“حراك ام ثورة” وتحدي الاستمرار والسلمية -بقلم الصحافي زياد علوش

مجله عرب استراليا – سدني -“حراك ام ثورة” وتحدي الاستمرار والسلمية – بقلم الصحافي  زياد علوش

ان ينتفض لبنان من أقصاه إلى أقصاه شيبا وشبانا وترتفع الحناجر بصوت تغيير السلطة الطائفية مقدمة لاقصاء الفساد ومحاسبته واسترداد الأموال المنهوبة والسير قدما نحو بناء دولة العدالة والانتاج من خلال إعادة إنتاج المعادلة الوطنية عبر استقلال ناجز بحيث تتم ترجمة المشاعر الوطنية المنتفضة لعقد اجتماعي متطور وحديث يحاكي طموحات اللبنانيين كل اللبنانيين.

سقوف المطالبة بصناعة نظام جديد مرتفعة على مصطلح الحراك وأكثر من طبيعي لمصطلح الثورة حيث الشرعية الثورية تطغى على الشرعية الدستورية لا سيما تلك المشكوك بكنهها من حق الثوار المطالبة بحكومة جديدة تشرف على حل المجلس النيابي وإقرار قانون جديد تجري على أساسه الانتخابات المنشودة.المجلس النيابي الجديد تناط به صناعة سياسة وطنية تعبر عن نبض الثورة هدفها تحسين ظروف حياة اللبنانيين بشكل دائم ومستمر .تغيير النظام الطائفي يستلزم التغيير الشامل وتجزئته يشكل انتحار للثورة.

ان منطق الحراك لا الثورة هو من يخضع للعبة القط والفأر خذ وطالب وما لا يدرك كله لا يترك جله وبالتالي تصبح الورقة الحكومية والمكرمة الرئاسية تستلزمان رأس الحراك يتم قطفه وتدجينه.وعلى هذا الأساس أيضا برسم من يصرون على توصيف الحالة بالحراك السعي لتطوير حراكهم لبلوغ الثورة.
يجب أن نعتبر أن النظام الطائفي هو بمثابة حافلة مهترئة عاجزة عن إيصال اللبنانيين إلى بر الأمان وبالتالي تغيير السائق دون الحافلة لن يجدي نفعا.

المطلوب تغيير الحافلة اي النظام الطائفي والاتيان بسائق ماهر والسائق هنا حكومة جديدة مشهود لافرادها تشرف على التفليسة السلطوية وتؤمن الانتقال السلس من حالة إلى حالة افضل دون مغامراتانتخابات نيابية ورئاسية جديدة بقانون جديد تؤدي لمعادلة وطنية وحياة سياسية مختلفة.هذة الأهداف والثورة دونها عقبات المحافظة على استمرارية الثورة وسلميتها.الفساد مأزوم خياراته تقتصر على المحافظة على رقبته من مقصلة العدالة ومن مصلحته إخماد الثورة او تحويلها إلى ملعب العنف.

إلى أي مدى يستطيع الثوار الاستمرارية وبشكل مبتكر يعبر عن إبداعات الشعب كل على طريقته ،ام ينفذ صبر الثوار مع الحاجات الضاغطة وتتحول السلمية إلى شغب متصاعد حد القمع والفلتان ذلك برسم الأيام القادمةالثورة فرصة حقيقية للم شمل اللبنانيين اذا ما ارادوا ترجمة أصولهم الوطنية والحضارية الحقيقية.  بالتأكيد طرأت بعض الانتكاسات على تلك الأصول تسمى فساد ومفسدين الكل يعلم أن التيارات والأحزاب اللبنانية بمعظمها تضم عناصر تطالب بالتغيير الإيجابي وهي متضررة من الواقع الراهن هنا ينبغي أن نطالب الحزبين الشرفاء بفصل أنفسهم عن الفاسدين في احزابهم ويعيدوا الاعتبار إلى لذاتهم الحزبية الوطنية والانسانية.

بعض النظريات التنموية اعتبرت أن الاستقلال الحقيقي هو التنمية وعليه يجب أن تكون الثورة ثورة استقلال نابعة من الروح الوطنية الجامعة للشعب اللبناني.ربما هناك من يقول بعدم التوجه للبيادق في لعبة الشطرنج الحالية إنما يكون لصاحب الولاية صاحب الحل والربط.

رابط مختصر https://arabsaustralia.com/?p=5752

الأستاذ  زياد علوش

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني