spot_img
spot_imgspot_img
spot_imgspot_img

إصدارات المجلة

العدد 47

آخر المقالات

هاني الترك OAM- نعم كان قبلها وإعتذرت له

مجلة عرب أستراليا- بقلم هاني الترك OAM دخلت المواطنة أولغا...

ريما الكلزلي- قراءة في فكر الباحث ماجد الغرباوي

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة ريما الكلزلي تجلّيات التنوّع...

أ.د.عماد شبلاق ـ الشعب يريد تعديل النظام!

مجلة عرب أستراليا- بقلم أ.د.عماد وليد شبلاق-رئيس الجمعية الأمريكية...

كارين عبد النور- الحسم لـ”الدونكيشوتية” والفرز السياسي في “مهندسي بيروت”

مجلة عرب أستراليا- بقلم الكاتبة كارين عبد النور «ما رأيناه...

تكريم الأيقونة ماجدة عبود صعب: أوّل الأصوات الإعلامية العربية في أستراليا

مجلة عرب أستراليا

تكريم الأيقونة ماجدة عبود صعب: أوّل الأصوات الإعلامية العربية في أستراليا

اسمها غني عن التعريف وصوتها عشقه الأستراليون العرب قبل عيونهم. هي الأيقونة الإعلامية التي أطلقت الصوت العربي منذ حوالي خمسين عاماً ومن أوائل الأصوات العربية في أس بي أس. كانت الصوت الذي نقل قصص وهموم الجاليات العربية في أستراليا على مدى عقود. وها هي اليوم تحصد لقباً ملكياً بحصولها على ميدالية أستراليا التكريمية تقديراً لجهودها وعطاءاتها. إنها الإعلامية السيدة ماجدة عبود صعب التي حلت ضيفة على استوديو أس بي أس، وهو بيتها الذي تركته منذ سنين، فماذا تخبرنا عن تاريخها المهني الحافل وحياتها الشخصية والعائلية بعد تقاعدها المبكر وماذا عن تكريمها الأخير أيضاً؟

عند دخول ماجدة الى استوديوهات أس بي أس استعادت شريطاً طويلاً من الذكريات الجميلة التي قضتها في المكان الذي قضت فيه ما يقرب من ستة وثلاثين عاماً، تبوأت خلالها منصب إدارة البرنامج العربي، وذلك لمدة قياسية بالمقارنة مع باقي البرامج اللغوية.

بدأت ماجدة متطوعة في الأس بي أس بعمر ثمانية عشر عاماً وكانت حينها من أصغر المتطوعين. وبدأ بعدها المشوار إذ واكبت تطور البرنامج العربي من ساعات قليلة إلى ساعات أطول، مع الأخذ بالاعتبار التطور التكنولوجي ونمو وسائل التواصل الاجتماعي وكيفية تقديم المعلومات بأفضل صورة للجالية العربية.

ورغم تقاعدها المبكر، إلا أن ماجدة تقول، “حاولت خلال سنوات عملي تحقيق التغيير والتطور لمواجهة القضايا التي تواجه الجالية العربية”، فعملت على عدة أصعدة لضمان تقديم المضمون الملائم. وفي المقابل، حرصت على الاستماع للجالية وقضاياها. وفي الوقت عينه، تفاوضت دوماً مع الإدارة في أس بي أس لتوسيع نطاق البرنامج العربي وعدد ساعاته وموقعه في الإعلام الأسترالي.

من هنا استطاعت ماجدة تحقيق الكثير من خلال تغطيتها للكثير من القصص التي تفخر بها ومن أبرزها تغطيتها لأحداث Cronulla والتمييز العنصري الذي أثارته تلك الأحداث، والذي ولد غضباً لدى الجالية والشباب العربي. وتشرح قائلة، “عملت على احتواء غضب الشارع العربي من خلال إطلاقها لبرنامج Youth Power الذي شجعت من خلاله الشباب على المشاركة بمواهبهم.

حاولت نقل الشباب من موقع المتهم والمضطهد إلى موقع الفخر ليظهروا قدرتهم على العطاء والإنتاج.

