spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 58

آخر المقالات

هاني الترك OAMـ المسلمون وأستراليا

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM حصلت صحيفة...

شوقي كريم حسن ـ المقابر الثقافية المزدحمة بالفارغين!!

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب شوقي كريم حسن (توضيح إشاري) رغم...

غدير بنت سلمان ـ أمة تحتفل… أم أمة تهرب من واقعها؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان كاتبة وباحثة...

عباس علي مراد ـ جوزاف عون وحكم التاريخ

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب عباس علي مراد عندما بدأت...

هاني الترك OAMـ هل سيترك ألبانيزي تراثًا؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتب هاني الترك OAM كل رئيس...

د. ريـاض جـنـزرلي ـ عـودة بعـد غـربـة

spot_img

مجلة عرب أسترالياـ بقلم د. ريـاض جـنـزرلي

عاد الشاعـر من غـربته التي فـرضت عـليه بسبب الظروف فـغـاب سـنيـن طويلـة عـن بلـده، وأهـله، وحـيّه، وجـيـرانه، فـلم يجـد أحـدا مِـمّن عـرفهم ونـشأ معهـم، ورأى داره كالأطلال، فـكـتب هـذه القـصـيدة.

هــذي الـديــارُ ديــاري قــد رَبِـيْــتُ بِـهــا

فـي كُــلِّ زاويَــــــةٍ مـنـهــــا لـــنــــا أرَبُ

أوْغَـلـتُ فـيـهـا الـخُـطـا لامَـسْـتُ تُـربَـتَهـا

أدمَـنْـــتُ ريــــحَ وُرودٍ زانَــهـــا حَــبَـــبُ

كـم قــد جَـلَـسْــتُ إلـى جُــدرانِـهــا تَـعِــبـاً

أرجــو الـهــدوءَ إذا مـا صــابَـني نَـصَــبُ

أو أقـطـفُ الـزهــرَ مِـن فَـوّاحَـةٍ نَـشَــرَتْ

فــوقَ الـجِــدارِ عَـبـيـــراً فَــوْحُــهُ طَــرَبُ

والـيـاسـمـيـنُ الـغــضُّ وُدّا قــد يَـمُـدُّ يـــداَ

بـيـنَ الـبـيــوتِ ومِـنـهُ الـطـيـبُ يَـنْـسَـكِـبُ

كـــم هِــــرَّةٍ قَــرُبَــتْ مِــنّـي لألـمَــسَــهــا

فـيهـا الـرِّغـابُ وفـيـهـا الأُنـسُ والـرَّهَــبُ

وكـم لَـهَــوْتُ وكَـم فـي الـحَيِّ مِـن شَـغَـفٍ

قـضَّـيـتُ عُـمراً مَـضَى قـد عَـزَّهُ الـطـلَـبُ

أيـنَ الـصِّـحابُ ومَـن طـابَـتْ عَــزائِـمُـهُـم

فـوقَ الـسِّـمـاكِ ومِـن أركـانِـهـا الـشــهُــبُ

أيــنَ الــرجـالُ وتــاجُ الـعِــــزِّ يـحـمِـلُـهُــم

أيـنَ الـصِّـغـارُ الـذي فـي جُـدرِهـا ثَـقَــبُـوا

أيــنَ الأحِـبّـــةُ مَــن طــابَــتْ مَــوَدَّتُــهُـــم

أيــنَ الـنـسـاءُ وكــم جــاؤوا وكـم ذَهَـبــوا

الـحـانـيــاتُ عـلى الأطــفـــالِ فـي لَـهَـــفٍ

الـطــاهـراتُ وراءَ الــســاتِــرِ، الــنـجُــبُ

أيــنَ الـخُـضَـرْجِـيُّ والـفـوّالُ أيــنَ هُـمـوا

أيـنَ الـصـراخُ لِـيَـحـلـو بَـعــدَهُ الـصَـخَـبُ

وبـائــعٌ لـحـلــيــــبٍ قُـــربَ عَـــنْـــزَتِــــهِ

يُشْـجي صُـبْـاحاً بـذاك الصـوت، يَحـتَـلِـبُ

كم قـد مَـشَـيـتُ بـهـا والـقـلــبُ يَـخـطِـفُـني

وكـمْ لَـهَــوْتُ بـهـا، والـسـعـــدُ مُـنـتـصِـبُ

صـارَتْ رُكـامــاً وزارَ الـمَــوتُ مَـنـزِلَـنـا

أضـحَـتْ خَـرابـــاً وفي أركانِـهـا الـكُــرَبُ

الـكُـلُّ راحــوا فـلَـــنْ يَــبْـقَـى لـهُـــم أثَــــرٌ

الـكُـلُّ زالــوا ولَـــنْ تَـبْــقَـى لـهُــم نُـصُـبُ

يـامَـن رَحَـلْــتَ عَـنِ الأوطـانِ مِـن تَـعَــبٍ

قــد فــاتَـــكَ الــوُدُّ فـاذرُفْ دمـعــةً تَـجِــبُ

كـلُّ الأحِـبّـةِ مَـن فـِي الــدارِ قــد رَحـلـــوا

لـم يَـبــقَ غـيــرُك إنَّ الـمــوتَ يَـقــتَـــرِبُ

فـالـجــــأ إلـى اللهِ كـي تَـنـجُـــو بـخـاتـمــةٍ

فـيـهـا الـنـعـيــمُ وفـــوزٌ فــيـــهِ مُـرتَـغَــبُ

………………………

حَــبَـــبُ: قـطرات الـندى أو الـمـاء. أرَبُ: طلـب، غاية. أوْغَـلـتُ: أوغـل في الشيء دخل فـيه.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46862

ذات صلة

spot_img