مجلة عرب أستراليا ـ بقلم د. ريـاض جـنـزرلي
لــمّــا تــبَــسَّـمَـتِ الـجـمـيــلـةُ أشـــرَقـتْ
فـي الــكــونِ أنــــوارٌ وحَـــــلَّ سَــــنــاءُ
أرخَـتْ عـلـى قـلـبـي لـطـائِـفَ ثَـغْــرِهـا
فــتَـغَـيَّـــرَتْ مِــن حَــوْلِـنــا الأشـْـــيـــاءُ
صـارتْ طـيـورُ الحُـبِّ تَـرقُـصُ فَـرحَـةً
والــزهْــرُ يَـنــبُـتُ والـجَــمــالُ كِــســاءُ
حــتّـى الـهــــواءُ تَـغَــيَّـــرَتْ أَنْــســامُـهُ
إذ صــارَ عِـطــراً والـسَّـمــاءُ صَــفـــاءُ
يــا سِـحــرَ ثـغــرِك حـيــنَ يَـبْــسُـمُ إنَّـهُ
كالـشـمـسِ يُـشْـرِقُ فَـجـرَها الـضـحـياءُ
كـم حُـلــوَةٍ غَــرّاءَ تَـبْـسُــمُ فـي الــدُّنَـى
لـكــنَّ بَـسْــمَــكِ لِـلــقــلـــوبِ شِــــفـــاءُ
سُـبـحـانَ مَـنْ جَـعَـلَ الـوجـوهَ جَـمـيـلـةً
أمّــــا فــوجْـهُــــكِ دائـمــــاً وَضّــــــاءُ
إنّي إذا مـا كُــنــتُ يــومـــاً عــاشِـــقــاً
أفْــنَـى وتَــفْـــنَـى بَـعـــدِيَ الـدَّهْــمـــاءُ
لا، لَـسـتُ أعـشَـقُ غـيـرَ وجـهِـكِ إنّـــهُ
كـالــزّهْــرِ تَـغــفُــو فَــوقَـــهُ الأفــيَـــاءُ
لا تَـسْــأًلي عَــنّـي فَـــإنّـــــيَ هــــائِـــمٌ
لــمْ تَــسْـتَــبِـيْــني غَــيْــرُكِ غَـــيــــداءُ
يـا أنــتِ، يــا رُوحَ الــفُـــؤادِ وقـلــبَــهُ
أنـــتِ الـهــــواءُ عــبــيــرُهُ وســـمــاءُ
لا تَـســألِــيــنِـي مــا الــذي أحْــبَـبْــتُــهُ
فــالـعَــيــنُ تَـعْـــشَــقُ والـلــقــاءُ دَواءُ
شــــاءَ الإلــــهُ بِــأنْ أكُـــونَ مُــتَـيَّـمــاً
فـي سِــحْـرِ ثَـغْــرِكِ وَالـهَــوى أهــواءُ
إمَّــا أرَدْتِ بــأنْ تُـعِـيْـــدي فَــرْحَــتِــي
أو أن تَـطـيــــبَ بِـبَــسْـمِـــكِ الأرجَــاءُ
هَــيّـا ابْـسُــمـي ثُـمّ ابْـسُـمي لا تَـكْـتَـفي
فـي مِـثْــلِ بَـسْـمِـكِ تُـشْـرِقُ الأضْــواءُ
فـي مِـثْــلِ بَـسْـمِـكِ قُـــرْبَـــةٌ وســعـادةٌ
فـي مِـثْــلِ بَـسْـمِـكِ تَـخـجَـلُ الـحـسنـاءُ
………………………..
الـضـحـياءُ: الـضـحى. الـدَّهْـمـاءُ: عـامـة الـناس. الأفـيَـاءُ: الـظـل.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=45453



