spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 56

آخر المقالات

هاني الترك OAMـ نفخر بيوم أستراليا 26 يناير

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM تحتفل أستراليا يوم...

علم الإيزوتيريك في محاضرة بعنوان “العطاء المعرفي، أثره في من يعطي وفي المتلقي”

مجلة عرب أسترالياـ علم الإيزوتيريك في محاضرة بعنوان "العطاء المعرفي،...

شربل معوّض ـ في عرف الوعي الحبّ هو الطريق والهدف

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المهندس شربل معوّض                              ...

هاني الترك OAMـ معنى اللجنة الملكية

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM أجرى المذيعان القديران...

باسمة الكردي ـ اقتصاد الأسرة ومساهمته في بناء اقتصاد البلد عن طريق تحديد الاستهلاك والادخار

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة باسمة الكردي الأسرة هي المكوّن...

د. زياد علوش-“غزة” اليوم التالي

spot_img

مجلة عرب أستراليا- بقلم د. زياد علوش

في خطوة استباقية كنوع من الهروب الى الأمام، طرحت كل من واشنطن وتل ابيب، بداية العدوان الوحشي على “غزة” مقولة “اليوم التالي” للتداول السياسي والإعلامي في الساحتين الإقليمية والدولية،،ومفاده ماذا بعد الانتصار الخاطف والساحق وقد حررت إسرائيل Hسراها بالضغط العسكري والأمني “المجازر” وقضت على المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها”حماس” وسلخت فروة رؤوس “يحي السنوار ومحمد الضيف وابو عبيدة…” وعلقتهم على اسوار غلاف غزة،،قبل أن تتكشف الحقائق المعاكسة المذهلة، بفعل صمود غزة شعباً ومقاومة رغم الخذلان المتعدد الأوجه والأطراف، بإستثناء جبهات مساندة لا تتعدى أصابع اليد الواحدة تعمل وفق سقف المساندة.

بعد خمسة اشهر من العدوان تبدو مؤشرات اليوم التالي واضحة للعيان رغم المأساة الإنسانية الفلسطينية، وهو ان إسرائيل ستبدأ بإحصاء خسائرها الاستراتيجية اللامتناهية والتي ستضعها على طريق الزوال الذي تنبأ بها الكثيرين في بضع سنين قادمة،كما سيبدأ الشعب الفلسطيني ومعه منطقة الشرق الأوسط بجني محاصيل الأرباح التي ستنتهي بدولة فلسطينية من النهر الى البحر تكون نموذج حضاري حقيقي للمنطقة والعالم.

أرادت أمريكا من طرح مقولة اليوم التالي الذي قابلته اسرائيل بنوع من التجاهل كتبادل للأدوار متفق عليه، أن تحقق بالخدعة ما عجزت عنه في الميدان، في إعادة الأمور الى نقطة “الصفر” وهي تجاوز الحق الفلسطيني، بتسريع عملية التطبيع والعبث بالداخل عبر تعيين كرزاي جديد تستكمل من خلاله إبادة غزة وتهجير الضفة وتغيير معالم القدس توطئة للتهويد الكلي لفلسطين التاريخية.

بعد التأمل في موقف “بوشنل”الجندي في سلاح الجو كتحول هائل في عقلية الشعب الامريكي الذي أضرم النار في نفسه امام السفارة الإسرائيلية في واشنطن،احتجاجا على ما يعيشه الفلسطينيون على أيدي محتليهم”.

