مجلة عرب أسترالياــ بقلم د. زياد علوش
من غياهب الادراج الأممية دفعت الحرب الإسرائيلية الحالية على لبنان، قراري مجلس الامن الدولي 1701 و 1559، الى منصة التداول في أروقة مجلس الامن الدولي وأعادت الاشتباك السياسي والدبلوماسي اللبناني الإسرائيلي تحت عنوان معضلة التفاوض والاتفاقات بين بيروت وتل ابيب
كما احيث الجدل الداخلي اللبناني اللبناني بشأنهما مما دعى رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي للقول، في تصريح لقناة “الجزيرة”، “أننا حصلنا على ضمانات أميركية لخفض التصعيد الإسرائيلي في بيروت وضاحيتها الجنوبية” وأشار إلى أننا “نحاول إزالة كل الذرائع كي لا تستهدف إسرائيل مطار بيروت والموانئ والمعابر البرية”، معلناً بأننا “أخذنا قرارا حكوميا بتقديم طلب إلى مجلس الأمن لوقف إطلاق النار”.
وأضاف “نريد وقفا لإطلاق النار وتطبيق القرار 1701 وانتخاب رئيس للجمهورية”، وأضاف: “لدى الجيش اللبناني القدرة على تنفيذ القرار 1701 بالتعاون مع اليونيفيل”.
ولفت إلى أن “هناك محاولات في مجلس الأمن لوقف إطلاق النار ولم نصل بعد إلى مرحلة نهائية”، مشدداً على أنه “لا يوجد داعي للحديث عن القرار 1559 لأنه سيكون مصدر خلاف بين اللبنانيين”.
وأكد ميقاتي، أنه “يجب تنفيذ اتفاق الطائف وبسط سيادة الدولة على أراضيها ولا سلاح سوى سلاح الشرعية”.
ابرز نقاط مشروع القرار الأميركي – الفرنسي بشأن لبنان 1701 و1680 و1559 لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان والذي ناقشه أعضاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة: يدعو إلى وقف كامل للأعمال العدائية يستند -بشكل خاص- إلى وقف حزب الله فوراً أي هجمات ووقف إسرائيل فورا جميع العمليات العسكرية الهجومية.
القرار 1701 صدر عن مجلس الأمن الدولي يوم 11 أغسطس/آب 2006، بهدف إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان بعد 34 يوما من الصراع، ويتضمن بنودا بهدف حفظ الأمن والسلام وإيقاف إطلاق النار.
جاء في القرار 1559 ، الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته 5028 المعقودة في 2 سبتمبر/أيلول 2004.
يطالب جميع القوات الأجنبية المتبقية بالانسحاب من لبنان.
يدعو إلى حل جميع المليشيات اللبنانية ونزع سلاحها.
يؤيد بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية.
اسرائيل مع عدوانها الاخير على لبنان وضعت شروطا جديدة زيادة على القرار 1071 من شأنها إطالة امد الحرب وتعقيد فرص التوصل لاتفاق.من هذه الشروط على سبيل المثال، منع سكان القرى الجنوبية المحاذية من العودة لقراهم، وأن يسمح لها بالعمل ضد أية أعمال على الجانب اللبناني، عسكرية كانت أو مدنية، والعمل كذلك على التصدي لأي عملية تهريب من سوريا للبنان.
اما في الداخل اللبناني فهناك من يدعو للتطبيق المتوازي للقرارين الأمميين باعتبارهما قرارات دولية ملزمة تندرج في مصلحة لبنان واستكمال تنفيذ اتفاق الطائف وفريق آخر يرى أن هذا الكلام تم الحديث عنه سابقا من قبل مصادر أميركية وإسرائيلية ولكن المهم الان التوصل الى وقف إطلاق النار بشكل دائم تمهيدا للبحث في كل الملفات، وأما نشر الجيش وتطبيق القرار 1701 فيتطلب البحث والنقاش. وان اسرائيل هي من تخرق القرارات الدولية والقرار 1559 قد اصبح من الماضي والمهم معرفة ما يريده نتنياهو.