ومن القصص التي تعتبرها الإعلامية ماجدة عبود صعب من الفرص التي استطاعت من خلالها إثبات وجود البرنامج العربي إعلامياً للمجتمع الأسترالي العريض، هي تغطيتها لعملية اختطاف الدبلوماسي الأسترالي داغلاس وود. فقد استطاعت التواصل مع سماحة مفتي أستراليا حينها الراحل الشيخ تاج الدين الهلالي الذي كان يتفاوض مع الخاطفين لإطلاق سراحه. وبعد أن كان الاعتقاد السائد حينها أنه قُتل، اكتشفت ماجدة أنه ما زال على قيد الحياة. واستمرت بمتابعة القضية إلى حين انتشر خبر إطلاق سراحه، فسارعت للاتصال بالشيخ الهلالي في بغداد مباشرة على الهواء لتأكيد الخبر أو نفيه، وبالفعل تم التأكد من صحة الخبر، وكانت أول من أعلنه للملأ آنذاك.

بالفعل عملت ماجدة طوال هذه السنوات بما يملي عليها ضميرها الذي كانت تعمل لإرضائه قبل إرضاء الناس، ولحقت أخلاقيات العمل الصحفي ما فرض احترامها حتى على من اختلفوا معها.

لا يمكن إرضاء كل الناس، أحياناً قد يعجبهم ما كنا نقدمه وأحياناً أخرى قد لا يعجبهم، فقد كنا نغطي الرأي والرأي الآخر فوجدوا هذا الأمر صحياً في المجتمع الأسترالي.

زرعت ماجدة مبادئ العمل الصحفي والجرأة والشجاعة على ملاحقة الخبر والإصرار على السؤال المحق في نفوس من عملوا معها في أس بي أس، وبالمقابل فهي تعتبر أن هذه المؤسسة الإعلامية قدمت لها المحبة والفرص التي استطاعت من خلالها تحقيق ذاتها والعمل لخدمة المجتمع العربي والأسترالي.

كانت ماجدة مثالاً للأم العاملة التي سألت نفسها مراراً، “هل أنا مقصرة تجاه أبنائي” خصوصاً خلال حملها بابنتها الأولى فاحتارت ما بين ترك العمل أو الاستمرار. فتقول، “ارتأيت أن أكون النموذج المثالي لأولادي لأثبت لهم أنني قادرة على تحقيق كل شيء والتوفيق بين عملي وعائلتي”، فكانت قدوة لهم للسير على نهجها واتباع خطاها.

اليوم وبعد مرور سنوات على تقاعد ماجدة عبود صعب، لم تتمكن أن تنسى الإعلام وتخلع عباءة العمل الصحفي. فخدمت على مدى سنوات كعضو لجنة تحكيم جوائز التعددية الثقافية والصحفية لرئاسة ولاية نيو ساوث ويلز. كما أنها ما زالت تتابع القضايا الإعلامية وطورها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت عينه، دفعها حبها للعطاء لأستراليا وللتجديد أن تتعلم قيادة المراكب وتنضم لفريق التطوعي للإنقاذ البحري في نيو ساوث ويلز لمدة ست سنوات. كما تطوعت أيضاً لست سنوات أخرى مع Lifeline التي تتلقى اتصالات من الأشخاص الذين يفكرون بالانتحار.

كما تقضي ماجدة اليوم الكثير من الوقت مع أحفادها، فهم علموها مدى الحب الكبير الذي يمكن أن يقدمه الإنسان، فقالت إن أحفادها يعيدونها طفلة صغيرة بالمحبة إذ أعطوها المحبة المطلقة.

أحفادي جعلوني أحب كل أولاد وأحفاد العالم.

بعد هذا المشوار الطويل والحافل، تحصل الإعلامية ماجدة عبود صعب اليوم على ميدالية أستراليا الملكية Order of Australia Medal التي هي ثمرة جهودها وعطاءاتها، والتي اعتبرتها تقدير حكومي رسمي لها ولجهودها في مجال الإعلام المتعدد الثقافات واللغات. كما أنه تكريم وإقرار للجالية بأنها جديرة بأن تحصل على خدمات ممولة حكومياً لمساعدتهم على المساهمة في القرار السياسي في المجتمع الأسترالي رمز التعايش السلمي.

المصدر: sbs

رابط مختصر-https://arabsaustralia.com/?p=34900

ذات صلة

spot_img