مجلة عرب أسترالياـ بقلم د. ريـاض جـنـزرلي
حِــوارُ الـعُــمْـر
قـالـــت: كـبُــرتَ قـلــتُ حــقـــاً
قــد كـبُـــرتُ.. وقـــد كَـبُـــرتِ
غــيــــرَ أنّــــا فــي هـــوانــــــا
قــد صَــغُـرتُ وقــد صَــغُــرتِ
والـعـمـــرُ يَـحــلُـــو بـيـــنَ ذاكَ
فَــكـلُّـــنـــا مـــا قــــد ذكَـــــرتِ
***
قـــالـــــتْ أشَـــــــيْـــبٌ إذ أرى
فــأجَـبـــتُــهـــا ذا مِـــن هـــواكِ
وأجَـبـــتُــهــا؛ حــقـــاً عـــلانـي
مــثـــلــمـــــا أنْ قــــد عـــــلاكِ
لـكــنّــــــكِ غَـــيّــــرتِـــهِ
عــن لــونِــهِ الـفــتَّـــــاك
فـجـعـلـتِهِ أحـلـى وأروعَ
مــنـــظــــــرا لـــــرؤاك
قـد زادني حُـبــا لحـبـك والـهـوى
مـا قــد دريـتِ ولـيــسَ مـا أدراكِ
إني وإن عــشـت الـــزمـان عـلى
الـنــوى مـازِلــتُ رهـــنَ هــواكِ
***
قــد جـاءَ حُـبُّــكِ بالهـوى فـرمـاني
صـابَ الـفــؤادَ وســـائــرَ الأركانِ
مِـن عـيـنِ ناعِـــسةٍ وثـغـــرٍ قـاني
وحــديـثِ تِـريـــاقٍ وحُـلــوِ بَـيــانِ
حـتى غــدوتُ مُـوَلّـعـاً ومُـعانـي
قـالـتْ عـرَفـتُ.. بِـكُـلِّ ذا وأراكَ
مـتـمـسـكـاً مـتَـعَـلِّــقـــاً بـهــــواكَ
هــذا الـهـوى أو هــذا مـا أدنــاكَ
فاعـلــم بـأنّـي لا أحــبُّ سِــــواكَ
واعـلـم بأنّي لا أحِـبُّ مع الهـوى
عـنـد الـسِّــوا بـأنْ تُـرَى ونــراكَ
***
يا مَن هـويتُ فإنَّ حـبَّـكِ قـد سَـلا
قـلبي المُعَـنّى مُـمْعِـناً في ذا الولا
مـا كـانَ حـبُّــكِ طَـفـــرةً لـكــنّــهُ
قــد كـانَ حُـبــاً آبِـــــداً ومُـكـلّــلا
ومُـؤلَّــلا.. ومـؤهِّـلا.. ومُـعــلِّـلا
***
لا تظـلـمـيـني إن كـبـرتُ أو صغُـرتُ
قـد كان حُـبكِ ما جهِـلـتِ وما عـرفـتُ
والعهدُ عـندي ما عَـزَمْتُ وما قطعـتُ
قـد صـار أقــوى كـلَّ يــومٍ إذ كـبُـرتُ
فـيه انـتَشَأتُ، كم سـعِـدتُ وكم قُـتـِلـتُ
ما كنتُ أرغبُ في سِواكِ وما رغِـبتُ
***
قالـتْ عـرفـتُ بكـلِّ هـذا مُـذ رأيـتُـــكْ
اللهُ قـــدَّرَ حُــبـَّـنـا وبــــذا رضــيـتُـــكْ
فـاهـنـأ بعـيـشٍ هاهـنا وهـنا مَـبـيـتُـــكْ
بين الـضلـوعِ ولـن تَمَـلَّ إذا سَجَـنْـتُـكْ
أنتَ الذي سـكنَ الـفـؤادَ وما ظَـلَـمْـتُـكْ
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=46666