وزير الخارجية اللبناني السابق الدكتورعدنان منصور وفي اتصال خاص اوضح “ان القرار الواجب تنفيذه هو 1701 على اعتبار ان 1559 اصبح من الماضي والمهم فيما يتعلق بالقرار 1701 هو انه لا يرتبط فقط بلبنان وانما يرتبط بإسرائيل وكلما اردنا الحديث عنه يظن البعض وكأن لبنان يتحمل لوحده المسؤولية عن تطبيق هذا القرار عندما اتخذ من قبل مجلس الامن العام 2006 وحتى اليوم لبنان احترم الاتفاق ولكن اسرائيل في اليوم التالي بدأت بخرقه ولغاية الان تجاوزت اعتداءاتها اكثر من 35 الف خرق بري وبحري وجوي وعندما تستخدم اسرائيل الاجواء اللبنانية لقصف سوريا هذا اعتداء سافر من قبل اسرائيل على السيادة اللبنانية وعندما تقوم اسرائيل بزرع شبكات التجسس وأجهزة التنصت على الأراضي اللبنانية هذا خرق فاضح للقرار 1701 ومؤخراً عندما قصفت اسرائيل موقع اليونيفل فهذا عدوان سافر ادانه المجتمع الدولي ولبنان على استعداد لتطبيق القرار 1701 لكن يجب النظر إلى إسرائيل التي تنتهك هذا القرار من خلال العمليات العدوانية الواسعة النطاق وحملات الابادة الجماعية التي تقوم بها من خلال قصفها للأحياء المدنية والمستشفيات ودور العبادة في كل مكان من لبنان.
مسؤول جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور وفي معلومات خاصة” أشار الى ثلاث نقاط، الاولى:أن القرار 1559 هو قرار دولي ومنبثق من اتفاق الطائف الذي تحدث بوضوح عن ضرورة تسليم كل المليشيات سلاحها الى الدولة اللبنانية الأمر الذي لم يحصل مع حزب الله بسبب الاحتلال السوري الذي اعتبر الحزب مقاومة وهو ليس كذلك لأنه كان يجب مع عودة الدولة في العام 1990 وانتهاء الحرب أن يسلم حزب الله سلاحه أسوة بسائر المليشيات اللبنانية الاخرى وهذا لم يحدث بفعل تقاسم النفوذ السوري الإيراني على الساحة اللبنانية الذي ابقى على سلاح الحزب وبالتالي القرار 1559 هو جزء لا يتجزأ من اتفاق الطائف هو قرار دولي ويجب أن ينفذ والنقطة الثانية الكلام عن 1701 يثير الشبهات بمعنى ان بعض المسؤولين في لبنان يريدون ان يكون 1701 مثل اتفاق الطائف يتحدثون عن اتفاق الطائف ولكنهم لم يطبقوه بشقه السيادي وبالتالي يريدونه نسخة مكررة عن المرحلة الممتدة من آب 2006 الى اليوم الامر الذي أدى الى حرب 8 تشرين بينما لو طبق 1701 بشكل فعلي وحقيقي ما كنا اليوم نواجه هذه الحرب التدميرية الكارثية التهجيرية على لبنان واللبنانيين الأمر الثالث 1701 واضح ينص على اربع نقاط أساسية لم يطبق منها أي بند، فهو ينص أولاً على ضرورة ان تكون منطقة جنوب الليطاني خالية من أي سلاح باستثناء سلاح قوات حفظ السلام الدولية والجيش اللبناني والأمر غير صحيح بدليل تحصينات وسلاح وميليشيات حزب الله وينص ثانياً على ضرورة ضبط الحدود اللبنانية السورية تنفيذاً للقرار 1680 الأمر الذي لم يحصل بدليل ان الحرس الثوري الإيراني “فايت طالع” وينص ثالثاً على ضرورة تطبيق 1559 بأربع فقرات من 1701 بأن لا يكون داخل لبنان أي سلاح خارج إطار سلاح الدولة اللبنانية وهو سلاح الجيش وينص رابعاً على منع أي فريق سياسي من استقدام سلاح من أي دولة وهذا غير قائم بدليل تزويد إيران حزب الله بالسلاح وبالتالي هذا القرار مخترق من أربع جوانب ومن جانب آخر بالحديث عن اتفاق الطائف فحديثة عن 1701 وعن السلاح الواحد على مستوى كل لبنان هو سلاح الجيش اللبناني وبالتالي لا يمكن أن يكون الكلام شعارات يجب أن يذهب لبنان للتطبيق الفعلي ولو طبق القرار 1559 كان لبنان وفر على نفسه حرب تموز 2006 وحرب تموز 2023 لقد حان الوقت لتطبيق هذه القرارات وتطبيق الدستور اللبناني من أجل أن ينعم الشعب اللبناني بالاستقرار والأمان والازدهار “.
رابط مختصر ــhttps://arabsaustralia.com/?p=39497



