ما العمل؟ وإلى أين رحل؟

أيها الموسيقار الكبير! أيها الهرم الشامخ!  أيها المبدع الذي ارتقيت الى عالم المجد.

كيفَ لكَ أن تتركَ هذا العالم الفاني دون وداع؟

كيف لنا أن نكمل المسيرة الشاقة من دونك؟

آه يا مايسترو…كم المتنا بموتك.

لقد تركتْ فراغاً كبيراً من المستحيل أن يُملأ ويُعوض.

كنت لي دوماً مثال الأب والمعلم والصديق الوفي. كم أنا فخورة بهذه الصداقة المتينة، الصادقة، غير الزائفة، والمفعمة بالوفاء

أنتَ مَن شاركني أحزاني وآلامي، وكنتَ أوّل المُهنّئين الفخورين بنجاحاتي.

لقد تعلمت منك الكثير الكثير، وكنت سعيدة بتوجيهاتك الثمينة التي لا تقدر.كما اشكرك على وقتك الثمين وجهودك القيّمة.

 ما العمل الآن يا مايسترو ؟

كنا نعمل سوياً لإنجاح الحفل التكريمي لكوكب الشرق السيدة “ام كلثوم” في البرلمان الاسترالي.

كم كنت سعيداً به؟ كنتَ تعمل وتخطط بشغف لانجاحه، ولتَكريمِ سيدةٍ جليلةٍ أَعْطَتِ الفنَّ قيمةً نادرةً لا مثيلَ لها

اني على الوعد يا صديقي الجليل. سأواصل المسيرة كما عهدتني، وسأعمل بكل تفانٍ لإنجاح الحفل الذي كان سيُزيَّن بحضورك اللافت والقيّم

اعدك يا مايسترو  بانني سالتزم بتوجيهاتك الثمينة، وأسير على خُطاك النبيلة للحفاظ على الشعر والتراث والموسيقى.

إن طيفك في عالم الفن سيبقى معي في كل حين، صديقاً وفياً وحارساً جليلاً للامانة التي وضعتها بين يدي.

والآن! يا مايسترو، عندما استراح جسدك العليل، وانتعشت روحك الحزينة بلقاء نجلك الحبيب “مدحت” سأطلب منك شيئاً وانا على كامل اليقين بأنك ستلبي الطلب وبكل امانة.

أرجو منك ان تسأل الرب الأله أن يسحق الموت، ويواريه الثرى إلى الأبد، أنه مفعم بالغدر واللؤم والكذب، يسرقُ منا أعزَّ الناسِ دون استئذان، وبأنانيةٍ مطلقة.

وفي الجانب الآخر من هذا العالم غير العادل، ومن وراء الغيوم البيضاء، حيث تتواجد الآن دون حزن أو دموع، أرجو منك يا مايسترو أن تقبل أمي وأبي وفانيسا عني، قائلاً لهم: لقد اشتقت إليكم كثيراً.

اطلع علينا من السماء يا صديقي الجليل، أيها الموسيقار القدير والمبدع، وصلي لأجلنا.

رحمك الله وأسكنَكَ فسيح جناته.

المسيح قام، حقاً قام.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=47600

ذات صلة

spot_img