spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

علا بياض- رئيس بلديّة ليفربول نيد مانون تاريخٌ حافلٌ بالإنجازات

مجلة عرب أستراليا-  مقابلة خاصة بقلم علا بياض رئيسة...

علا بياض- عيدكم سعيد

مجلة عرب أستراليا- بقلم علا بياض رئيسة التحرير   كلمة...

الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان يقيم إفطاراً في فندق ايدن باي لانكاستر

مجلة عرب أستراليا- الاتحاد لحماية الأحداث في لبنان يقيم...

د. زياد علوش- هل نضجت الظروف في “الدوحة” لإعلان مفاجئ لوقف إطلاق النار في غزة

مجلة عرب أستراليا- بقلم د. زياد علوش في أعقاب التنديد...

روني عبد النور ـ الحاسّة السادسة والإثبات المؤجّل

مجلة عرب أستراليا قبل سنوات، نفت دراسة رائدة لجامعة ملبورن...

جاسم محمد ـ محاربة التطرف في فرنسا ـ معضلة الخطاب السياسي

مجله عرب أستراليا- سدني -محاربة التطرف في فرنسا ـ معضلة الخطاب السياسي- بقلم رئيس المركز الاوروبي لدراسات مكافحه الإرهاب والاستخبارات  جاسم محمد

تبقى فرنسا تشهد عمليات إرهابية، ربما أكثر من غيرها من الدول الأوروبية، ومن المحتمل ان تبقى فرنسا، في مقدمة دول أوروبا، على مؤشر الإرهاب للعام الحالي، وهذا مرتبط في سياسة فرنسا الداخلية والخارجية، إضافة الى العوامل “الديموغرافية، الواجب معالجتهاباعتماد سياسات مكافحة التطرف مجتمعيا، اكثر من فرض سياسات صلبة ونشر القوات على الارض. تبقى فرنسا تعاني كثير من خطابها السياسي، الذي  يمكن ان يكون هو الاخر مشكلة تحتاج المراجعة في سياسة محاربة التطرف.

أعلنت الشرطة الفرنسية  يوم 16 اكتوبر 2020 أنها قتلت بالرصاص رجلا كان قد ذبح قبل ذلك بدقائق معلما بإحدى المدارس الإعدادية في شارع بإحدى ضواحي العاصمة باريس. وقال مصدر بالشرطة إن هذا المدرس كان قد عرض على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد. وقال متحدث باسم الشرطة إن الشرطة أطلقت النار على المشتبه به فأردته قتيلا بحسب ما أوردت قناة (بي اف ام تي في” .

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثاني من أكتوبر 2020 أن على فرنسا “التصدي إلى الانعزالية الإسلامية” الساعية إلى “إقامة نظام موازٍ” و”إنكار الجمهورية”. خطاب الرئيس ماكرون الذي ألقاه في ليه موروه خلال شهر أكتوبر الحالي 2020،في أحد الأحياء الحساسة في ضاحية باريس قال فيه  :”ثمة في تلك النزعة “الإسلامية الراديكالية (…) عزم معلن على إحلال هيكلية منهجية للالتفاف على قوانين الجمهورية وإقامة نظام موازٍ يقوم على قيم مغايرة، وتطوير تنظيم مختلف للمجتمع” معتبرا أن الإسلام “ديانة تعيش اليوم أزمة في كل مكان في العالم”.

وفي أعقاب حادثة ذبح استاذ مادة التاريخ يوم 16 اكتوبر 2020، قرر مجلس الدفاع الفرنسي الذي اجتمع برئاسة إيمانويل ماكرون تعزيز الأمن في المنشآت المدرسية في الدخول المدرسي بعد انقضاء إجازة الخريف، واتخاذ إجراءات وتدابير “ملموسة” وسريعة ضد كل من تسول له نفسه، مؤسسات وأفراد، الترويج لخطاب الكراهية أو دعمه وكذلك مراقبة الدعاية الإسلاميّة المتطرّفة على الإنترنت، وذلك بعد الحادثة .

فرنسا تقررطرد العناصر المتطرف الموجودين على أراضيها

أعلنت الحكومة الفرنسية انها تعمل الان على طرد 231 شخصا من المصنفين خطرا على الأمن العام ولديهم ملفات “s” بتهم الإرهاب، وهو ما أكدته إذاعة “أوروبا 1” ووسائل إعلام أخرى. وعلى قائمة أصحاب المفات “s” يوجد حاليا 180 شخصا في السجن، و51 شخصا حرا لكن السلطات ستعتقلهم قريبا كما قال مصدر في الشرطة. كما طلب وزير الداخلية من الهيئات المختصة أن تمعن النظر بحرص أكبر في طلبات اللجوء المقدمة لفرنسا.

اتخذت وزارة الداخلية الفرنسية اجراءات قضائية ضدّ جميع مَن دعموا الاعتداء على شبكات التواصل الاجتماعي. وقال الإليزيه إنّه “منذ يوم 16 أكتوبر، حادثة ذبح استاذ مادة التاريخ ، حدّدت  من خلال منصّة فاروس (للإبلاغ عن الحوادث) 80 رسالة تدعم ما قام به المهاجم”، على أن تُتّخذ سريعا إجراءات تنفّذها الشرطة أو الدرك، مثل الاستدعاءات أو عمليّات دهم منازل. وبحسب الإليزيه، فإن أصحاب الثمانين رسالة التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي لدعم القاتل سيسآلون.

