spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

أ.د.عماد شبلاق ـ يوميات “سنترلنكاوي” في سدني! 

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية...

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

روني عبد النور ـ توائمنا الرقميّة تهبّ لنجدتنا صحّياً

مجلة عرب أستراليا "الضغوط على موارد الصحة تتزايد عالمياً... الإنسان...

د. زياد علوش ـ”سيغموند فرود” أمريكا دولة همجية

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش يقول مؤسس التحليل النفسي...

د. علي الموسوي- يقترب والقلب يرتقب

مجلة عرب أستراليا سيدني- يقترب والقلب يرتقب

الدكتور علي موسى الموسوي
الدكتور علي موسى الموسوي

بقلم د. علي موسى الموسوي

لا تحتاج ضيافته الفاخرة أي فواتير أو دنانير، وإنما فقط كفوف حانية تشبه رغائف البسطاء، أيام قلائل ويحل ببيوتنا ضيفاً عزيزا ووافداً كريما، تتشوق القلوب لمجيئه وتتطلع النفوس إلى قدومه، حبيب على القلوب وعزيز على النفوس يتباشرون بمجيئه ويهنئ بعضهم بعضا بقدومه وتتزين الشوارع والبيوت والمساجد بتعليق فوانيسه وأضواءه، الكل يهنئ هذا الضيف ويأمل الحصول على ما في كيسه من جود وخير وبركة، شهر واحد تعددت خيراته وتنوعت بركاته وعظمت مجالات الربح فيه لان الله عز وجل ميزه بميزات كريمة وخصائص عظيمة ومناقب جمة تميزه عن سائر الشهور، جعله – تعالى- لعباده موسماً خاصاً ذكره بعينه وخصّه عن باقي المواسم في مضاعفة الأجور وزيادة المِنح والمغفرة والعطايا من لدنه، إذ قدرّه شهراً من كلّ سنة، فحين يقترب موعد رمضان المبارك يجهز المسلمون أنفسهم لاستقباله على أتمّ وجهٍ واستعدادٍ، ليغتنموا من أجوره وبركته بكل وُسعهم، وفضّل الله -تعالى- شهر رمضان المبارك في عدّة أمور، أوّلها أنه أنزل فيه القرآن الكريم على النبيّ صلّى الله عليه واله ، حيث قال الله تعالى شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ) وورد فضل شهر رمضان المبارك في الكثير من الأحاديث النبويّة والآيات القرآنيّة، إذْ قال الرّسول صلّى الله عليه واله (ورغِم أنفُ رجُلٍ دخَل عليه شهرُ رمضانَ ثمَّ انسلَخ قبْلَ أنْ يُغفَرَ له) ودلالة ذلك أنّ شهرَ رمضانَ شهر المغفرة الجليّة، التي لا يكاد أن يخرج أحد منه دون مغفرةٍ من الله تعالى، ومن أفضاله كذلك أن اختصّه الله -تعالى- بالركن الثالث من أركان الإسلام.

التفاوت السلوكي الأمثل مابين إنسان وآخر هو النتاج الطبيعي لتفاوت همّة النّاس وطباعهم، فهُناك من يُقبل في شهر رمضان على القرآن والصّلوات حتى يكادُ ينقطع عن أهله ودنياه، وهناك من يمرّ عليه الشهر وهو في أدنى مراحل أداء الصلوات المفروضة، وقد كان أهل البيت عليهم السلام  خير من صام هذا الشهر وأحيا ليله تهجدا لله وطلب المغفرة في هذا الشهر الكريم، لذلك صار ابرز ما يحتاجه المسلم لتطويعه، هو التهيِئة النفسيّة والبدنية حتى يدخل شهر رمضان وهو في أعلى درجات الجاهزيّة للصيام والقيام، مُقبلاً عليه مخطّطاً لكيفيّة قضاء أيّامه ولياليه التي تسبقها النيّات المناسبة فإنّه سيحظى بوافر الأجر والكسب، ومن الأعمال التي تُعين المسلم على التنعّم بفضائل شهر رمضان المبارك: التوجّه لله -تعالى- بالدّعاء ببلوغ شهر رمضان المبارك، والفرح بِقرْب بلوغ شهر رمضان وحمد الله -تعالى- على ذلك. احتساب مجموعة من النّوايا ورسم أهداف ليتمّ إنجازها خلال شهر رمضان ومنها: التوبة الصادقة من الذنوب والمعاصي وكذلك ختم القرآن الكريم قراءةً وتدبّراً عدّة مرّات، وأيضا كسب أكبر قدر ممكن من الحسنات بفعل المزيد من الطّاعات والخيرات إلى جانب المُعاملة الحسنة مع النّاس والصّبر على أذاهم، لذلك جعْلُ شهر رمضان بداية الانطلاق لطاعات وأخلاق حسنة جديدة والثّبات عليها، إلى جانب تكثيف قراءة كتب الرّقائق التي ترفع همّة المسلم وتذكّره بالثواب وفضل الصيام والقيام، فضلاً عن تخصيص مبلغٍ من المال مُقتَطع كلّ فترة للأيتام والعوائل المتعففة خلال شهر رمضان أو إفطار صائم وغير ذلك من أفعال خيره الوفير.

رابط مختصر..https://arabsaustralia.com/?p=22686

ذات صلة

spot_img