spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

ريما الكلزلي- قراءة في فكر الباحث ماجد الغرباوي

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة ريما الكلزلي تجلّيات التنوّع...

أ.د.عماد شبلاق ـ الشعب يريد تعديل النظام!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق-رئيس الجمعية الأمريكية...

كارين عبد النور- الحسم لـ”الدونكيشوتية” والفرز السياسي في “مهندسي بيروت”

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور «ما رأيناه...

أستراليا بلد التكامل الاجتماعي رغم تهديدات التطرف والإرهاب

أستراليا بلد التكامل الاجتماعي رغم تهديدات التطرف والإرهاب بقلم صاحبة...

أ.د.عماد شبلاق- إجراءات التجنيس والتوظيف والتسكين … طلبات أصبحت مرهقة لكثير من المهاجرين!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق- رئيس الجمعية...

خلدون زين الدين-“الفضاء القريب”… ساحة مناطيد التّجسس وجبهة عسكرة للقوى العظمى

مجلة عرب أستراليا سيدني

“الفضاء القريب”… ساحة مناطيد التّجسس وجبهة عسكرة للقوى العظمى

الكاتب والإعلامي خلدون زين الدين
الكاتب والإعلامي خلدون زين الدين

بقلم الكاتب خلدون زين الدين- النهار العربي

ليس جديداً في فضاء التجسّس، مهام المنطاد استطلاعية، دفاعية متقدّمة. Sky Dew الإسرائيلي قد يكون الأحدث لناحية دخوله الخدمة خلال الساعات القليلة الماضية. في البال بعدُ “المناطيد الأميركية المستخدمة في العراق قبل وخلال العام 2011″، كما يقول لـ “النهار العربي” رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات في ألمانيا جاسم محمد… لكن القصة قديمة وتعود لخمسينيات القرن الماضي.

وبعد عام ونصف من التحضير، أُطلق “سكاي ديو”، الذي يحلق على ارتفاعات شاهقة ليُمكن الجيش الإسرائيلي من مراقبة مئات الكيلومترات من إيران إلى سوريا. وقد طورته شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) والشركة الأميركية المصنعة للمناطيد “تيكوم TCOM وتسلمته القوات الجوية الإسرائيلية عام 2022.

ومن مهام “سكاي ديو” وفق “جيروزاليم بوست”، اكتشاف الطائرات المسيرة وصواريخ كروز من إيران وسوريا مثلاً، وأي أهداف صغيرة أخرى يصعب اكتشافها. والمنطاد الضخم “هو أحد أكبر أنظمة مناطيد المراقبة في العالم، والذي يعمل على الكشف والإنذار البعيد المدى، وهو جزء من نظام الكشف والدفاع المتعدد”، بحسب “القناة 12” الإسرائيلية.

تجربة أميركية سابقة بالعراق

والمناطيد هي إحدى وسائل أجهزة الاستخبارات للمراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات، كما يقول لـ”النهار العربي”، جاسم محمد، رئيس المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات في ألمانيا. موضحاً أن “الولايات المتحدة لطالما استخدمت هذا النوع من المناطيد في العراق خلال وجودها حتى عام 2011، وكانت تستفيد منه في عمليات التصوير الجوي وتصوير المناطق التي تتابعها. آنذاك كانت الجماعات المسلحة وداعش تحت الرصد وكانت نتائج المناطيد دقيقة جداً”.

جذور تاريخية

عام 1794، تحديداً في معركة “فلوروس” في بلجيكا استخدمت فرنسا المناطيد. وقتذاك، لم تكن المناطيد بهذا التطور التقني، إذ لم تكن مثلاً مزودة برادارات أو كاميرات، لكن الفرنسيين استخدموا مراقباً بشرياً في منطاد لجمع المعلومات الاستخبارية الجوية، ما ساعدهم على كسب المعركة. ومع ذلك، قام نابليون في وقت لاحق بحل فيلق المنطاد العسكري الفرنسي.

تميز عن الطائرات

وهناك فوارق كبيرة بين المناطيد والطائرات الحاملة رداراً للكشف عن الأهداف الجوية. ومنذ خمسينات القرن الماضي شغّلت الولايات المتحدة مثل هذه الطائرات كـ”أواكس” AWACS، والتي يمكنها اكتشاف كل شيء يطير في المنطقة، وكانت أساسية في توجيه الطيارين إلى الأهداف المعادية.

