spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

هاني الترك OAM- نعم كان قبلها وإعتذرت له

مجلة عرب أستراليا- بقلم هاني الترك OAM دخلت المواطنة أولغا...

ريما الكلزلي- قراءة في فكر الباحث ماجد الغرباوي

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة ريما الكلزلي تجلّيات التنوّع...

أ.د.عماد شبلاق ـ الشعب يريد تعديل النظام!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق-رئيس الجمعية الأمريكية...

كارين عبد النور- الحسم لـ”الدونكيشوتية” والفرز السياسي في “مهندسي بيروت”

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور «ما رأيناه...

خلدون زين الدين – القصّة الكاملة لمسارات الهروب من معارك الجنرالين في السّودان

مجلة عرب أستراليا سيدني

القصّة الكاملة لمسارات الهروب من معارك الجنرالين في السّودان

الكاتب والإعلامي خلدون زين الدين
الكاتب والإعلامي خلدون زين الدين

بقلم الكاتب خلدون زين الدين

في زمن الحرب تضيق الخيارات. البحث عن الأمن والأمان أولوية للمدنيين الفارين من معارك الجنرالين في السودان. العسكر يتقاتلون. المسارات مُهددة غالباً أو آمنة “متى هدأ الرصاص”. الحرب الآن حرب المدافع والأخبار العاجلة، ولو أن هدنة هشة تحكم المشهد، وتتقاذف الأطراف المتقاتلة الاتهامات بخرقها.

السؤال إذاً عن المسارات للخروج من الخرطوم. هنا مكمن انشغال الدول راهناً لتأمين خروج رعاياها بأمان. “النهار العربي” سأل الصحافية المصرية المتابعة للملف السوداني مهى الجمل (القاهرة) عن المسالك الآمنة. في البال دوماً ظروف الحرب والمسارات الطويلة الرابطة المحطات بعضها ببعض.

من المسارات هذه، الخرطوم باتجاه بورتسودان ومنها إلى جدة. بين بورتسودان وجدة مسافة تُقدّر بـ300 كلم، وبين الخرطوم وبورتسودان مسافة تُقدّر بنحو 675 كلم. الفرار براً على هذا المسار (الخرطوم – بورتسودان) يحتاج لنحو عشر ساعات بالسيارة، بينما يمكن العبور من بورتسودان إلى جدة من خلال السفن العابرة البحر الأحمر، الفاصل بين الضفتين. “المسار هذا اعتمدته السعودية في أول رحلة إجلاء للنازحين والرعايا عبر البحر الأحمر إلى ميناء جدة”، تقول الجمل.

بين المسارات، مسار ليبيا عبر ثلاث مراحل برية، جوية وبحرية. الحافلات – تتابع الجمل – تنتقل من الخرطوم إلى بورتسودان، ثم إلى ميناء جدة والسفر جواً إلى طرابلس.

مطار بورتسودان ليس الوحيد العامل وإن كان الأكثر أماناً، مقارنة مثلاً بمطار دنقلا في المنطقة الشمالية. المطار هذا يُعد خطراً بسبب المعارك الدائرة، وهناك مطار الجنينة في الجهة الغربية على الحدود مع تشاد، وهو مطار شبه مدمر ومعرض للاستهداف في أي وقت نتيجة إطلاق النار واختراق الهدنة.

تفصل الجنينة عن الخرطوم مسافة تقدر بألف كلم. مسافات طويلة براً بين الوجهات هذه.

قواعد جيبوتي

يُعد مسار الخرطوم – إثيوبيا – جيبوتي مهماً جداً لإجلاء الرعايا. عبر المسار هذا أُجليت البعثات الدبلوماسية… فأين الأهمية؟

تمتلك جيبوتي قواعد عسكرية لكل من الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، ألمانيا واليابان. تنوع القواعد يجعل منها أحد الخيارات المهمة. الوصول إلى جيبوتي يتم براً مروراً بإثيوبيا أو براً من الخرطوم إلى أديس أبابا ومنها جواً إلى جيبوتي.

