مجلة عرب أسترالياـ بقلم د. ريـاض جـنـزرلي
الـجـــدار
أقــيـمـي مــن جِــدارِ الـيـأسِ سُــورا
وصُــبّـي فـي الـحَـشـا قَـهـرَ السنـيـنِ.
وصُوغي مِن زُعافِ الحَـرفِ شِعـرا
يُجــرِّعُـنـي الـمَــرارةَ مِـن ظُــنــوني.
وزيـدي فـي الـحَـشـا نـارَ الـتـصـدّي
بـــآلامِ الــفِـــــــراقِ، ولا تَـلِــيْـــــني.
فــلَـــنْ تـلْــقَـيْـــنَ مِــــنـي غـيـــرَ وُدٍّ
لأنّـي قـــد عَـــزَمْـــتُ بِـــلا يَـمـيـــنِ.
بــإنّـي لَـــنْ أراجِــعَ فــي عُـهــــودي
ولـــنْ أُوْدِي بــمـا مَـلَـكــتْ يَـمـيْــني.
فــإنّ الـصـبــرَ جُــزءٌ مِــن حــيــاتي
وبـعـــضٌ مِـن ثُــمـــالـتِــهِ أنـيـــــني.
أداوي مـــا تَــبــقَّـى فــي جَــنـــانــي
عـسـى صَــبـري يُـعـالِـجُـهُ يَـقــيــني.
وإنّ الـصــبــرَ تَــلـــزمُــــهُ حُـــــدودٌ
وصـبـري لـم يَـكـنْ يـوماً حَـصِـيـني.
وإنّ الــقـــلـــــبَ تَــــوّاقٌ، ولَــكـِـــنْ
تُـصـارعُــهُ الـحــوادثُ فـي جُـنــونِ.
فــإمّــا حــادِثٌ حُــلــــوٌ جــمــيـــــلٌ
يَـبُــلُّ الـقـلـــبُ مِـن حُــزنٍ رَهِـيـــنِ.
وإمّـــا حـــــادِثٌ مُــــــرٌّ ألــيــــــــمٌ
يَـزيــدُ الـهــمّ فـي قَـلــبِ الـحَــزيــنِ.
فـكــونـي بَـلْــسَـمــا لـلـــداءِ يَـشـــفي
فـطِـبّ الـقـلــبِ لـلـشـخـصِ الأمـيــنِ.
أزيـلــي مِـن هـُمـــومِ الـدهـــرِ مُــرّا
بـألــطـــافِ الــتــبَــسُّــمِ والـحَـنـيـــنِ.
وفُـكّـي بـابـتــسـامَـتِــكِ قُـيــــودي
فـكــلُّ الـهَـــــمِّ أسْـــــرٌ لِـلــسَّــجِـيــنِ.
ومـــا كـلُّ ابـتـــســامٍ فــي نَـجــــاءٍ
فــإنَّ الـلــيــثَ يَـبـسُـــمُ فـي الـعَـرِيـنِ.
وصَـــوني مــا تَــبَـــقَّى مِـــن وِدادٍ
فـهــذا الـعـمــرُ جَــيّــاشُ الـشـجــونِ.
رابط النشر-