فرض رقابة مشددة ضد عدة جمعيات في فرنسا  

ومن المقرر أن تفرض الحكومة الفرنسية  رقابة مشددة ضد عدة جمعيات في فرنسا  من بينها “التجمع ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا” مؤكداً أن “51 كياناً مجتمعياً سيشهد على مدى الأسبوع عدداً من الزيارات لأجهزة الدولة والعديد من بينها سيتمّ حلها في مجلس الوزراء.

المصادر الحكومية اوضحت ان التجمع ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا “متورط علناً” وهناك “عدد معين من العناصر يسمح لنا بالتفكير أنه عدو للجمهورية”، مضيفاً أن الجمعية “تتلقى مساعدات من الدولة وتخفيضات ضريبية وتندد برهاب الإسلام في الدولة”.  وان دارمانان أيضاً سيشملها تلك الاجراءات منظمة “بركة سيتي” مدينة البركة  غير الحكومية التي أسسها مسلمون ذوو نزعة سلفية.

وقد وُضع رئيسها إدريس يمو الخميس تحت المراقبة القانونية في إطار تحقيق في قضية تحرّش على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن المقرر ان تتخذ الحكومة الفرنسية  اجراءات جديدة اكثر صرامة ضد عدد من الجمعيّات بعد التدقيق فيها، في انتظار مشروع قانون ضدّ “الإسلام الراديكالي” من شأنه أن يوسّع نطاق أسباب حلّ الجمعيّات. وفي هذا السياق نفذت الشرطة الفرنسية عمليات ضد “عشرات الأفراد” المرتبطين بالتيار الإسلامي في فرنسا  .

النتائج

ـ ماتعمل عليه فرنسا منذ سنوات وتحديدا منذ عام 2015 ولحد الان هو مساعيها الى الحد من  سيطرة الجماعات المتطرفة داخل فرنسا على الجاليات وتورط هذه الجماعات في نشر التطرف وتقديم الدعم اللوجستي الى تنظيم داعش والقاعدة وتنفيذ عمليات إرهابية.

ـ  تعمل فرنسا الى جانب دول أوروبا، بالحد من حجم الدعاية المتطرفة للجماعات ، خاصة عبر الانترنيت وكذلك المنابر، باتخاذ اجراءات سريعة وحاسمة في تتبع الاشخاص المتورطين بالترويج الى التطرف عبر الانترنيت او المنابر في المساجد والجمعيات والمراكز الدينية والثقافية.

ـ أدركت فرنسا، ان محابة الإرهاب محليا، هو الاهم وبات ضروريا، لذلك اتجهت فرنسا كثيرا مقارنة مع باقي دول اوروبا، على على تنفيذ سياسات اكثر شدة وصرامة ضد المراكز الدينية والمساجد والمدارس التي تدعو الى التطرف.

ـ إن فرنسا، يمكن وصفها من بين الدول الاكثر إستهدافا من قبل الجماعات المتطرفة وذلك يعود الى مايلي : إن سياسات فرنسا الخارجية، خاصة في دول الساحل الافريقي وشمال افريقيا وتواجدها العسكري، يدفع بعض المتطرفين لتنفيذ عمليات انتقامية.

إن سياسات فرنسا الداخلية ، يمكن وصفها من اكثر الدول الاوروبية، التي تكون ردود افعال لعمليات إرهابية ينفذها عناصر ذات ارتباطات بتنظيمات مطرفة، او عناصر راديكالية، إسلاموية، تنفذ عمليا ت إرهابية على غرار الذئاب المنفردة.

ـ تبقى فرنسا تتصدر مؤشر الارهاب في العام الحالي، بعد تعرضها لحد الان الى اكثر من سبع عمليات إرهابية، مقارنة بالعام الماضي 2019 والتي كانت ايضا سبعة عمليات.

ـ تعاني فرنسا من مشكلة “نقص” الخطاب السياسي،  وهذا ما تمثل في خطاب ماكرون قبل ايام الذي استخدم عبارات مثل “الاسلام الراديكالي” او “الارهاب الاسلامي” وكان الاجدر ان يكون فصل مابين الجماعات المتطرفة الراديكالية وبين الاسلام. استخدم التوصيفات والعبارات ممكن ان تدفع بعض الشباب داخل فرنسا بالنزوح نحو التطرف وربنا تنفيذ عمليات إرهابية.

ـ تعتمد فرنسا على “ترسانة” من الاجهزة الامنية والسياسات الصلبة وفرض القوات على الارض، اكثر من اعتماد سياسات ناعمة، لمعالجة التطرف والوقاية منه مجتعيا، وهذا مابات مطلوبا اكثر.

بات مرجحا، ان تشهد فرنسا عمليات إرهابية على غرار الذئاب المنفردة، ربما اكثر من بقية دول اوروبا، رغم ماتقوم به من اجراءات أمنية سريعة ومشددة ضد التطرف والإرهاب.

رابط مختصر…https://arabsaustralia.com/?p=11917

ذات صلة

spot_img