القواعد العسكرية وازنة متى تعلّق الأمر بعمليات الإجلاء. بالمناسبة، لفرنسا وأميركا قواعد عسكرية في تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى. وللولايات المتحدة قاعدة في جنوب السودان. تتداخل القواعد العسكرية مع عمليات الإجلاء، ويبقى الأمر على صلة بتنسيقات لتأمين العبور.

ماذا عن مصر؟

الجمل توضح لـ”النهار العربي” كيفية إجلاء الرعايا المصريين ومن جنسيات أخرى من بورتسودان إلى مصر، وبراً إلى معبري أرقين وقسطل البريين الحدوديين مع السودان، وفق إجراءات منظمة لعبور المصريين وغيرهم إلى مختلف دول العالم.

أكثر من عشرة آلاف عبروا إلى الحدود المصرية عبر المنافذ البرية من السودان منذ بدء الأزمة، وفق السلطات المصرية. “الحافلات تصل من بورتسودان إلى منفذي أرقين وقسطل البريين على الحدود السودانية المصرية، ثم إلى محطة حافلات كركر جنوب أسوان”. وتشير الجمل إلى تقارير، بينها تقرير لـ BBC، تتحدث عن “أن مسافرين قرروا السفر إلى القاهرة مباشرة بسبب ارتفاع تكاليف السفر والضغط على الموارد والخدمات العامة لأسوان (…)”.

وبحسب تقرير لوزارة النقل المصرية، فإن إجمالي عدد العائدين من السودان عبر منفذ قسطل البري من مختلف الجنسيات خلال الفترة من 21 إلى 25 نيسان (أبريل) 2023، وصل إلى 1297 عائداً، ووصل عدد العائدين عبر منفذ أرقين من مختلف الجنسيات خلال الفترة نفسها إلى 8897 عائداً. ولفت التقرير إلى أنّه جرى فتح نقاط متقدمة من الهلال الأحمر المصري في الميناءين، وتوفير مزيد من عربات الإسعاف، بالتنسيق مع الإسعاف المصري.

تقول مهى الجمل إن “دولاً مثل الصين وهنغاريا وغيرها استعانت بالقاهرة من أجل إجلاء رعاياها عن طريق الممر البري للحدود المصرية، ثم النقل جواً إلى بلادهم عبر القنصليات بالتنسيق مع السلطات”.

الدخول عبر المنفذ الحدودي بين السودان ومصر يكون – وفق أحد المواقع المصرية – عبر تواصل السودانيين مع السفارة المصرية في الخرطوم، مع ضرورة توفر جواز السفر ثم الدخول عبر المنافذ الحدودية من دون تأشيرة مسبقة.

تشير الجمل في حديثها إلى “النهار العربي” إلى مطالب لنشطاء في مصر بـ”تفعيل اتفاقية الحريات الأربع” الموقعة بين مصر والسودان عام 2004، والتي تنص على التنقل والإقامة والعمل والتملك، بموجب إقرار برلماني البلدين في ذلك الوقت، لكنها لم تطبق كاملة على أرض الواقع. ويخول الاتفاق المواطنين المصريين والسودانيين أن يقيموا في البلد الآخر، وأن يعملوا ويتملكوا العقارات ويقوموا بكل النشاطات المشروعة في البلد الآخر.

خطط أمميّة

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنوب السودان تخطط لاستقبال 125 ألفاً من العائدين إلى ديارهم، ممن يقيمون موقتاً في السودان، ولعبور نحو 45 ألف لاجئ سوداني جديد إلى جنوب السودان.

التقدير هذا لا يغطي- وفق مسؤولي المفوضية – حتى الآن سوى اثنتين من الدول السبع المجاورة للسودان، “إذ لم يتم بعد إتمام التقديرات المتعلقة بالعدد المتوقع للنازحين إلى مصر وإريتريا وإثيوبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا”.

في السودان نحو مليون لاجئ. كثيرون منهم فروا من صراعات في بلدان مجاورة مثل جنوب السودان. بيانات الأمم المتحدة تشير إلى أن عمليات النزوح الداخلي في السودان شملت 3.7 ملايين آخرين. المفوضية تتوقع عودة الكثيرين إلى مناطق من جنوب السودان “شديدة الهشاشة نتيجة الصراع أو تغير المناخ أو انعدام الأمن الغذائي، أو مزيج من الثلاثة”.

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=29099

ذات صلة

spot_img