مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتبة راغدة السمان
يقول ميخائيل نعيمة أبواب السماء ستنفتح للإنسان الموّحد الفكر والقلب والإرادة وستهتف السماء والأرض معاً ما أعظم الإنسان فمن المستحسن لنا وقد أصبحنا في القرن الواحد والعشرين أن نُقدّر ونُغير كل مادفعه أجدادنا، ومازلنا مستمرين في كبوتنا ولم نستفيق من غفوتنا وعمى بصيرتنا فالأرض ليست للحرب والدمار فقط..
قد نجد أنفسنا وبعد جهاد وكفاح طويل لتحسين ذواتنا والإنتقال بها إلى هوية أحسن وإحتمال أفضل
أننا لازلنا عالقين في مشاعر معيقة لا نعرف مصدرها ولا أسبابها..
تأبى تركنا وتقدمنا..
عالقين في حدود ضيقة وهمية مربوطة بكل خلية من خلايانا
أنماط وبرامج بداخلنا تجري مجرى الدم .. حفرت حفر بذاكرة كل خلية من خلايانا ..حدود حملناها بداخلنا من وقت ما كنا أجنة
إرث طاقي كما تورث النسب والملامح .
وهكذا يعيش ويموت الكثير من البشر فيه وهم لا يعلمون به.
فكونك أنت علمت
هذا الشيء الذي أنت عالق فيه كما الصخرة الكبيرة تحتاج لتفتيت لنزيل هذه الحجب بتفكير علمي منهجي مدروس لأسلوب حياتنا ، يقول جبران خليل جبران : إن اليقظة الروحية هي الغرض من الوجود.
عندما ننظر إلى كل هذه الأخبار والتحريض والتجييش، عندما نتابع كل ما لا نتفق معه نشعر بالسوء، وما يشعرنا بالسوء والإحباط والهبوط المعنوي والنفسي هو أساس غالبية السعادة المرجوة على كوكب الأرض.
الأمر لا يقتصر فقط على من يعاني المجاعات والحروب بل على كل من يتم دفعهم والسيطرة عليهم والغالبية هم من يسيرون بعقول لا حول ولا قوة إلآ بالله… مشيئة الله…. قضاءاً وقدراً.. هذا الوعي الجمعي المغلق وننسى حقيقتنا وفهم جوهرنا بأن نكون ربانيين بمعرفتنا وحكمتنا وفهمنا.
طقوسنا وعباداتنا لا تخدم الله فإن الله غنيّ عن العالمين، فعباداتنا وطقوسنا فوائدها النفسية والروحية لنا للمتعبدين، عقيدتك شأنك الخاص والتعامل مع الآخرين بنية صادقة متحضرة هي شأن عام.
وكذلك القضاء والقدر نحن من نصنع قدرنا ونرسمه إما على ورقة بيضاء أو سوداء.. لا نلقي اللوم على القدر *
وأن ليس للإنسان إلآ ما سعىٰ، وأنّ سٰعيَه سَوفَ يُرى*.
رابط النشر-https://arabsaustralia.com/?p=37525



