spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 55

آخر المقالات

الدكتور طلال أبوغزاله يكتب: وقف إطلاق نار أم اتفاق سلام؟ أم شيء آخر!

مجلة عرب أسترالياـ الدكتور طلال أبوغزاله يكتب: وقف إطلاق...

غدير بنت سلمان ـ دين الخالق… دينُ محبّة ـ كيف تعود الإنسانية إلى قانونها الأول؟

مجلة عرب أسترالياـ بقلم الكاتبة غدير بنت سلمان سعد...

المهندسة هيفاء العرب ـ علم الإيزوتيريك والعناية الصحيحة بالشاكرات

مجلة عرب أسترالياـ بقلم المهندسة هيفاء العرب ـ رئيسة...

د. ريـاض جـنـزرلي ـ الــمُــفـتَـــري

spot_img

 

مجلة عرب أسترالياـ بقلم د. ريـاض جـنـزرلي

Dr.. Riad Janzarli
Dr.. Riad Janzarli

الــمُــفـتَـــري

جـاء الـخـبـــرْ

إنّ الــذي.. قَـــتَـلَ الـعـبــادَ

هــو الــقَــدَرْ.

جــاء الـخــبـرْ

إنّ الــذي قـتـلَ الــبــشـــرْ

قـومٌ أتَـــوا..

مِـن كُـلّ جُـحْــرٍ مُـحْــتـفَــرْ

مِـن كُــلّ فَــجٍّ أقـبَــلـوا

مِـن فـوقِ أو تـحـتَ الـحَـجَـرْ

مـثــلَ الـجـــرادِ الـمُـنـتَــشِــرْ

فـي جُـنــح لـيْـــلٍ مـُـنْـتَــظَـرْ

في كَـفِّــهـمْ

فـتّـــاكُ يَحـصُــــدُ كالـشَــــرَرْ

هــو قــــاذِفٌ.. هـــو حـــارقٌ

أو مِن دُخانٍ أو أوارٍ مُسْـتَعِـرْ.

هــم خـيـرُنـا.. هـــم شَـــرُّنـا؟

مـا كـنـا نـعــلـمُ مـا الـخَـبَـرْ.

لـكِـنَّـهُ..

مـن قـال: إنّ الـخـيـر

فـي تـقـتـيـلِــنــا؟

مَـن قـال: إنّ الـخـيـر

فـي تـعـذيــبِـنــا؟

أو هـدمِ بـيـتٍ آمـنٍ

وقــتَ الـسـحَـــرْ؟

قـلــتـم بــأنّــا أهـلَـكُــمْ

نحـمــيكُـمُ مِـمَّـن غـدَرْ

لـلـحــقِّ.. أنـتـم شــرُّنــا

أنـتــم… ومَـن أعـانـكـم

مـثـلَ الـسّـعـيـرِ الـمُـحْـتَـضَـرْ

سَــرَّقـتُمُ الأمـوالَ والأعـراضَ حـتـى

قــد ســرقــتُـمْ..

كلَّ حُـلــمٍ أو أثَــــرْ..

* * *

يـا أُمّـتي.. إلى مـتى؟

إلى مــتى، هــذا الأشَـــرْ؟

إلى مــتى

تَــمـضــيـن في

ظُـلــمِ الـبُـغــاةِ أو الطغــاةِ

بلا فِـكَــــرْ.

مـا كـنــتِ يـومـاً في الــزمانِ

مِـثـلَ طـيـرٍ مُـنـكَـسِـرْ

هـيّـا اسـتـفـيـقـي

فـجـرُ يـومِـكِ قـد ظـهَــرْ

أضـحـتْ أســالـيـبُ الـبُـغـاةِ قـديـمـةً..

وتـفـاهـةً لا تُـعـتَـبَـرْ

قـالـوا بـأن الـكـلَّ صـاروا

في خَـطــرْ..

وهُـمُ الـخَـطَـرْ.

هي مـوجـةُ الإرهابِ

تَحصُـدُ.. لا تَـــــذَرْ.

كانـوا يـقـولـوا:

نـحـنُ الحُـمـاةُ ونحـنُ أبعَـدُ

في الـنـظـرْ

قـالـوا افـتـراءً:

إن خــوّانـا غَــدَرْ

أو إن مُـنـدَسّـاً حـضَـرْ

أو إن مـؤتـمِــراً تآمـرَ

فـأتَــمَــــرْ

ضَـحِـكَ الـمُـشــيْـطِــنُ

واسـتَجـارَ مِـنَ الـخَـبَـرْ

كَـذّابٌـهُـمْ قـد قـالَـهـا

يـومـاً فـهـلْ مِـن مُـزدَجَـرْ

يـا أمّــتي..

في مـثـلِ هـذا الـعَـصـرِ

يَهـتِــفُ هــاتــفٌ

فـيـذيعُ في لـمْـحِ الـبَـصَـرْ

خـبَــرُ الـخـلائـقِ

في هـواتِـفِـكُـمْ سَــبَــرْ.

في مـثـلِ هـذا العــصـرِ

إنْ طـيـــرٌ يـطـيـرُ

وقـد هَــوَى

مـن فـوقِ عــالٍ

أو تَعـثّــرَ فـي الـحُـفـَــرْ

لَــسَـمِـعْـتَ في كُــلِّ الـبــلادِ

بـأنّ طـيـــراً قـد عَـثـَــرْ

مِـن هـا هُـنا أو مِـن هـنــاكَ

هـواتــفٌ فـيـهـا صُــوَرْ

في (الـفـيــسِ بـوكَّ)

أو (يــو تـيــوبَ)

أو في (تـوَيْـتِــرَ)

أو أُخـَــرْ

إذ لا يُـكَـذَّبُ ذا الـخـبــرْ

حـتى رجــالَ الـغـــرْبِ

أمـــــس ِ تَـضــاحَـكــوا

حـيــنَ انـبَـــرَى مـأفـونُـهُـمْ

مُـحَـذِّرا..

