spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

ريما الكلزلي- قراءة في فكر الباحث ماجد الغرباوي

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة ريما الكلزلي تجلّيات التنوّع...

أ.د.عماد شبلاق ـ الشعب يريد تعديل النظام!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق-رئيس الجمعية الأمريكية...

كارين عبد النور- الحسم لـ”الدونكيشوتية” والفرز السياسي في “مهندسي بيروت”

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور «ما رأيناه...

أستراليا بلد التكامل الاجتماعي رغم تهديدات التطرف والإرهاب

أستراليا بلد التكامل الاجتماعي رغم تهديدات التطرف والإرهاب بقلم صاحبة...

أ.د.عماد شبلاق- إجراءات التجنيس والتوظيف والتسكين … طلبات أصبحت مرهقة لكثير من المهاجرين!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

الدكتور عماد شبلاق ـ وقل.. لن ترضى عنك أستراليا حتى تتبع أهوائها!

مجلة عرب أستراليا سيدني – وقل.. لن ترضى عنك أستراليا حتى تتبع أهوائها!

 بقلم  ا .د . عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية لمهندسي القيمية بأستراليا  ونيوزيلندا.

مشكلة المهاجر العربي (تحديدا) في أستراليا هي الاندماج أو الانصهار الكلي Fusion / Bonding في المجتمع الأسترالي وإلى أي حد أو مدى يمكن للمهاجر العربي الشرقي أن يتقبل عادات وتقاليد وأنظمة ومزاجيات وأهواء البلد أو الوطن الجديد. الوطن المزيج (غير متجانس) من الثقافات والأجناس والأعراق وحتى الألوان ويقوم على أداره هذا المزيج أو القطيع فئة نخبوية من لون ما ودم ما تشتم فيه رائحة المستعمر القديم الجديد والمسيطر على مدى العصور سياسيا واقتصاديا وحضاريا!

قرأت مؤخرا مقالا مطولا للسيد (OsmondChiu) من حزب العمال الأسترالي في (معهد لوي Lowy Institute – the interpreter, 23/3/2021) يتحدث فيه عن التعددية الحزبية والعرقية في السياسة الأسترالية وبالذات عن التمثيل البرلماني وكانت النتيجة صادمه وبالرغم أنه لا يتحدث عن العرب الاستراليون، انما عن المهاجرين الآسيويون – Asians Australians –إذ يحملون نفس هموم المهاجرين العرب وربما الهنود والروس والصرب والأفغان أيضا إلا أن الكل سواسية في سياسة تهميش التعددية الثقافية والحضارية وتسخيرها لخدمة الدم النبيل!

ويستنتج  Chiu قائلا بأن هناك تشويه أو نقص متعمد في التمثيل العادل للسياسيين من أصول أسيوية في البرلمان الأسترالي مقارنه بنيوزيلاندا وكندا وقد وضح بأن حوالي 4% فقط من نواب البرلمان الفدراليين ليسوا من أصول أوروبية مقارنه ب 19 % من عدد سكان الأسيويين الاستراليون في استراليا( اكثر من 5 % في برلمان نيوزيلندا وحوالي%  12.8  في كندا ).

المهاجر العربي المحمل/ المثقل بالهموم والمشاكل عند وصوله إلى أرض الفرص والأحلام (كما يحلو للبعض تسميتها ) لا يدري ماذا يفعل وكيف يفعل وقد بلغ ما بلغ سواء من العمر أو الإذلال والمهانة أو التعتير والبهدلة فالوصول إلى آخر الكرة الأرضية تحدي شاق ورحله حياة أو موت والمطلوب منه أن يندمج في المجتمع الجديد بحلوه ومرة.

المطلوب من المهاجر العربي أن يتخلى عن لغته ودينه وقيمه وعاداته وتاريخه وربما ملابسه القديمة وأن يختار لنفسه مزيجا جديدا ليس أفضل بالتأكيد من مجتمعه السابق! فهل يتقارب ويندمج مع سكان البلاد الأصليين ( بدأ بالعمل حسب بالأصول والحسب والنسب  وهم من الابوروجنيين وسكان مضيق توريس ) أم سكان البلد المغتصبون ( الكابتن أرثر فيليب ورفاقه البحارة من المغضوب عليهم ) أم ينصهر مع باقي ال 150 مله ونحله  من بلاد العالم الشرقي والغربي أم ماذا!

المجتمع الجديد ( 250 سنه )  الهجين غير متجانس يؤمن بأهمية التنوع Diversity   واختلاف الحضارات والثقافات Multiculturism لأنه المخرج الوحيد للتقارب بين الصيني الأسترالي والهندي الأسترالي وبين الروسي الأسترالي والأرمني الأسترالي و أن حقيقة الأمر عكس ذلك فالأدلة والشواهد تثبت وتأكد أن العزلة والتعصب والعنصرية قد ذادت فهناك أثر من 200 جمعية عربية وإسلامية وقبطيه ومندنائيه واشوريه ومارونيه وكلدانيه  ودرزيه وأتراك وأحباش وكل له اعياده وعاداته وتقاليده حتى أحيائه السكنية فهناك كابراماتا  للفيتناميين وهناك بانكستاون وبانشبول للعرب وهناك تون جابي للهنود الاستراليون وتشاسوود للصينيين الاستراليون وأصحاب الأرض والعرض (%2.5) مشتتين في الأزقة والحواري ووسط الصحاري  ومن الصعب الاندماج معهم بعد أن جردهم المستعمر المغتصب حتى من ملابسهم ( يتكلمون اللغات الأصلية الخاصة بهم: بيجانتشاشاراواربيري )

ولقد أحسست بالذنب والحزن كثيرا وأنا أحتفل بيوم العيد الوطني في 26 يناير الماضي وكيف لي أن أندمج أو أنصهر على أرض مغتصبه مسروقة وأهلها قد تمت أبادتهم ولا يشاركونا الاحتفال ( بل على العكس )! ما أقسى قلوبنا، تم أحضارنا لنحل  مكان  أناس عاشوا في أراضيهم آلاف السنين ليتم استغلالنا نحن وهم لإرضاء أستراليا البيضاء. والله المستعان.

رابط مختصر..https://arabsaustralia.com/?p=15425

Edshublaq5@gmail.com

 

 

ذات صلة

spot_img