spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

أ.د.عماد شبلاق ـ يوميات “سنترلنكاوي” في سدني! 

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية الأمريكية...

أ. د. عماد شبلاق ـ الهندسة الحياتية ومعادلة اللاتوازن الحتمية للقضاء على حياتك!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

روني عبد النور ـ توائمنا الرقميّة تهبّ لنجدتنا صحّياً

مجلة عرب أستراليا "الضغوط على موارد الصحة تتزايد عالمياً... الإنسان...

د. زياد علوش ـ”سيغموند فرود” أمريكا دولة همجية

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش يقول مؤسس التحليل النفسي...

خلدون زين الدين -نانسي بيلوسي… ورهانات المرأة القوية

مجله عرب استراليا سدني -نانسي بيلوسي… ورهانات المرأة القوية 

بقلم الصحافي خلدون زين الدين  ـ النهار العربي

ساعات قليلة فاصلة عن تولي كامالا هاريس مهام منصبها نائبةً للرئيس الأميركي، امرأةً أولى في تاريخ البلاد.
ساعات قليلة تترقبها كذلك نانسي بيلوسي، مَن هي في الصورة الرئاسية، محتفظةً بعباءة المرأة الأقوى في السياسة الأميركية، رئيسةً لمجلس النواب لولاية رابعة، ديموقراطيةً تشريعيةً فذة.
صورتان نسويتان لافتتان، حكتا الكثير، وأمامهما بعدُ المزيد في المشهد الرئاسي. نتحدث في التالي عن بيلوسي، البالغة من العمر 80 عاماً، المُعايشة راهناً فصلاً جديداً في مسيرتها السياسية مع الديموقراطيين، في تحدٍ هو الأكبر لها حتى الآن، ويُنتظر أن تلعب دوراً حاسماً في تنفيذ أجندة الرئيس الجديد.
لا وقت الآن للتفكير في خيبة أملها الشخصية بشأن نتائج انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر)، وتحميلها مسؤولية تقلص أغلبية الديموقراطيين داخل مجلس النواب. الوقت لكسب الرهانات، وتعويض ما فات بتوحيد الصفوف الديموقراطية وبعد أبعد.
صوّر الجمهوريون بيلوسي على أنها “ليبرالية من سان فرانسيسكو” مفتونة بالحكومة الكبيرة. الواقع أن جذورها تنحدر من نهج سياسي أكثر عملية، على الجانب الآخر من القارة.
خطوة الألف ميل
انخرطت المرأة، الموصوفة بالأقوى أميركياً، في الحياة السياسية عام 1976. أسهمت بفوز حاكم كاليفورنيا، جيري براون، بالانتخابات التمهيدية خلال ترشحه لمنصب الرئيس، معتمدةً على صلاتها العائلية القديمة.
وفازت هي شخصياً بمقعد في الكونغرس عام 1988، بعدما تدرجت في صفوف الحزب الديموقراطي. من ثم شقت طريقها داخل مجلس النواب. وفي عام 2001، ترشحت لمنصب مُراقب نظام حزب الأقلية في مجلس النواب، ففازت بأغلبية ضئيلة، قبل أن تصبح زعيمة للأقلية المعارضة داخل المجلس.
أول رئيسة لمجلس النواب
عام 2003 برزت بيلوسي معارضةً للغزو الأميركي للعراق. حصدت ثمار مواقفها عام 2006 بسيطرة الديموقراطيين على مجلس النواب للمرة الأولى منذ 12 عاماً. وقتذاك، انتخبها الديموقراطيون رئيسة لمجلس النواب، لتصبح أول سيدة تتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة. سنوات أربع تالية، فَقدَ الديموقراطيون سيطرتهم على المجلس، لكن “المرأة الحديدية”  تغلبت على كثير التحديات، لتمسك بزمام الأمور من جديد مع صعود حزبها عام 2018.
المتابع للسياسة الأميركية يعرف مفصلية قانون الرعاية الميسورة التكلفة بالنسبة الى باراك أوباما زمنَ معركته الرئاسية. بيلوسي هي من عمل بقوة من أجل تمرير القانون هذا داخل مجلس النواب، وصولاً إلى مكتب الرئيس.
رأى الجمهوريون في “الديموقراطية الفطنة” هذه تمثيلاً لنخبة آتية من الساحل تدفع باتجاه سياسات إنفاق كبيرة وراديكالية. رئيس المجلس الجمهوري ديفيد برات أشار عام 2018 إلى نانسي بيلوسي و”أجندتها الليبرالية” إحدى وعشرين مرة خلال مناظرة واحدة. يرى محللون أنها سقطة جمهورية استدعت نتائج سلبية وقادت الديموقراطيين نحو فوز تاريخي في مجلس النواب، يومها.
PelosiClap
مواقع التواصل الاجتماعي حكت ولا تزال قصة وسم تصفيق بيلوسي #PelosiClap. حينذاك، سخرت السيدة من خطاب ترامب لحالة الاتحاد، بعد شهر من توليها المنصب. المشهد الساخر يحقق حتى اليوم رواجاً على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبعد 12 شهراً، وفي مشهد أكثر إثارة للجدل مزّقت بيلوسي كلمة ترامب أمام كاميرات التلفزة. وفي وقت لاحق دافعت عن تصرفها، بعد اتهامها بالازدراء، واصفة كلماته “بالبيان المليء بالأخطاء”.
خيبات
خابت رهانات بيلوسي في انتخابات عام 2020 في مساعيها لزيادة أغلبية الديموقراطيين داخل مجلس النواب. الأمر انتهى بخسارة الديموقراطيين مقاعد في الكونغرس، بما تتجاوز الاثني عشر معقداً. هو ما من شأنه، أن يصعّب المهمة بالنسبة الى بيلوسي، في مساعيها للاحتفاظ برضا الجناح اليساري داخل حزبها.
برأي الصحافي أنتوني زورتشر: “لا مثيل لقدرات بيلوسي على المناورة في الإجراءات البرلمانية وحماية حزبها من الانقسامات، سواء من اليسار أم من الوسط. ويتعين عليها أن تواصل ذلك، مع هامش ضئيل للخطأ، إذا أرادت مساعدة جو بايدن في تحقيق بداية ناجحة لإدارته”.
بيلوسي قالت يوماً: “لا أكره دونالد ترامب، أدعو له كل يوم (…)”. لا شك بأن دعواتها لجو بايدن تختلف، وهي أكثر صدقاً لنجاحه، وكسب رهاناتها تالياً.

ذات صلة

spot_img