spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 50

آخر المقالات

فادي سيدو ـ دراسة نقدية لنثرية ” كونشرتو….. للشاعرة نسرين صايغ

مجلة عرب أسترالياــ بقلم الكاتب فادي جميل سيدو كتبت الشاعرة...

شوقي مسلماني ـ دراسة نقدية حول كتاب “غرب آسيا ما بعد واشنطن “للدكتور الأسترالي تيم آندرسون

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الشاعر شوقي مسلماني منطقة الشرق الأوسط،...

هاني الترك OAMـ حكومة العمال والعرب

مجلة عرب أسترالياــ بقلم هاني الترك OAM هذه وقفة نحلل...

أستراليا: هستيريا حزب العمال  وانتهازية الاحرار

  بقلم. الكاتب السياسي عباس علي مراد لم تكون السينتورة...

د.علي الموسوي- الإرهاب الفكري وآيديولوجيات التوحش

مجلة عرب أستراليا سيدني- الإرهاب الفكري وآيديولوجيات التوحش بقلم د. علي موسى الموسوي- المختص في شؤون الحوار الديني- التنويري

الدكتور علي موسى الموسوي
د. علي موسى الموسوي

لا يمكنُ تجريد آيديولوجيات الإرهاب المتوحش من أحزمتهِ الناسفة ورصاصاتهِ المُعلبة إلاّ بإنتزاعِ نصوص الكراهيةِ ومتبنيات الحقد الطائفي من بطون الكتب والاراشيف التأريخية التي لا تزالُ تُنعش الأفكار وتغذي العقول بالإجرام، إذ ليس هنالك فرقاً ما بين التكفير والتفجير سوى بحرفٍ واحدٍ يبدأ معهُ الإرهاب في التطرف الفكري وينتهي في سفك الدماء وتمزيق الأحشاء كنتاجٍ طبيعيٍ لعمليات الادلجةِ العقائدية وغسيل الأدمغة، لذلك عُد الإرهاب الفكري من أخطرِ أنواع الإرهاب لأنه يقوم بمصادرةِ وسحقِ كل آلياتِ الاختلاف والحريات التي يُعتبر غيابها عن عقلِ الفرد هو نوعاً من أنواع الموت الفكري المُفضي إلى تقويض السلام المجتمعي وإشاعة الإرهاب كبديلاً عنه وهو ما يمكنُ لمسهُ بوضوحٍ في الدولِ التي تغيب فيها وتُشنق لغة الحوار والتفاهم، لذلك يتحول الوعي الجمعي بداخلها إلى عدوانٍ بشريٍ مبني على أسس فكرية تُحيل وعي الإنسان ونضوجه إلى مسلمات جامدة وتابعة لغرضِ تسهيل مهمة فرض الهيمنة السياسية عليه لاغراضٍ فكريةٍ أو دينيةٍ أو اجتماعية، لذلك كانت أهم تعريفات الإرهاب الفكري بأنهُ إقصاءً للآخرِ ومحاولة لسلبهِ الحق في التعبيرِ عن ذاتهِ وأفكارهِ عن طريقِ ممارسة الضغط الشعبي عليه من أجلِ إسكاته كصوتٍ آخر، علماً أن الإرهاب الفكري ليس حكراً على مجتمعاتٍ بذاتها وإنما هو ينشط في جميع المجتمعات التي تتكاثر فيها حواضن الكراهية ومفاقس التطرف، ومن ابرزِ الأساليب التي ينتهجها دعاة الإرهاب الفكري أنهم يمارسونه تحت عنوان الاختلاف وهذا تضليل واضح وخلط مفاهيمي، إذ إن الاختلاف يكون عن طريق مقارعة الحجة بالحجة ورد الفكرة بالفكرة بعيداً عن الشخصنة والشحن العاطفي ولغاته الإنشائية التي تخاطب العاطفة وتحرف مسار النقاش عن أصل الفكرة المُختلف عليها، مما يفضي إلى تعبئة الجماهير عاطفياً، وتحويلها إلى وقود فكري مفخخ للضغط على صاحب الفكرة.

رابط مختصر..https://arabsaustralia.com/?p=21220

ذات صلة

spot_img