spot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 48

آخر المقالات

د. علي الموسوي ـ العيد الوطنيّ لمملكة النرويج جينات المواطنّة في بلاد الفايكنگ

مجلة عرب أستراليا- بقلم د. علي موسى الموسوي تتمدد بغنجٍ...

د. زياد علوش ـ”سيغموند فرود” أمريكا دولة همجية

مجلة عرب أستراليا- د. زياد علوش يقول مؤسس التحليل النفسي...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية

مجلة عرب أستراليا الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني...

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على التوالي

الحكومة العمالية تحقق فائض في الميزانية لثاني مرة على...

هاني الترك OAM – صورة فلسطينية تفوز بالجائزة العالمية

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتب هاني الترك OAM شهد العالم...

جاسم محمد ــ محكمة العدل الدولية.. هل يمكنها التحقيق في جرائم الحرب داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

مجلة عرب أستراليا سيدني – محكمة العدل الدولية.. هل يمكنها التحقيق في جرائم الحرب داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

بقلم جاسم محمد

رؤية ـ فتحت المحكمة الجنائية الدولية مطلع شهر مارس 2021 تحقيقًا في جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية، وكان من المقرر أن يحقق التحقيق في الجرائم المزعومة التي ارتكبها كل من الإسرائيليين والفلسطينيين. بدأت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقًا في جرائم حرب مزعومة في الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الفترة التي غطتها حرب غزة 2014 ، مما قد يعرض مئات الإسرائيليين بمن فيهم جنود وشخصيات سياسية بارزة – لخطر المحاكمة.

التحقيق يأتي بعد سنوات من المداولات حول ما إذا كان للمحكمة الجنائية الدولية اختصاص للتحقيق ومن المتوقع أن تحقق في الجرائم المزعومة التي ارتكبها كل من الإسرائيليين والفلسطينيين. أعلنت رئيسة النيابة  السابقة فاتو بنسودة، عند إعلانها التحقيق، أن المحكمة ستنظر في “الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة المزعوم ارتكابها” منذ 13 يونيو 2021.

يقول المحامي الغامبي إن التحقيق يفترض أن يكون”بشكل مستقل وحيادي وموضوعي، دون خوف أو محاباة”. إذا حدد التحقيق المشتبه بهم المزعوم مسؤوليتهم عن جرائم، يمكن للمدعين العامين أن يطلبوا من القضاة إصدار أوامر اعتقال دولية، والتي يمكن أن تظل سرية لمساعدة السلطات في القبض على المتهمين.

يأتي هذا الإعلان بعد قرار صدر عام 2019 بوجود “أساس معقول” للتحقيق في جرائم الحرب ، وقرار من هذا النوع، يأتي ضمن اختصاص المحكمة  والذي يمتد إلى الأراضي التي احتلتها إسرائيل منذ حرب الأيام الستة عام 1967. يذكر أن الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية. وفي أعقاب ذلك ردت حكومة تل أبيب رسميًا على خطط المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، زاعمة أن المحكمة ليس لها اختصاص على إسرائيل.

أدى القاضي كريم أسد أحمد خان اليمين الدستورية يوم 16 يونيو 2021 كمدع عام للمحكمة الجنائية الدولية، أعطى كريم أسد أحمد خان كيو سي تعهده الرسمي وتولي رسميًا منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية (“المحكمة الجنائية الدولية” أو “المحكمة”) خلال حفل أقيم في مقر المحكمة في لاهاي، هولندا. وهو مواطن بريطاني، مدعيًا عامًا للمحكمة الجنائية الدولية في الدورة التاسعة عشرة لجمعية الدول وفقا لنظام روما الأساسي  ( “ASP”).

تلعب الرئاسة – المكونة من الرئيس ونائبيه – دورًا رئيسيًا في توفير القيادة الاستراتيجية للمحكمة الجنائية الدولية ككل. تنسق الرئاسة مع الأجهزة الأخرى وتسعى للحصول على موافقة المدعي العام في المسائل ذات الاهتمام المشترك. وفقًا لنظام روما الأساسي، المعاهدة الحاكمة للمحكمة الجنائية الدولية، فإن الرئاسة مسؤولة عن الإدارة السليمة للمحكمة، باستثناء مكتب المدعي العام. تشرف الرئاسة على أنشطة قلم المحكمة وتقدم مدخلات في مجموعة واسعة من السياسات الإدارية التي تؤثر على الأداء العام للمحكمة. علاوة على ذلك، تجري مراجعة قضائية لبعض قرارات المسجل وتبرم اتفاقات تعاون على نطاق المحكمة مع الدول والمنظمات الدولية.