من المفيد ان نبدأ بحساب الخسائر الاسرائيلية من مقالة “يوسي كوهين” رئيس الموساد السابق في “هآرتس” تحت عنوان “الخطر الكبير” قائلاً:في ٧ اكتوبر حصلنا على دعم العالم “الحر” وأتى جميع اصدقائنا إلى تل ابيب،لو كان في إسرائيل قيادة سياسية على حجم الحدث لكنا اليوم جزء من تحالف دولي ضد الأرهاب و كنا قد استطعنا من اخراج حماس من غزة و كنا قد اعدنا حزب الله إلى ما وراء الليطاني،ان التهور المسعور لبيبي و غانتس قد حولنا في نظر العالم إلى مجرمي حرب وقتلة الأطفال،اليوم و بعد ثمانون يوماً من الاخطاء و التقديرات الغير مدروسة تجد دولة إسرائيل لأول مرة منذ ال ٤٨ في صراع الوجود واللاوجود،إذا استمر هذا الفريق في قيادتنا فنحن عائدون إلى بولندا و روسيا و بريطانيا و امريكا  ذلك إذا سمحوا لنا بالعودة.

“بيبي” يغرق و يأخذنا معه إلى الهلاك،لا زال يراهن على جر  أمريكا إلى هذة المعركة وهذا رهانه الأخير،لا احد في قيادة الجيش ولا في قيادة الأجهزة الامنية لديه البأس الكافي ليطلعكم على مدى هشاشة موقفنا على الجبهات.

الوقت لم يمضي على تدارك الموقف و لكن على القيادة السياسية ان تأخذ فوراً قرارات صعبة و مريرة تبدأ بالوقف الفوري للحرب وان تتحمل الثمن اليوم وإلا  سوف يتحمل جميع بني اسرائيل الثمن و لن يبقى من حلم الدولة اليهودية إلا احاديث الذكريات و نحن نحتسي القهوة على قارعة الطريق في اوروبا”.

تشير التقارير الاستخبارية ان نتنياهو مذعور من انقلابٍ داخلي عليه، وجيشه مُرهق وجنودُه يطلبون الإخلاء، وقوات النُّخبة ضُربت في مقتل،وبايدن طلب صيغة لوقف الحرب رغم معاندته الظاهرية،وإسرائيل ستقدم تنازلات لم تعهدها،والمقاومة تقاتل بضراوة غير مسبوقة،وجرائم الاحتلال باتت عبئاً عليه وسيفاً مُسْلطاً لمحاكمة مسؤوليه.

إسرائيل على أبواب حربٍ داخلية ضارية،ستبدأ بإقالة نتنياهو ومحاكمته،ومحاسبة كبار القادة على هزيمة ٧ أكتوبر، والفشل في الحرب،والأهداف التي لم تتحقق،وتضليل الرأي العام، والخسائر الاقتصادية، وإفلاس الشركات،وانفلات المستوطنين،والتصعيد في الضفة والقدس والشمال، وعدم الاستقرار،وصراع الساسة على النفوذ،وانحسار الدعم الدولي، وتزايد الملاحقات القانونية الدولية و الأكثر خطورة هو بداية الهجرة العكسية فحسب مصادر مختلفة فقد غادر حتي الآن اكثر من مليون و نصف اسرائيلي بنية عدم العودة بسبب الحرب .

الكاتب الأميركي توماس فريدمان رأى، في “نيويورك تايمز” أنّ “إسرائيل” تخسر على 3 جبهات في وقت واحد.

أولاً تخسر السرد العالمي بأنها تخوض “حرباً عادلة”، وثانياً ليس لديها خطة للخروج من غزة، لذلك ستغرق في نهاية المطاف في الرمال هناك، أما الخسارة الثالثة فهي إقليمية أمام محور المقاومة يضغط على “إسرائيل” من الشمال والجنوب والشرق.

وتابع أنّه “إذا لم يكن بايدن حذراً، فإن مكانة أميركا العالمية سوف تتراجع تماماً مع مكانة إسرائيل”.

يمكن النظر الى وهم التطبيع وحل الدولتين على انه تكرار للخدعة القديمة وتدارك لمسار حتمي قادم يعني زوال الاحتلال،اسرائيل خسرت الحرب منذ بدايتها في السابع من أكتوبر 2023 تاريخ بدء سريان “طوفان الأقصى” ومن العبث تركيب نصر متوهم على هزيمة محققة.

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=35956

ذات صلة

spot_img