تسمانيا تذكر لغات “منسية”

بقلم  آسيا الموسوي- عضوة  مجله عرب استراليا –  هوبارت  

مجله عرب استراليا – سدني –هل تعرف أن 80% من اللغات في العالم قد تختفي بنهاية القرن الحالي من خلال بعض الدراسات؟ لغات سكان أصليين اندثرت او اوشكت على الاندثار, لغات لجزر هجرها أهلها و نُسيت لُغتها.

و وفقًا لإحصاء تم عام 1996، فقد كان على الأرض 6993 لغة مستقلة، منهم ألف لغة في الأمريكتين، و1900في أفريقيا، و255 في أوروبا، و 2165 في آسيا، و1320 في المحيط الهادئ، بما فيه أستراليا. هذه الأرقام لا يمكننا التسليم الكامل بدقتها بالطبع و لكن يجب الأخذ بها بعين الإعتبار، فمن هذه اللغات ما كان على وشك الانقراض لقلة المتحدثين بها، ولصعوبة تحديد الفرق بين اللغة واللهجة؛ ولكن رغم هذا فإن معظم علماء اللغة يتفقون على أن هناك أكثر من 5 آلاف لغة في العالم، ويعتقدون أيضًا أن هذا العدد سينخفض بمقدار النصف خلال قرن من اليوم.

و من منطلق الحفاظ على اللغات ان كانت المعروفة منها او لغات سكان القبائل و السكان الأصليين انطلق بما يسمى “يوم اللغات العالمي”, و الذي يُحتفل به في كل بلد على طريقة سكانه.

و في العاصمة التسمانية هوبارت أقيمت فعالية يوم اللغات في العاصمة التسمانية هوبارت من ضمن فعاليات أسبوع التعايش الذي يتضمن أنشطة عدة, دورة خط في اللغة اليابانية,كتب بلغات متعددة كانت موجودة, الجوقة التابعة للجالية الأوكرانية في تسمانيا أدت عرضا بلغتهم الأم و الكثير من النشاطات الأخرى و الأهم من ذلك تناغم اللغات التي تسمعه أينما توجهت.

أكثر من ثلاثين لغة, تسمعها كيفما أنصتت, اليابانية, العربية, الفرنسية الإنجليزية الأندونسية و غيرها الكثير, و لكن اهم ما احتفلت به هوبارت في هذا النهار هي اللغات التي تكاد تُنسى, لغة السكان الأصليين او الابروجينل.

خاصة ان السكان الأصليون للجزيرة التي تقع في جنوب القارة الأسترالية و إبان الاستعمار البريطاني عانوا ليس فقط من فقدان حياتهم بل من فقدان لغاتهم أيضًا, حيث أشارت التقديرات إلي اختفاء ما بين ست إلى اثني عشر من لغات السكان الأصليين لتسمانيا بسبب قلة العائلات الناجية من مجتمعات مختلفة.

توزع المشاركين في فعاليات هذا النهار بين طلاب و عائلات و جاليات, حاضرين جاؤا ليتعرفوا على نشاطات هذا النهار, و اخرين كانوا مشاركين إما بكتب بلغتهم الام للبيع او نظموا ورشة عمل ما, او قدموا أغاني بلغتهم.

تعرف استراليا عموماً  و هوبارت خصوصاً بتنوع الجاليات فيها, كيفما خطيت تطالع الوجوه و السمات, ترى أعراق مختلفة و لغات مختلفة منها الغريب و منها المألوف و منها الذي لم تسمعه من قبل, و بخلاف الدول الأوروبية و أميركا, تعيش الجاليات المختلفة عموماً بهدوء و انسجام نسبي, فهناك تقبل لثقافات و تقاليد الاخر.

رابط مختصر –https://arabsaustralia.com/?p=3079

 

 

مساحة إعلانية مدفوعة

 oula.bayad@gmail.com لغرض الإعلان يمنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني