
مجلة عرب أسترالياـ رحلة البوح مع الشاعرة نسرين الصائغ في حوار خاص مع الإعلامي والصحفي عبد الناصر العبيدي
(ضفة أخرى) الشاعرة اللبنانية نسرين الصائغ
(البوح العالي حرية باهظة الثمن كل كلمة نطلقها تحمل على عاتقها مسؤولية تجاه من يسمعها)
(سيرة ذاتية)
نسرين الصايغ شاعرة لبنانية، من مدينة طرابلس أكتب الشعر كما يتنفس القلب، لا كترف لغوي وحسب بل كحاجة للحياة. كل قصيدة عندي هي مرآة لحظة، جسر بين وجعي وحلمي، بين ما فقدته وما أتمناه. من طرابلس حملت صوتي إلى الورق، ومن الغربة عبرت إلى القصيدة، لأقول ما قد يعجز عنه حبري أحيانا.
صدر لي ديوانان إثنان (ضيف المساء) في عام ٢٠١٨
وديوان اخر حمل عنوان ( لا تسلني عن غدي )في عام٢٠٢٠
بالإضافة الى مشاركاتي في مجال الكتابة والنشر الواسع على النطاق الورقي والمرئي عبر شبكات التواصل الاجتماعي . كتبت نفسي في كل حرف، لأكون حاضرة في ذاكرة من يقرأني ولو بصوت بخافت…أما عن مشاركاتي الشعرية:الموسوعة الكبرى للشعراء العرب”فارسات الشعر والكلمة”
“ديوان العرب”.
المجموعة الشعرية “نياشين” على اكفّنا تنبت الكلمات”.
لي مشاركات قيمة أضافت الى هويتي الفردية التي أعبر بها عن ذاتي الشاعرة ويعكس ثقافتي من خلال نصوصي.
الأسئلة :
١.هل يعتبر البوح تعبيرًا عن صدق الذات أم مجرد انصياع
للضغوط الخارجية؟
*يتوقف البوح على السياق والدافع وراءه والنوايا، مما يعكس نضجاً جذّاباً يحدد إن كان صدقاً أم انصياعاً، وإن كان بمثابة تعبير عن صدق الذات أم نتيجة ضغط خارجي. يعتمد على نية الشخص وظروفه.
٢.وهل يكشف البوح عن حقيقة مشاعرنا أم أنه يُلخّصها ويُعيد تشكيلها؟
*.البوح لا يكشف حقيقة مشاعرنا كاملة، بل يُلخّصها ويُعيد تنسيقها وتشكيلها بما يناسب اللحظة وشمولية الفكرة ومن نبوح له.
٣.. وما هو تأثير كشف الأفكار على علاقاتنا وفهمنا للذات؟
*.في كشف الأفكار تحرر أحياناً، وتقيد أحياناً وراء كواليس شتى من المشاعر المعقدة والطلقة معاً، كل يؤثر حسب من تكشف له وما تكشف تحديداً.
٤.و.ما هي جدلية البوح بصوت عالٍ؟
ثمة شعرة فاصلة بين الشجاعة والتهوّر الصريح جراء البوح بصوت عالٍ يكشف الشعور أو يخففه.
٥..وهل هي تفاعُل جدلي بين رغبة الفرد في الإفصاح عن أفكاره ومشاعره بصراحة للآخرين؟
*.نعم، البوح صراع داخلي يغزو العقل والقلب معًا، بين الحاجة للإفصاح والتردد خوفًا من التعرّي.
٦…وهل الصدق مقابل التبرير هل يعني البوح بالصوت العالي أن الشخص أكثر صدقًا مع نفسه أو أنه يسعى لتبرير نفسه أمام الآخرين؟
*.البوح بصوت عالٍ قد يكون لحظة صدق حقيقية، أو نبرة ذكية تخفي وراءها تبريرًا مقنعًا.
٧.وهل البوح بصوت عالٍ يُظهر الحقيقة الكاملة لمشاعرنا؟. أم أنه مجرد إعادة تشكيل لتلك المشاعر لتناسب السياق الخارجي؟ .
*.البوح بصوت عالٍ لا يكشف الحقيقة الكاملة، بل يشكل مشاعرنا بما يُناسب السياق، متقلب بين صدق الذات ورغبتنا في القبول وإتقان التكيف مع من حولنا .
٨.وهل يساعدنا البوح بصوت عالٍ على اكتشاف ذواتنا وفهمها بشكل أعمق، أم أنه يُسبّب لنا
ارتباكًا ويُشتّت انتباهنا؟
*.البوح بصوت عالٍ مرآة مربكة تكشف أعماقنا أحياناً أو تبعثرها أحياناً، مما قد يقرّبنا من ذواتنا أو يبعدنا عنها، حسب صدقه وسياقه.
٩..وما هو التأثير الذي يُحدِثه البوح بصوت عالٍ على علاقاتنا بالآخرين؟
*.البوح العالي إما أن يبني جسرًا أو يكشف وهادًا بيننا..وهل يُعزّزها أم يُضعفها؟ أن البوح بصوت عالٍ إن خرج من القلب هادئاً،
صار جسراً من نور يمتدّ بين روحين وإن اندفع بلا وعي،
تحوّل إلى ريحٍ عاتية قد تقتلع ما بنيناه من ثقة.
١٠..و ما مدى ارتباط البوح بصوت عالٍ بإدراكنا لذواتنا، وما مدى تأثرنا بالبيئة والمجتمع المحيط بنا؟
*.البوح العالي مرآة للذات تعكس ذواتنا أحياناً وقد تعكس نظرة المجتمع وتوقعاته أيضاً، مما يربك ملامحنا بصوت من هم حولنا وضجيج النقد الخارجي.
١١.. وهل يُعتبر البوح بصوت عالٍ شكلاً من أشكال حرية التعبير، أم أنه يفرض علينا مسؤولية معينة تجاه الآخرين؟
*.البوح العالي حرية باهظة الثمن، كل كلمة نطلقها تحمل على عاتقها مسؤولية تجاه من يسمعها، فمنها ما يحررنا ومنها ما قد يقيّد غيرنا، وهنا تكمن الأمانة وهنا يكمن العهد.
١٢.. وهل يمكن أن يكون البوح بصوت عالٍ دافعاً للتغيير فينا، أم أنه يعزز من استقرارنا النفسي ويُساعدنا على التأقلم مع ما نحن عليه ؟البوح العالي إمّا أن يدفعنا للنمو ويحفزنا لنتغيّر، أو يحتوينا ليمنحنا شعورا بالاستقرار لنثبت ونهدأ؛ كلّه حسب ما نبحث عنه في تلك اللحظة.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=44248