ولكن وجود مثل هذه الطائرات لا يلغي الحاجة إلى منطاد مراقبة يحمل راداراً، وفق المتابعين للمجال هذا. فالمنطاد يتمتع بميزة رئيسة وهي بقاؤه في مهمة المراقبة لأسابيع دون الحاجة إلى الوقود أو استبدال الطاقم. ومن خلال وضعه على ارتفاعات عالية، يمكنه اكتشاف الأهداف على ارتفاعات منخفضة وتلك الموجودة في الأودية، وهو أمر بالغ الأهمية لاكتشاف الأجسام مثل صواريخ كروز.

وبالمناسبة، فإن كلفة التشغيل تلعب دوراً هاماً هنا. حيث تبلغ تكلفة ساعة طيران أواكس مثلاً نحو 40 ألف دولار، مقارنة ببضعة آلاف فقط للمنطاد. وفي المقابل، تُحسب على المنطاد سلبيات عدة، بينها كبر الحجم، فالمناطيد المزودة برادار التي صنعتها “إلتا” سابقاً يبلغ طولها 55 متراً. وبهذا الحجم الضخم قد تكون مرئية، إضافة إلى أنها باهظة الثمن، وحساسة، وقد تواجه مشكلات مثل تسرب الهواء.

أزمة بين عملاقين

في شباط (فبراير) عام 2023، أسقطت مقاتلة أميركية منطاداً صينياً فوق ساحل ساوث كاليفورنيا طوله 60 متراً، ووزنه يصل إلى مئات الكيلوغرامات. وتسبب اكتشاف المنطاد بأزمة دبلوماسية بين الدولتين. وألغى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وقتذاك على الفور، زيارة مقررة للصين، كانت ستكون الأولى من نوعها على مستوى اللقاء الرسمي بين البلدين منذ سنوات.

وقال مسؤولون، لم تكشف “واشنطن بوست” أسماءهم، إن الولايات المتحدة تعتقد أن مشروع منطاد التجسس المزعوم ينفّذ في منطقة هاينان الساحلية في الصين، وقد استهدف دولاً من بينها الهند واليابان وتايوان والفلبين. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الجنرال بات رايدر، في مؤتمر صحافي معلقاً على الحدث، إن الولايات المتحدة تعتقد أن مناطيد كهذه استخدمت فوق أميركا الشمالية والجنوبية، وفي سماء جنوب شرق آسيا وشرق آسيا وأوروبا.

الفضاء القريب

من وجهة نظر الصين، تقع ساحة معركة القوى العظمى الأحدث، على ارتفاع يتراوح بين 12 و60 ميلاً فوق سطح الأرض في الغلاف الجوي يطلق عليها اسم “الفضاء القريب”. المنطقة تلك تقع فوق ممرات الطيران لمعظم الطائرات التجارية والعسكرية وأسفل منطقة الأقمار الصناعية، كما أن “الفضاء القريب” هي منطقة بينية يمكن لرحلات الفضاء أن تمر من خلالها، ولكنها أيضاً مجال تعبر فيه الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت والصواريخ البالستية.

وفي مقالة نشرت عام 2018 في صحيفة PLA Daily اليومية الرسمية الناطقة باسم جيش التحرير الشعبي الصيني، ذُكر أنه “مع التطور السريع للتكنولوجيا الحديثة، لم تعد مساحة مواجهة المعلومات مقتصرة على الأرض والبحر والارتفاعات المنخفضة؛ الفضاء القريب أصبح أيضاً ساحة معركة جديدة في الحرب الحديثة وجزءاً مهماً من نظام الأمن القومي”.

وأوضحت المقالة أن مجموعة من “مركبات الطيران في الفضاء القريب” ستلعب دوراً حيوياً في العمليات القتالية المشتركة المستقبلية التي تدمج الفضاء الخارجي والغلاف الجوي للأرض… هي إذاً، “جبهة جديدة للعسكرة” و”مجالاً مهماً للمنافسة بين القوى العسكرية في العالم”.

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=34496

ذات صلة

spot_img