مجلة عرب أسترالياـ أزمة سحب دواء “زولاديكس” في أستراليا
تواجه آلاف النساء في أستراليا أزمة صحية مقلقة عقب إعلان شركة “أسترازينيكا” عن سحب الحقنة الشهرية من دواء “زولاديكس” (بجرعة 3.6 مجم) وإلغاء دعمها الحكومي بحلول الأول من نوفمبر 2026. ويُعد هذا الدواء حيوياً لمنع إفراز هرمون الإستروجين عبر إدخال الجسم في حالة إياس مؤقت، وهو الركيزة الأساسية لعلاج مريضات سرطان الثدي الحساس للهرمونات لحمايتهن من ارتداد الأورام، فضلاً عن أهميته البالغة في السيطرة على الآلام المزمنة والمبرحة التي تعاني منها المصابات ببطانة الرحم المهاجرة.
وأثار هذا القرار موجة غضب وقلق عارم بين الأطباء والمريضات بسبب عدم وجود بحوث علمية كافية تثبت أن الجرعة البديلة المطروحة (التي تُعطى كل 3 أشهر بجرعة 10.8 مجم) توفر نفس مستوى الحماية الدقيقة للمصابات بالسرطان. ورغم إطلاق الشركة برنامجاً لتوفير الدواء مجاناً وبشكل مؤقت للحالات الحرجة الحالية، إلا أن غياب البدائل المستدامة وضع الحكومة الأسترالية تحت مجهر الانتقادات بسبب بطء منظومة دعم الأدوية وفشلها في تأمين الأمن الصحي للمرأة.
وعلى الجانب الآخر، تبرر الجهات المؤيدة للقرار هذه الخطوة باعتبارها تحولاً نحو تكنولوجيا صيدلانية أكثر تطوراً؛ حيث تتيح الحقنة البديلة الممتدة المفعول (كل 3 أشهر) تقليص زيارات المريضات للمستشفيات من 12 زيارة إلى 4 زيارات فقط في السنة. ويرى المدافعون عن هذا التوجه أن الجرعة الأكبر تضمن استقراراً علاجياً يمنع احتمالات نسيان المواعيد الشهرية، مما يساهم في تحسين جودة حياة النساء ومنحهن مرونة أكبر في ممارسة حياتهن اليومية، فضلاً عن تقليل الأعباء التشغيلية والإدارية على المنظومة الصحية العامة في أستراليا.
رابط النشر- https://arabsaustralia.com/?p=47288



