مجلة عرب أسترالياـ بقلم د. ريـاض جـنـزرلي
صَـحـوةُ حُـر
كـيـفَ نـرضَى أن نعـيـــشَ
داخــلَ الـطـوفـانِ أسْـــرَى
لا نُــبـــالي فــي أمـــــــورٍ
تَـغــتَــلي تَــــزدادُ شــــــرّا
كـيـفَ نـرضَى أن نـعـيـشَ
الـعـمـرَ أغـــلالاً وكُــفـــرا
في كــهُــوفٍ مُـظــلــمــاتٍ
نَـقْـبُــرُ الإحـســاسَ قَــبْـــرا
هــل نُـــداري أم نُـــداهِـــنُ
مَـن يُــذيـــقُ الـنــاسَ مُــرّا
إنْ سَــكَـتــنـا فـهـــوَ يَعــني
ســـــامَــنـــا ذُلّاً وعــــــارا
إنـنـــا صـِـــرنــا كـمَــوتـى
قــد دَفَــنَّـا الـحُــقَّ قــسْـــرا
إنـّــنـــــا حَـقـــــاً دُفِـــنّـــــا
إذ قَـضـيـنَّـا العـُـمْـرَ قـهْـرا
لـن نـعـيـشَ بـغـيـرِ صـوتٍ
فـلـتـمُـت يا صَـمْـتُ صَبـرا
لـسـْــتُ أرضـَـى
أن يــمــــوتَ الــحُـــــرُّ ذلّاً
أو يــمــوتَ الـحُـرُّ فـَـقــــرّا
فَـلْـتَـمُــتْ يـا ظُـلــمُ رُغْـمــاً
ولـتَـعـــش يـا حُـــرُّ حُــــرّا
كــــي نُـغَــــنّي لـلأمـــانـي
لـلــربـيــعِ الآتـي جَـهْــــرا
لـيــس يـحـكـمُـنـا الـظـلـوم
لـن نعـيـشَ الـعـمْـرَّ جَـمـرا
إنّ صــدري صـارَ يَـغــلي
مــثــلَ بُــركـان تَــشَـــرّى
بــاحـثــاً فـي كــلِّ شِـــبــرٍ
في قـبــورِ الـعـِــزِ فَـخــرا
عـن صـديـقٍ عـن قــريبٍ
عـن سـجـيـنٍ مات صَـبْـرا
عــن ضـحايا قــد أُبـيــدوا
فـي سـجـونِ الـقـتـلِ سِــرّا
يـــومَ قــالـــوا لا نُـــوالـي
ظـالـمـاً لـلـشـعــبِ دَهــرا
مُـغــرِبـاً عــن كــلِّ أمـــرٍ
حـامـلاً لـلـنـاسِ غَـــــدرا
ســـارقــاً لـلـمــالِ جَـوْرا
قــاتــلاَ مــن قــالَ كَــــلّا
ســاجـنـاً لـلحــرّ عُـمــرا
غـائــــلا أمّــا مَـصـونــاً
قــاتـــلاً ابـنــاً وصـهــرا
دافــنـاً طــفــلا بــريــئــاً
بانـيــاً لـلـفـخــرِ قـصــرا
لا يُـبـالي عــن شـعــوبٍ
نـاشـراً في الأرضِ شـرّا
طغـمةٌ في الـحكمِ يجـري
لـلـخَـنــا قـد صـارَ وِكْـرا
مــثـلَ نــارٍ في هــشــيــمٍ
تـنـتـشـي تـــزدادُ حَـــــرّا
لـيـس فـيـهـا مـن رحـيــمٍ
طـــائــعٍ فــي الله أمــــرا
* * *
لـيــس لـلـبـــغـي حــــدودٌ
شـــرّه أبـــــدا مُــقــيـــــمْ
كـيـف نحـيــا في ظــلامٍ؟
مـثـلَ شـــيــطـانٍ رجـيــمْ
يا رجـالَ الـحــقِّ قـومــوا
واخـلـعــوا هــذا الـنـظـامْ
كي تعـيـشــوا فـي ســلامٍ
أو تـكــونـــوا في وئــــامْ
إن لــلأحـــــــــرارِ دربٌ
نـــورُه يــمـحـو الـظــلام
فـالأبـيُّ الـحُـــرُّ يــدعـــو
لـلـنـجــــاحِ ولـلــســــلامْ
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=47331