ووفقًا للمادة 45 من نظام روما الأساسي، المعاهدة التأسيسية للمحكمة الجنائية الدولية، فإن القضاة هم الذين يقررون في نهاية المطاف الحكم في كل قضية، فمن الصحيح أيضًا أن تلك القضايا لن تصل إلى القضاة أبدًا بدون قرار المدعي العام إحضارهم إلى المحكمة ، والمدعي العام هو المسؤول عن الطريقة التي يتم بها إجراء الفحوصات الأولية والتحقيقات والملاحقات، وكيفية اختيار وعرض الأدلة الخاصة بالادعاء”.

الأراضي الفلسطينية تقع ضمن اختصاص المحكمة الدولية

قررت المحكمة الجنائية الدولية  مطلع شهر فبراير 2021 أن الأراضي الفلسطينية تقع ضمن اختصاصها القضائي، ما يمهّد الطريق لمدعيتها العامة أن تفتح تحقيقات بشأن ارتكاب جرائم حرب في تلك المناطق. وكانت المدعية العامة فاتو بنسودا قد طلبت الرأي القانوني للمحكمة حول اختصاصها في الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وذلك بعد إعلانها في ديسمبر 2020 رغبتها في فتح تحقيق كامل ضدها.

واعتبر بيان صادر عن المحكمة أنها “قررت، بالغالبية، أن اختصاص المحكمة القضائي الإقليمي فيما يتعلق بالوضع في فلسطين، الدولة المنضوية في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يمتد إلى الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، وهي غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية”. وفلسطين عضو في المحكمة التي تأسست عام 2002، لكن إسرائيل ليست عضوا فيها.

الرئيس الألماني: “يتدخل في اختصاص المحكمة الجنائية”

قال الرئيس الألماني يوم 30 يونيو 2021، أنه لا اختصاص للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الحالات المتعلقة بالأراضي الفلسطينية. وقال: “موقف الحكومة الألمانية هو أن ليس للمحكمة الجنائية الدولية أي اختصاص في هذه المسألة بسبب غياب الدولة الفلسطينية، لا يمكن تحقيق الدولة وتحديد الحدود الإقليمية إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين”. واستدرك: “ومع ذلك، تحترم ألمانيا استقلال المحكمة الجنائية الدولية وسلطتها القضائية. والأمر متروك للمدعي العام الجديد كريم خان ليقرر كيفية سير التحقيقات بما يتماشى مع الإطار القانوني الذي يحكم ولايته.

يعتبر منصب رئيس ألمانيا الأتحادية، منصب شرفي مهمة تمثيل الدولة وليس حكمها . يتولى رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية أعلى منصب في الدولة.  الرئيس الاتحادي في ألمانيا لا يحكم بل يمثل بلاده. أما في الداخل فإنه يرمز إلى وحدة الدولة. الرئيس الألماني الاتحادي هو من يتولى التوقيع على المعاهدات الملزمة التي يتم الاتفاق عليها بين الدول وجمهورية ألمانيا وكذلك الأمر بالنسبة للقوانين التي يتم إقرارها في البرلمان الألماني “البوندستاغ” والمجلس الاتحادي “البوندسرات”. ولا تدخل تلك القوانين حيز التنفيذ إلا بعد توقيع الرئيس الاتحادي عليها، حيث يقوم بفحصها للتأكد من أن تلك القوانين تم إقرارها بشكل صحيح من الناحية الشكلية.

التقييم

جاء تصريح الرئيس شتاينماير هذه المرة” سابقة” في مسيرته السياسية، وممكن اعتبار تصريح الرئيس الألماني، متناقضا مع عمل وصلاحيات المحكمة الجنائية الدولية، وتدخلا في شؤونها. ربما جاء تصريح الرئيس الألماني شتاينماير، مع موعد زيارته إلى إسرائيل مع قرب انتهاء فترة نظيره الإسرائيلي الحالي رؤوبين ريفلين الذي تنتهي ولايته في 9 يوليو 2021 ، يذكر أنهما يتمتعان بعلاقة شخصية حميمة.

ما صرح به الرئيس الألماني ممكن ألا يمثل موقف الحكومة الألمانية وفي ذات الوقت ممكن أن يمثل حرجا للمستشارة الألمانية وحكومتها إلى جانب المفوضية الأوروبية، والتي حرصت دوما على الخيار السياسي بإقامة الدولتين: “إسرائيل وفلسطين” وكثيرا ما رفضت ألمانيا ضم أراض فلسطينية من قبل إسرائيل، ورفضها لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

تصريح الرئيس الألماني لا يوجد له أي تأثير حول موقف محكمة العدل الدولية بالتحقيق في ممارسات إسرائيلية ضد الفلسطينين في أراض احتلتها بعد عام 1967، وربما تظهر توضيحات أكثر من الحكومة الألمانية حول تصريح الرئيس الألماني.

رابط مختصر..https://arabsaustralia.com/?p=17499

 

ذات صلة

spot_img