أنْ يـا بَــشَـرْ

إنْ لــم أكُـــنْ

حامي الحِـمَى

إســـلامُ قـــومِيَ قــادمٌ

لــبـــلادِكُـــم.. !

إرهــابُـــهُ

قـد جاء في أجْـلَى الـصّــوَرْ

فـخـذوا الـحـــذَرْ

واســـتَــنْــفِـــروا

بــلْ وانـفـُـــــروا

لا تَـغـفَـلـوا.. هـذا الـخـبَـر

ضحِـكـوا وقـالــوا:

لــم نـعُــــدْ

نَـهـتـمُّ بـالـكَــذِبِ الأشِـــــرْ

فـزّاعَــتُـــكْ قــدِ انـتــهَــتْ

إذ هـكــذا الـدّنـيــا غِــيَــــرْ

تَـهـذي بـقـولِـكَ، يـا سَـفـيهُ

فـأنــتَ مِــن

سـَـخَـطِ الـقـَـــدَرْ

أمـضَـيْـتَ رَدْحاً في الـزمـانِ

وأنـتَ تَـخـدمُ مَـن غَـــدَرْ

أو أنـت تَـهــذي بالـفِـكَــرْ

أو تَـهـــدُمُ الـدّيــنَ الــذي

قـد كان غَـرسـاً مُـنْـتـظَـرْ

هـا أنتَ تـقـتلُ في الـبَشَـرْ

تـمـتَـصُّ مِـن دمِـهِـــمْ

وتَــسْـلُــبُ خـيـرَهـُــمْ

وتُــكـــدِّسُ الأمـــوالَ

تَـحـصُـــــدُ لا تَـــــذَرْ

شــــرُّ الــولاةِ

– وأنــتَ مِـن أركانِهــم –

لا. . لـيــس يُــفــلِـــحُ

إن تَجَـبَّــرَ أو أسَـــرْ

أو إنْ تَكَـبَّرَ أو كـفـرْ

تـاريخُـكَ الـمـاضي

تـعَــفَّــــــنَ ذِكــــرُهُ

وبَــدَت فــضـائـحُـهُ

وشَــرُّكَ قـد ظـهَـــرْ

* * *

كـذَبَ الـخـبَــرْ

مَـن قــالَ: إنّ بـأمّــتي

صِــــفَــةَ الـخــنــــوعِ

وذِلَّ دَهــرٍ مُـسـْـتَـطَـرْ

أنـا أمّــتي..

إنْ ســـامَـهــا ظُـلـــمٌ

تُـصـابِـرُ..

لا تُـعَـجِّـلُ بـالـقـــدَرْ

حـتى إذا بـلغَ الـظـلـومُ جهـالةً

لا تُـغـتَـفَـرْ

قـامَــتْ تـُـزمجـــرُ بـالـحـجَـرْ

كالـمـــاردِ الـجَــبّـــارِ

يُـهــلِـكُ خـصْــمَــهُ

إذْ مـا تَـعَــذّبَ..

أو تَـنــكَّــلَ.. وانـقَـهَـرْ

لـيـكـونَ عِـزّاً شــامـخاً

ويـكــونَ في

أســمَى الـصُّــوَرْ

قـومٌ إذا قامـوا تعالَى جِـدُّهُــمْ

وإذا اسـتـقـامــوا، ذِكــرُهُـــمْ..

يُـتْـلى سُــــوَرْ

وإذا أرادوا عِـزّهـمْ

دَفـعُـــوا قـلـوبَـهُــمُ

وقـامــوا عُــــــزَّلاً

وصـدورُهُــمْ

نـحـو الـخُـصــومِ

ودونَ خــوفٍ

كالـجـــرادِ الـمُـنـتَـشِــرْ

والـنّـارُ فــوقَ رؤوسِـهِــمْ

أرتـالُ تـقــدَحُ كالـشـرَرْ

لا يَعـبَــؤُون

فــلـيس يَـخـنـعُ مـثـلـُـهُـم

لـلـظالـمـيـنَ

وإنْ تَـداعُـوا في زُمَـرْ

لا يَـقـبَــلُ الـشّـعْــبُ الأبـيُّ إهـانـةً

قــد قـالـهــا

مِـن قـبْـلُ حُـرٌّ صـادقٌ

مِـمَّـن مـضى..

أو قـد عَـبَــرْ

مِـن ثّـمَّ ســارَ الأوَّلـونَ

ومِـن ورائِـهِــمُ الأُخَــرْ

قـد قـالَ شـاعـرُنا (الـشـآبي) مَـرَّةً:

إذا الــشَّـعْـبُ يـومـاً أرادَ الـحـيــاة

فـلا بُــدّ أنْ يَـســتـجــيْــبَ الـقـــدَرْ

ولا بُــدّ لِـلَّــــيــلِ أنْ يَـــنــــجَـــلي

ولا بُـــدَّ لـلــقـــيـــدِ أنْ يَــنـكَـــسِـرْ

وقـد انـكَـسَـرْ. وقـد انـكَـسَـرْ.

هـا قـــد أجـابـهُـــمُ الـقَـــــدَرْ

………………………

أبو القاسم الشابي شاعر تونسي ناهض الاستعمار الفرنسي.

رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=41943

ذات صلة

spot_img