مجلة عرب استرالياـ بقلم د. ريـاض جـنـزرلي

أشـــواق مُـغـــتــرب
كـيـفَ أنــسَـى ذكـريـــــاتـي وهـي أحْــلى مِـن حـيـــــاتي
طـيْــفُـهـا الـمَـحـبـوبُ أُنـسِي في خِـضَـــمِّ الـظــلـُــمـــــاتِ
هـــل تُــرَى تـصْــبِــرُ حـتى أجْـمَــعُ الــــــروضَ وآتــــي
كـي أجَــلِّــيـهــــا عـــبـــيــراً مـن عــطـــورٍ غـــانــيــــاتِ
إنّ نــفْـــسي حـيـــنَ تَــشْـــدُو تـلـكَ أحـــلَـى الأمـــنــيــــاتِ
قــد تـغَــــشـّـاهــا حَـنـــيــــنٌ لــلـخــــوالـي الــفـــاتـــنــاتِ
أيُّ ذِكـْـــــرَى يــــا تُـــراهـا؟ أيُّ لــحــْـنٍ أغـــــنــيــــاتـي؟
كــيــفَ أنــســاهـــا وقــلــبيْ فـي اغـــتــرابٍ أو شـَـــتـات
يا نـســيــمَ الــروضِ أقـبِــــلْ يُـقـبِــلُ الــسـعـــدُ لـِـــذاتـــي
يُــشـعِــلُ الأرضَ اشــتـيــاقـاً لـلـربــيـــــعِ ولِـلَـخَـــــــواتِ
إنّ في الآفــــــاقِ قــــــــومـاً يِــــذرفــــون الـــســاجـيـاتِ
كـيـفَ أَنــسَـى ذِكـريـــــاتــي وهـي نــفـْـحٌ مـن حـيــــاتـي
فــرحــة ُالـدنــيــا تَـقــضـَّـتْ فـــي لـــــيــالٍ طـــيـّـــبـــاتِ
لــم أكـــنْ فــيهــا فَــبِــئــســا ً مـن نــفـــــوسٍ بــائـــســـات
هــل يَــعُـــدْ يــومــاً إلـيــكـم غــائــبٌ طـــولَ الــحــيـــاة؟
إن يـكـــنْ فـالـعُـمْــــرُ ولّــى ذا مــشــــيـــبُ الـــرأسِ آتِ
يــا شـــبــابي يــا شــبــــابي مَــــرَّ عُـمــري في سُـــبـاتِ
لـــم يَــعــدْ مـا كـنــتُ أرجـو مــن عُــهُــــودٍ غــانـــيـــاتِ
شـــمْــلُـنــا الـمَـحـبـوبُ بُــدِّد بــيـــنَ فَــــرْحٍ أو رُفــــــــاة
تـــلــك زوَّجْـــنــا فـنِـعْـمَــتْ مــن زواجِ الـصــــالـحـــاتِ
ثــــم عُــــدْنــــــا آمِــلــيــــنَ لـلـبــيـــوتِ الـــعـــامِــــراتِ
كـــلُّ ظــنـّـي أنَّ فـيــهـــــــا مــا مــضَى مــن ذكــريـاتي
ها هــو الـــبـــيــتُ فــــراغ ٌ مــن بـــنـــيـــنٍ أو بـــنـــاتِ
قـد مَـضَى والعـمْـرُ يَمضي مــثـــلَ وَمْــضٍ فـي فـــــلاةِ
لا أنــيـــــسٌ لا حــبـــيـــب ٌ يَــفــتــحُ الــبـــابَ ويـــــأتي
لا حــيــاةَ، الــبـيــتُ خـــالٍ مــن لـِـطـــافٍ مُــؤنـِـســات
لا أخ ٌ لا أخـــتُ تَـــرْعـَــى ضــائــعـــاً كــلَّ الـحــيــــاةِ
سُـــنَّــةُ الــلـهِ تـــجَـــلُـــــتْ فــي زواجٍ أو مَـــمـــــــاتِ
قــد مـضى عـمـــري وإنّـي بـيــن صَــحْــوٍ أو سُـــبـاتِ
فـاســعَــدي يـا أخـتُ دومــاً فـي لـيـــالٍ طَـــيّــــــبــــاتِ
اذكـــرِي الـلـــهَ فــــإنّ الـــ ذكْــــرَ زَيـْـــنٌ لــلـفَـــتــــاةِ
بـل تـَحَــلِّــيْ بـــالــحَـــيــاءِ وابــــدَئــيــهِ بـــالـصـــــلاةِ
واعْــمُــري دُنــيـــاكِ بــالـ حُــسـنَى وفِـعْـلِ المَكـرُمات
* * *
الـسـاجـياتِ: دمـوع ساجيات تذرف الدمع بغـزارة
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=43960



