مجلة عرب أستراليا ـ بقلم د. ريـاض جـنـزرلي
حـوار الـهـوى
قالـتْ وذاكَ الـصوتُ يَـنزَعُ مُهـجَـتي:
أحـبَـبْـتَـني؟
والـوَجْـهُ يُـطـلِـــقُ ما يُـثـيـرُ ظُـنــوني
هـا جِـئــتَ أنـتَ وكـالـغــيــاثِ لِـتـائِــهٍ
مِـن بَـعــدِ مـا قـد صِـرتُ بـالـخـمسيـنِ
إنّـي رغِـبْـتُــكَ فـي الـشـبـابِ وزَهْــوِه
لـكـنَّ مَــنْ قَـطَــــعَ الـهَــوَى بـيَـمِـيـــنِ
فـرَحَـلْــتُ لـكـنْ لَـمْ تَـزلْ في خاطـري
طَـيــفـاً تَـعَـلّــقَ في الـهـوَى المَحـزونِ
فأجـبـتُـهـا:
لِـــمْ لا أحـبُّــكِ يـا مُـعَــــلِّـلَـةَ الـصِّـبــا
فـالـقـلــبُ عِـنـدَكِ والـهـوَى عِـشريْـني
لِـمْ لا أجِـيْءُ مُـحَـمّــــلاً بِـصـَــبـابَـتـي
والــشـوقُ يَـحـــدُونـي وكـلُّ أنـيــــنـي
ســارتْ بـنـا الأيّـــامُ يُــسْـرِعُ عَـدْوُهـا
حـتـى الــتـقَـيْــنــا فـاسـتَـثـارَ حَـنـيــني
فـارتـدَّ مـا كُــنّــا نَـظـــنُّ ومــا مَـضَـى
والـروحُ صارتْ كالـلّـظى الـمَـشحُـونِ
إنِّـي عـلى الـعـهـدِ مـادامـتْ لـنـا رُوح
فــيــنـا تَـــرَدَّدُ فـي رضـــىً ويَــقِــيــنِ
إني أحـبُّــــكِ مـا مَـضَـى ولِــقـــابـــــلٍ
بــل طـُولَ عـمــري آو جمـيعَ سـنـيـني
…
فـتـنهَّـدَتْ حَــسْـرَى عـلى عُـمْرٍ مَضَى
وَتَــمَــسَّ خَــدّي أو تَــمَـــسَّ جَـبِــيـنـي
كِـلــتــا يَـديــهـــا تَـحـكِــيــانِ مَــقـالَـهـا
واهــاً لِــحُـبِّــكَ قــدْ مَـضى بـشُـجُـوني
واهــاً لِــحُـبِّــكَ إن أعِــشْ أقـضِي بـــهِ
مــا فـاتَ مِـنْ عُـمــري وصارَ يَـقـيـني
رابط النشرـ https://arabsaustralia.com/?p=45101



