spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 59

آخر المقالات

إبراهيم قسطنطين يعيد رسم خريطة الحضور الاغترابي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

مجلة عرب أسترالياـ إبراهيم قسطنطين يعيد رسم خريطة الحضور الاغترابي...

عباس علي مراد ـ قراءة موجزة في كتاب وضاح شرارة «الحروب الأهلية العربية المعاصرة»

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد يجذب...

الدكتور عبد الله ذبيان ـ “ملتقى الألوان” يحتفي بالمبدع نداء أبو مراد في أصبوحة فن وجمال

مجلة عرب أسترالياـ "ملتقى الألوان" يحتفي بالمبدع نداء أبو مراد...

غدير بنت سلمان ـ حواء الميتوكوندرية والقرآن

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان باحثة وكاتبة في...

راغدة السمان – مصارعة الثيران – corrida de toros

spot_img

بقلم الأديبة راغدة السّمّان

هل ما نعيشه في عصرنا مقبول؟  أو أصبحنا أقرب إلى الانفصام في معظم الأحيان؟

نتساءل من هو المسؤول والمسيطر على هذه المجموعات التي تتحكّم في حياتنا وتدّعي الإنسانيّة، المهزوزة البنيان بتأثيرات مجحفة بحقّ البشر والحيوان وكلّ كائن يشاركنا هذا الكوكب. لا أتكلّم عن فواجع الحروب والمجاعات وموت الأبرياء بجميع الطرق غير المشروعة في بلادنا العربيّة لقباحة من يتاجر بالمواطن الذي يُصنّف من أذكى شعوب العالم عندما يعيش في بيئة تليق بقدراته.

تُطلق على الإنسان أسماء بعيدة عن حقيقته الإنسانيّة، وتُلصق به صفات الوحوش، هي ظاهرة يوميّة نسمعها ولم تأت من فراغ، بل نتيجة لسبب ما… غالباً تكون مرجعيّتها للقمع وظلم السلطات الحاكمة وكأنّ معاملة الفرد باحترام، اعتقدوا، أنهم أمنّوا له العيش في المدينة الفاضلة، وليس هو حقّه القانونيّ والدستوريّ!

معظم شعوبنا تعيش المعتقلات، الأسر، التعذيب، الضرب، الإهانات، التجويع، الإعدامات الجماعيّة… أين ستذهب هذه الآثار السلبيّة؟ هذا الإنسان ألا يصبح أنقاضاً وتتهدّم بنيته النفسيّة؟

من يمارس ساديّته على أبناء جلدته بوحشيّة ماذا يسمى؟

من كتاب “التعذيب عبر العصور” للكاتب هروود وصف الظلم الذي تتعرّض له الوحوش عندما ننعت بعض البشر بالوحش، فيرى بأنّ الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يتلذّذ بتعذيب وقتل بني جنسه على يدّ حكّامها حفاظاً على الحكم.

أمّا عن حلبات المصارعة في إسبانيا تلك الرياضة التي أصبحت ملازمة للثقافة الشعبيّة، على الرغم من المعاملة القاسية وإيذاء للثور الذي يمرّ بمراحل تعذيب وبالمقابل الاستمتاع والهتافات من قبل المتفرّجين *البشر* وكمّية الفرح حين تزهق روح هذا الوحش!  وهنا تختلط الأمور لأقف مذهولة من هو الوحش! مصارعو الثيران في إسبانيا لا يعتبرون نجوم رياضة بل أبطالاً قوميّين.

والفكرة هي تغلّب الإنسان على الحيوان!..  دمويّة عنف قتل إجرام.

من كتاب *فيزياء مضادّة* للشاعر العراقي الذي كسر الجمود العقليّ والموروث وغاص في النفس البشريّة د. خزعل الماجدي:

حين دخلت إلى الغابة

تعامل الفيل معي كفيل

ومدّ لي خرطومه

والأسد تعامل معي كأسد وصافحني

والأفعى تعاملت معي كثعبان وهزّت ذيلها

أمّا الإنسان…

فقد حاول اصطيادي.

رابط النشر –https://arabsaustralia.com/?p=38203

ذات صلة

spot_img